الفريق يحيى الهادي

وجه النهار

عجبت كثيراً حينما اخبرنى بعض معارفي بكسلا، بأنها المرة الاولى التى يجتمع فيها شعب ولاية كسلا من نظراء قبائل وقادة ودستوريين وساسة ومسؤولين ومواطنين بسطاء وحتى قطاعات المرأة والطفل، لاول مرة تشترك جميعها فى وداع قائد الا وهو العلامة الفريق د . يحيى الهادي مدير شرطة ولاية كسلا السابق.
كسلا بمختلف قطاعاتها نظمت اكثر من (15) حفل وداع لهذا الرجل نسبة لادواره الفاعلة التى قام بها، فالرجل شهد عهده الكثير من الانجازات وحقق اعلى مستوى رضاء وسط المواطنين والقوات، فالرجل ابتكر من الخطط ونفذ من الحملات ما ادى لخفض معدلات التهريب والاتجار بالبشر، وسعى بخطى حثيثة لانفاذ كل ما من شأنه ان يصب في خانة الامن والامان لانسان كسلا وجميع سكانها الذين لا ينسون دوره الفاعل ابان مشكلة انعدام الوقود، حينما سخر مركبات الشرطة لنقل المواطنين بتعليمات مستديمة منه، وحتى عربته الخاصة سخرها للعمل على راحة المواطن وايصاله بسلام، ولا ينسى الجميع ايضاً دوره الفاعل في انفاذ مشروعات اجتماعية مختلفة خاصة لشريحة المعاقين والمعاشيين، وغيرها من المشاركات الانسانية التى جعلت انسان كسلا يقف اجلالاً واحتراماً لهذا الرجل القامة.
ان احتفال اهل كسلا يعكس مدى رقي انسان كسلا وطبعه اللطيف في الوفاء والعرفان لقادة يستحقون التكريم والعرفان، وهذا هو ديدن الشرطة فهي ترفد اقاليمها بالعلماء من رجالها الذين يتعاملون بحنكة وبأرقى الأساليب التى تشد الناس اليهم وتجعلهم يلتفون حولهم، فمن اروع المشاهد في تلك الاحتفالات التى اقيمت لوداع الفريق يحيى مشهد شريحة المعاقين الذين توافدوا من مختلف بقاع الولاية وهم يودعون يحيى والدموع تتقاطر من اعينهم ولسان حالهم يقول: (تركتنا ونحن في أمسَّ الحاجة اليك).
انه لمشهد عظيم يعكس مدى اسهامات الرجل في مجتمعه الذي تولى قيادة شرطته، وامثال هؤلاء سادتى يجب على الدولة الا تدعهم يذهبون في حال سبيلهم، فبالإمكان الاستفادة من عصارة تجاربهم وغزارة علومهم في شتى مناحى الحياة، وفي إدارة الأزمات التى تمر بها البلاد، فهنيئاً لأسرة يحيى به.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى