م.نصر رضوان يكتب: جرائم اهدار المال العام باسم ازالة اثار الانقاذ

 اذا افترضنا حسن نية العاملين فى لجنة ازالة نظام البشير ،فان افعال اللجنة نشأ عنها جرائم نكراء فى حق الافراد والشركات والمؤسسات العامة الخاصة وحتى الوزارات السيادية مما ترتب عليه اضرار معنوية ومادية بالاضافة الى مهددات لامن الدولة واقتصادها مثل ماحدث مؤخرا عندما استبقت اللجنة الشرطة المختصة بالارهاب واصدرت بيانات متعجلة اتضح انها سياسية وفيها تعدى على صلاحيات جهات امنية وشرطيةتستوجب المحاسبة.
من ناحية صياغة قانون اللجنة فانا لا اتخيل ان يكون هناك مشرع اعطى لتلك اللجنة تلك الصلاحيات التى جعلتها تتعدى على صلاحيات القضاء والنيابة والشرطة والجيش والاعلام وكل اركان الدولة ، ما اعلمه هو ان هناك قانونيين كبار كانوا قد رفضوا تصرفات اللجنة وابانوا عدم مشروعية عملها ولكن ما يحير ان الجهات الرسمية وبالذات السيدة رئيسة القضاء لم تصدر اى بيان فى هذا الشأن ولا ادرى ماسبب ذلك الصمت.
فى اعتقادى ان اعضاء اللجنة ارتكبوا جرائم تحتم رفع دعاوى ضدهم ساقوم بايراد بعضها هنا : – استولت اللجنة على سيارات حكومية وسيارات افراد وشركات واعطتها لافراد تم توظيفهم خارج لجان الاختيار للخدمة العامة ولم تسلم تلك السيارات الحكومية كعهدة لسائقين مسئولين على ان يقوم سائقو تلك السيارات بادخالها الى جراجات المصالح الحكومية بعد انتهاء الدوام كما كان معمولا به زمن النقل الميكانيكى ولم تقوم اللجنة حتى بتمييز تلك السيارات بلوحات مرور فاصبحت ملكا خاصا لمن يقودها من الذين وظفتهم اللجنة دونا عن غيرهم من شباب الثورة ولم تحاول لللجنة حتى ان تشغل الشباب فى الشركات التى عطلتها واهملتها فنهبت وفقدت قيمتها فى السوق ؟ ولم يعرف من يقود تلك السيارات ومن اين تصرف وقودها واين تصان وقيل ان بعضا من تلك السيارات اختفت بالكامل ومنها سيارة بمواصفات خاصة لم تستعمل من قبل اختفت من داخل القصر الجمهورى وتلك كلها ابواب للفساد يجب التحقيق فيها .
– صادرت اللجنة مزارع وشركات ومؤسسات كانت منتجة فعطلتها عن الانتاج وشردت العاملين فيها وتركتها مهملة بلا حراسة كافية مما ادى الى نهبها امام اعين الشرطة.
– صادرت اللجنة اراض مملوكة لمواطنين ومستثمرين اجانب قبل ان تصدر بحقها احكام قضائية نهائية مما شرد المستثمرين .
– قامت اللجنة بمصادرة منظمات خيرية وعطلتها عن العمل مما حرم كثير من الذين كانت تكفلهم وتشغلهم تلك المنظمات مما جعل وزير الرعاية الاجتماعية يدين ذلك العمل .
– استهدفت اللجنة المنظمات الاسلامية التى لاتملكها والحكومة وقامت بتخريبها واشانة سمعتها مما جعل ادارة تلك المنظمات تجهز لمقاضاة حكومة السودان بينما تركت منظمات اخرى غير اسلامية مما يشين سمعة وحيادية منظومة العدل السودانية ويثبت ان هناك اشخاصا داخل اللجنة محرضين ضد كل ماهو اسلامى وينتفمون من منطلقات مذهبية لا علاقة لها بالقانون والعدالة .
– صادرت اللجنة معدات هندسية حساسة تابعة لجهات وشركات تابعة لجهات خارجية لا علاقة لها بالحكومة ولا باموال الشعب وتركتها بلا حراسة فتم نهبها.
– استعملت اللجنة تلفزيون الدولة فى التشهير بالكثير من الشرفاء وصرفت الكثير من اموال التلفزيون على اذاعة بيانات غير دقيقة واهدرت وقت المشاهدين بلا طائل
مما اضطر رئيس اللجنة للاستقالة وحتى بعد استقالته مازال اعضاء معينين فى اللجنة يصرحون فى كل شئ كما يعن لهم ويدعون انهم هم فقط وحدهم مفوضون من شعب ( الثورة ) بعد ان صنفوا افراد الشعب وفقا لامزجتهم .
– قاموا بفصل موظفين بطرق مخالفة لقوانين العمل وتخطوا لوايح وقوانين الجهات التى توظفهم وفعلوا ذلك رغما عن انف او بدون علم مدراء تلك الجهات.
– هناك ضرر اجتماعى تم فيه خرق عادات وتقاليد المجتمع السودانى بادخال مفاهيم التخوين والتشهير قبل المحاكمة واستعمال الفاظ وعبارات هابطة فى مواضع قانونية جادة مما اضعف هيبة القضاء والمحاكم مثل ( البل ، وسيصرخون و….الخ ) مما افسد القيم والاخلاق وقلل احترام الشباب للعدالة والقضاء وحول جلسات المصادرات الى مواد اعلامية يتم الاعلان عنها كمسلسلات التلفزيون مع ان تلك الاعمال الجادة تتم فى بلاد العالم الاخرى باحترافية وحيادية وداخل مكاتب هيئة القضاء ذات الهيبة والاحترام .
– تتبادل اللجنة الاتهامات مع وزرات وحكومية سيادية مما افقد احترام الشعب للحكومة وشاغلى المناصب السيادية الحساسة كالنائب العام ووزيرة المالية ووصل الحد الى تكذيب النايب العام وتحديه واتهامه وتسفيه قراراته وعموما اضرت اللجنة بسمعه القضاء والعدالة فى السودان .
– قامت اللجنة بعزل كل متدين ووطنى ووضعته موضع الاتهام واستعملت لفظ كوز واحدثت خرقا فى المجتمع ادى لتقسيم الشعب السودانى حتى اهل الحى الواحد واضرت بمفاهيم وتقاليد الشعب السودانى فى حسن الجوار وحرضت بعض الشباب على التجسس على جيرانهم وتلك كلها عادات رزيلة ادخلها الحكام الدكتاتوريون الى عالمنا العربي الذي اشتق كل حاكم منهم مذهبه من نظريات الحزب الشيوعى السوفيتى فافسدوا مجتمعات دولا مجاورة لنا بالتجسس والتحسس والمخبرين فشاعت الرشوة فى تلك البلاد وفسدت الشرطة والنيابات وتم تقسم الشعب لشعب يخاف من الحاكم الفرد ( كناصروصدام والاسد وقذافى ) ويتملقه ويشتغل مخبرا له ، وشعب معارض يسجن ولو قال كلمة حق او كلمة برئية فى حق الحاكم الفرد او زبانيته ،فشاعت عندهم عبارات ( لا اسمع ولا ارى ولا اتكلم) و( الحيطان لها اذان ) وغير ذلك مما اشاع خصال الجبن وفقدان المرؤة والنجدة فى تلك المجتمعات ونحن لن نرضى بان يتردى مجتمعنا لتلك الدرجات ولن نسمح بفساد مؤسسات دولتنا وبالذات القضاء والشرطة والنيابة والعدل فلقد قامت الثورة لزيادة صلاح تلك المؤسسات و تطويرها فكيف نتركها لاشخاص لم يجمع على توليهم تلك المهام احد .
– اخيرا هناك اشخاصا محددين يحاولون ان يظهروا انفسهم وكانهم هم ( اسياد ) الثورة وانهم مفوضون عن الشعب يحاولون اقصاء الثوار الاخرين بدكتاتورية معروفة عن الاحزاب الدموية اليسارية التى ينتمون اليها وهم يحاولون اقصاء كل متدين حتى ولو كان معارضا لكل او بعض سياسات حزب المؤتمر الوطنى اوحتى مجرد عضو في حزب لم يكن داخل ما سمى ( قحت ) بحجة ان بعض قادة حزب المؤتمر الوطنى اخطأوا او افسدوا مع ان النظم الديمقراطية تحاسب من اخطأ من القيادات والسياسيين ولا تصادر دور الاحزاب ولا افكارها فمثلا ترمب الجمهورى وثلته من اعضاء الحزب الجمهورى اخطاؤا وارتكبوا جرائم ضد الديمقراطية الامريكية هددت الامن القومى الامريكى فتمت محاكمتهم برلمانيا ، ولم يقل احد بمصادرة الحزب الجمهورى كله وعزل كل اعضاؤه كما يفعل بعض اشخاص تابعين لاحزاب شيوعية دكتاتورية واحزاب عربية انشئت عندنا على مبادئة الدموية وهم يعطلون محاكمة قادة المؤتمرالوطنى عمدا ويحاولون صرف انظار الشعب عن تهم الفساد التى ادعوها عليهم وتحويلها لقضايا انقلابات عسكرية وقضايا ادارية لاعلاقة لها بالمحاكم الجنائية معلوم انها لن تؤدى لشئ والغرض منها تعطيل اقامة انتخابات عامة وسيكون لنا تفصيل فى ذلك الشان فى مقال قادم .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى