عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي «كمال كرار» لـ (الانتباهة):المشاركة في مؤتمر الحكم المحلي تآمر على الشعب السوداني

حوار: هبة محمود

عدّ القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار، المشاركة في مؤتمر الحكم المحلي، تآمراً على الشعب السوداني. واتهم في الوقت نفسه جهات من الحكومة بمسابقة الزمن، للبت في جميع القضايا، قبل قيام المجلس التشريعي، لافراغه من محتواه.
واكد كرار، ان الغرض من المؤتمر هو تقويض الوثيقة الدستورية والفترة الانتقالية معاً، وتحدى في ذات السياق الاصوات المنددة بالحزب وتعتبره مشاركاً في الحكومة من الباطن، قائلاً: (ومافي جهة واحدة تقدر تقول اننا جوة الحكومة ولا في في وزير واحد شيوعي من قبل نطلع ولا بعد طلعنا).. الكثير من المحاور تجدونها في سياق الحوار التالي ..

خرجتم امس الاول ببيان رفضتم عبره الدعوة المقدمة لكم للمشاركة في مؤتمر الحكم المحلي، دعني اسالك اولاً، باي صفة قدمت لكم الدعوة، المعروف انكم خارج منظومة الحكم؟
-الدعوة قدمت للحزب بوصفه شخصية اعتبارية
*من خلال البيان اوضحتم اسباب الرفض، ففي اي الوجهات ينظر الحزب الشيوعي؟
-نحن ننظر في واجهة ان مثل القضايا التي يراد مناقشتها عبر مؤتمر الحكم المحلي، المعني الاول بمناقشتها هو المؤتمر الدستوري، لانها قضاياه، وهي المتعلقة بشكل الحكم وكيف يكون السودان هل باقاليمه وشكل السلطة فيه. هذه قضايا لا تناقش (كلفتة) في ورش، لكن كما ذكرت لك عبر المؤتمر الدستوري المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية وفي برنامج الحكومة ولذك نحن نعتبر الامر التفافاً على المؤتمر .
* التفاف مِن مَن ولماذا؟
-هم يريدون دعوة اشخاص محددين ويخرجوا بقرارات ويستبقوا قيام المجلس التشريعي ولذلك رفضنا الدعوة، ورفضنا هذا ليس على مؤتمر الحكم المحلي وحسب وانما على كثير من القضايا
مثل ؟
الكثير من القضايا الان تفرغ من مضامينها الان بنوع الورش هذه وترتيبات مقصود بها اجهاض القرار الجماعي للناس، ولذلك نحن رفضنا من ناحية مبدأ. قلنا اننا لن نشارك في اشياء تقوض الوثيقة الدستورية وتقوض الفترة الانتقالية، هذا مثل الورش التي اقيمت هي قضايا الحكم الدستوري، ويجب ان تحال اليه، وليس ان يتم طبخها بليل وتخرج الورشة بقرارات لفائدة بعض الموجوين الان. نحن ضد فكرة المؤتمر عموماً، والمشاركة في هذه الورشة تعني التآمر على الشعب السوداني .
*بعض الموجودين، عبارة تعني اتهامك لجهات بعينها، فهل تعني المدنيين ام العسكر؟
-اولاً مثل هذه المؤتمرات كما ذكرت القصد منها افراغ الحكم الدستوري من محتواه والخروج لفائدة مجموعة محددة متحكمة في المشهد الانتقالي سواء أكان المكون المدني والعسكري، وهذا الحديث اذا قرأته مع مسودة قانون الامن تفهمين ان هناك جهة ما تسابق الزمن.
*تسابق الزمن لاجل ماذا؟
-تسابق الزمن لتخرج بقرارات في كل الموضوعات. في السلام والحكم المحلي وغيره وتريد تمهيد الارضية لتحقيق سياسات واهداف مخالفة لاهداف الثورة او ما نسميه هبوطاً ناعماً. هذه الجهة تحاول استباق المجلس التشريعي، لان المقصود ان المجلس التشريعي عندما يتشكل لا تكون هناك اي قضية امامه، اي شيء. تكون كل الاوضاع رتبت بشكل متفق عليه، ونرى ذلك من خلال القوانين التي صدرت عن طريق اجتماع مجلسي السيادة والوزراء، وسوف يجاز قانون الامن، مثلما اجيزت السياسة الاقتصادية، ومضت في الوجهة التي يريدون ويبقى المجلس بلا مهام تقريباً.
*افراغه من محتواه الاساسي؟
-اكيد ويصبح مثل (تمومة جرتق) لكن الشعب سوف يصلح الاوضاع كلها، واستعادة اهداف الثورة.
* اهداف الثورة، عبارة (قبرت) وما يحدث الان مغاير تماماً لها؟
-طبعاً اكيد وهذا ما جعلنا نخرج من الحكومة ومن الحرية والتغيير ومن الاجماع الوطني لان الطريق مغلق امام اهداف الثورة، ونراه في الاقتصاد والسياسة والتطبيع وكل ما يحدث ليس اهداف الناس لكن الناس عليها ان تصحح الوضع، والثقة دائماً في الشعب السوداني في انه سيقلب الطاولة على الجميع، عبر المواكب والمظاهرات.
*حتى المواكب والمظاهرات الان نجدها اختفت ؟
-لا لا شوفي المواكب لا تتحرك بالريموت كنترول هي موجودة. جذوة الثورة موجودة في لجان المقاومة واي تنظيمات ثورية اخرى والشعب السوداني موجود لم يمت ولكن في قانون الثورة فان العملية تراكمية .التراكم في النهاية هو الذي يأتي بالمشهد الثوري الكبير، فكل شيء باوانه ونقول ان الشعب الان يستعد لجولة فاصلة مع هذه السياسات.
*هذه الثقة التي تتحدث بها، هي في الشعب ام فيكم كحزب معروف بتاريخه في تحريك الشارع؟
-لا .ثقتنا في الشعب السوداني ونحن جزء منه.
*استاذ كمال، دعنا نتحدث بوضوح، انتم الان خارج المشهد لكن في حقيقة الامر موجودون (بالباطن) بواجهاتكم المختلفة داخل الحكومة، لكن تحرضون الشارع، ففي اي سياق يقرأ هذا التناقض؟
_نحن لسنا موجودين في الحكومة، (و مافي جهة واحدة تقدر تقول اننا جوة الحكومة ولا في في وزير واحد شيوعي من قبل نطلع ولا بعد طلعنا) ولا حتى في الوظائف السيادة، او الوزارية نحن ليس لدينا اي دور، والاتهامات الغريبة التي توجه لنا باننا وراء الحراكات، فاحب ان اقول ان هذه الحراكات هي التي اتت بالحكومة والان اصبحت (مستهجنة) وكأنما الذين صعدوا عبر هذه المواكب صعدوا عبر سواها. هذه المواكب طالبت بالحرية في ثورة ديسمبر وسوف تخرج مجدداً، شاء من شاء وابى من ابى لانها سلاح الشعب السوداني في وجه اي شخص وهي حركة سلمية جماهيرية لن تصادرها اي جهة ولو اتحد العالم جميعاً فالذين يستهجنون المواكب عليهم ان يعلموا انها اتت بهم الى السلطة، وهذا المشهد الانتقالي لم يكن يأتي لولا المواكب والاحتجاجات وهكذا.
*حديثك يعني انكم اصبحتم في اصطفاف واحد انتم وحزب المؤتمر الوطني وبقية الاحزاب الاخرى المعارضة؟
-لا المؤتمر الوطني ( شبع موت)، لانه تنظيم مجرم، اما موقف الحزب الشيوعي فهو مع اكتمال اهداف الثورة والمؤتمر الوطني زوبعة في فنجان، و انتهى باعتقال قياداته.
*كيف قرأت تشبيه حسن مكي للمشهد الانتقالي، ووصفه للحكومة بالانقاذ الثالثة؟
*حديثه فيه نوع من الكيد للثورة السودانية وليس الفترة الانتقالية. حكومة الفترة الانتقالية بشقيها المعسكري والمدني انحرفت عن اهداف الثورة وواجب على الناس تصحيح المسار حتى لو ادى الامر الى اسقاط هذه الفترة الانتقالية. الجماهير لا بد ان تخرج لتصحيح مسار الثورة او تسقط ويأتي البديل الثوري وليس المؤتمر الوطني وخلافه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى