أحداث الجنينة.. أسبوع الموت وإمتداد ألسنة اللهب للجوار!

الجنينة: بابكرالقاسم
بعد مضي أكثر من إسبوع لإندلاع الحرب بين مواطني مدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور تلكم الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها مواطنون أبرياء لاذنب لهم سوى أنهم مواطنون مقيمون في خط اللهب ، ووفقاً لآخر بيان للجنة أطباء ولاية غرب دارفور فإن الجنينة فقدت بسبب الأحداث الدامية أكثر من (١٤٤) قتيلاً و(٢٣٢) جريحاً مازالت حالة التوتر الأمني والتوجس وإنعدام الثقة والخوف مما هو قادم سيد الموقف ، هدوءً وحذراً يسود رغم إنتشار قوات الأمن وفصلها بين المتنازعين، بينما إمتدت ألسنة اللهب إلى جارتها ولاية وسط دارفور لولا لطف الله والعناية لتجدد ذات )السيناريو( بالمنطقة ، فيما تعيش الطالبات بداخلية جامعة الجنينة أوضاعاً مأساوية تتمثل في نقص خدمات المياه والكهرباء والمعاش.
إرتفاع حصيلة القتلى
وفي أحدث بيان لها قالت لجنة أطباء ولاية غرب دارفور إنه لا تزال المرافق الطبية في مدينة الجنينة تستقبل ضحايا الأحداث الدموية التي إندلعت في المدينة ليلة السبت الثالث من أبريل الجاري ، حيث سجلت اللجنة حصيلة جديدة بلغت( 5) قتلى و(13) جريحاً، بينما توفي(2) من الجرحى المنومين في المستشفيات متأثرين بإصاباتهم. ليرتفع العدد الكلي الضحايا منذ بداية الأحداث إلى (144) قتيلاً و (232) جريحاً. يتلقى الجرحى والمصابون الرعاية الطبية اللازمة في مستشفى الجنينة التعليمي ومستشفى السلاح الطبي. وأضافت تم إجلاء عدد (23) مريضاً إلى الخرطوم على دفعتين بواسطة طيران الأمم المتحدة بالتنسيق مع السلطات الإتحادية، وتنتظر الدفعة الأخيرة من الجرحى دورها في الإجلاء الذي نرجو أن يكون في أقرب وقت ممكن.
إقالة الدومة
سيرت اللجنة العليا لمتضرري أحداث مدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور موكباً ضخماً إنطلق من صينية القندول وسط العاصمة الخرطوم إلى مقر الأمم المتحدة ووزارة العدل حيث تم تسليم مذكرة للجهات المختصة في الحكومة المركزية تضمنت عدداً من المطالب أبرزها إقالة والي الولاية محمد عبدالله الدومة ، بالإضافة إلى حل الواجهات القانونية المؤججة للصراع والقبض على مرتكبي الجرائم من مليشيات الحركات المسلحة ، ووقف الخطاب العنصري الذي يبثه الناشطون من خارج البلاد، فضلاً عن بسط الأمن والإستقرار بالولاية، فيما هتف المحتجون بعبارات منددة لسياسات الوالي التي أدت لتعقيد المشكلة بالجنينة بدلاً عن حلها بالطرق المثلى.
تدارك الوضع إنسانياً
أكّدَ وزير التنمية الإجتماعيّة أحمد بخيت، أهميّة تضافر الجهود الرسمية وغير الرسمية لإحتواء الموقف الإنسانيّ بولاية غرب دارفور، بالتزامن مع الجهود الحكومية لاستتباب الأمن والاستقرار بالولاية.
وشدّدَ، لدى إجتماعه، بعدد من منظمات الأمم المتحدة، بحضور وكيل الوزارة ومفوّض العون الإنسانيّ على ضرورة التحرّك الفوريّ وتنسيق التدخّلات الإنسانيّة بالولاية. وضمَّ الإجتماع المنسق المقيم للأمم المتحدة في السودان، وممثلين لصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وبرنامج الغذاء العالميّ، ومنظمة الصحة العالميّة، ومنظمة اليونيسيف، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة.
حقن الدماء
وإمتداداً لحرب الجنينة فقد وقعت حادثة أخرى في الحدود بين ولايتي وسط وغرب دارفور في مدينة (رونقتاس) حاضرة محلية أزوم أدت إلى مقتل العمدة الناير.
وأكدت مصادر مطلعة تحدثت لـ(الإنتباهة) توصل حكومة وسط دارفور مع أولياء الدم إلى حل مشكلة أزوم التي راح ضحيتها العمدة الناير و تمثل الحل في دفع الدية و التي قيمتها مائة (ناقة) و تم تقييمها عشرة مليون جنيه تدفعها حكومة وسط دارفور إضافة إلى مائتي الف (كرامة)،فيما تم دفع مليون ونصف مقدماً.
أوضاع الطالبات
تقدمت مجموعة أو (قروب) فصل الخطاب المحرر بولاية غرب دارفور بمبادرة لإغاثة طلاب وطالبات جامعة الجنينة بالمجمعات السكنية والذين يعيشون أوضاعاً مأساوية بسبب إستمرار العنف بالمدينة وإشتمل الدعم على مواد إغاثية عاجلة.
الحكومة المركزية
وكان رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان قد ترأس بالقصر الجمهوري الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدفاع لبحث الأوضاع الأمنية بالبلاد، وبصفة خاصة مستجدات الأحداث في ولايتي غرب وشرق دارفور وتداعياتها على الوضع الأمني والإنساني.
وأوضح وزير الدفاع الناطق الرسمي باسم المجلس، الفريق الركن يس إبراهيم يس، في تصريح صحفي عقب الجلسة إن المجلس إستمع إلى التقارير الأمنية من الجهات المختصة بالتركيز على الأسباب والدوافع التي أدت إلى الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها نفر عزيز من أبناء الوطن،فضلاً عن إحاطة المجلس بحجم الخسائر المادية والبشرية، وقال إن المجلس إتخذ عدة قرارات كفيلة بعدم تجدد الصراعات والأحداث وعدم إمتدادها لأماكن أخرى ،شملت: تشكيل ودفع قوة مشتركة من القوات النظامية وكافة أطراف العملية السليمة، قوة مرنة قادرة على التدخل السريع لحفظ الأمن في دارفور،و تفعيل إجراءات جمع السلاح وإتخاذ مايلزم من تدابير لمنع مظاهر الوجود المسلح في المدن، الإسراع في استكمال متطلبات تنفيذ الترتيبات الأمنية لإتفاق جوبا لسلام السودان،ومراقبة الحدود لمنع تدفق وإنتشار السلاح.
بينما أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير في بيان لها عقب إجتماع حول تطور الأحداث في الجنينة والوضع الأمني في البلاد،و هدف الإجتماع لبحث تطورات وتداعيات الصراع في الجنينة والإنفلات الأمني وذلك بغية وضع التدابير العاجلة لوقف العنف والإقتتال وحفظ الأمن وحماية المواطنين وتوفير العون الإنساني والإغاثي وتشكيل رأي عام لصالح خطاب السلام والتعايش بديلاً عن خطاب الكراهية والعنف . وخلص الإجتماع إلى ضرورة أن تضطلع الدولة بدورها في وقف الإقتتال وحفظ الأمن وعون المنكوبين عبر تفعيل حالة الطواريء بغرب دارفور وتفويض القوات النظامية لحفظ حياة المواطنين وممتلكاتهم وفق القانون وتمكينها من آداء واجباتها لحماية المدنيين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى