د . أحمد الشريف عثمان يكتب: إلى أين يتجه السودان وأهله في ظل هذه المعاناة..؟!

أول الكلام: إلى أين يريد حمدوك أن يوصل السودان؟!!
عندما بدأت كتابة هذه الحلقات حقيقة لم أجد لها العنوان الذي يعكس الأوضاع السيئة حداً التي وصلتها بسبب تنفيذ روشتة صندوق النقد الدولي التي فرضها على السودان بعض موظفيه من الدرجة الثانية والثالثة جرياً وراء الحصول على ترقيات وترفيعات وظيفية على حساب شقاء ومعاناة كل أهل السودان وأطفالهم ونفذها لهم حمدوك ومعه وزراء المالية في الحكومتين الإنتقاليتين ومجلس وزرائهم دون حتى معرفة ما هو مقابل هذا التنفيذ الذي أصبح مجانياً خاصةً بعد أن أصبحوا في كل مرة يرفعون سقوفات مطالب الصندوق؟!
أول الكلام: سؤال أصبح مطروح من أهل السودان بعد أن عاشوا فعلياً لما يقارب العامين طريقة إدارة حمدوك لحكم السودان باستهتار وعدم مبالاة بنتائج سياسات صندوق النقد التي جاء للحكم لتنفيذها بدون أدنى رحمة بأهل السودان وأطفالهم…؟!!
للأسف الشديد جداً فأن كل الزخم في الإنجازات السياسية الخارجية التي يتفاخر بها حمدوك مثل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والمقاطعة الأمريكية وإعتراف بإسرائيل وإلغاء قانون مقاطعتها كلها جاءت لأهل السودان وإقتصادهم بنتائج عكسية مثل الآتي: أولاً زادت سعر الدولار من حاحز خمسين جنيه ليصل حاحز الأربعمائة جنيه بزيادة ثمانية أضعاف أو بمعنى آخر فقد الجنيه حوالي (95%) خمسة وتسعين في المائة من قيمته وقوته الشرائية مقارنة بالعهد المباد؟ ثانياً: زادت أسعار البنزين من ثمانية وعشرين جنيه للجالون ليصبح (675) ستمائة وخمسة وسبعين جنيهاً بزيادة (24) أربعة وعشرين مرة ضعف أوما يعادل (2410%) معدل زيادة لأغلبية الوقود ومعظم أسعار السلع والخدمات المحلية والمستوردة مع زيادة شبه يومية؟!! ثالثاً: قطع الكهرباء يومياً لأثنتي عشر ساعة ليلاً ونهاراً بالتناوب مما عطل الإنتاج بالقطاعين الزراعي والصناعية تماماً؟!! وحول هذا القطع العيش بالسودان لجحيم مصحوباً بالبرود والاستهتار بعدم الإهتمام من حمدوك وحكومته بالرغم من الهتافات ضده في أماكن عديدة؟!! رابعاً: زادت معدلات العطالة والفقر بالبلاد لاضعاف ما كانت عليه في عهد عمر البشير خاصة بعد أن تحول ما هومتاح من موارد لرفاهية الطبقة الجديدة الحاكمة وأبرزها أن موكب حمدوك في تحركاته أصبح يتكون من أكثر من دستة عربات لاندكروزر جديدة فارهة وأيضاً لكل أعضاء مجلس السيادة والوزراء وبقية القيادات أمامهم عربات شرطة المرور بالسارينات؟!! مع السفريات ا لخارجية ببدلاتها بالعملات الأجنبية؟!! خامساً : إنفرط عقد الأمن خاصةً بعد وصول جيوش عديدة للحركات المسلحة للخرطوم والإقامة في ميادينتها وبعض المباني الرسمية وخلافه؟!! وتنوعت أشكال الجرائم في ظل حالات عدم رضاء من أهل السودان بما يحدث ببلادهم؟!!
وسط الكلام: أبعاد كل الفاشلين ومحاسبتهم؟!!
هل حقيقة في ظل الديمقراطية يمكن أبعاد كل الفاشلين من واقع الحكم المختلفة وتتم محاسبتهم على ما أرتكبوه من جرائم في حق أهل السودان وأطفالهم أم لا؟!! وطبعاً هذا إذا لم يحدث يكون لا داعي عن الحديث عن ثورة الشباب التي قدمت المئات من الشهيدات والشهداء؟!!
ويجب أن تتم عمليات الإبعاد بكل وضوح وحزم بعد التقييم العادل الذي كنت أتمنى ان يقوم به المجلس التشريعي الذي تأخر تكوينه لما يقارب العامين؟!! لأن عمليات الصمت الحادثة حالياً نحو الأخطاء العديدة والاستهتار في تنفيذ السياسات والقرارات حسب روشتة صندوق النقد الدولي أدت لإنقطاع الكهرباء لساعات طويلة أيضاً للشاحنات سعياً وراء الحصول على الحاز ولإضرابات عن العمل بالميناء الوحيد بالبلاد ولهيئة المواصفات والعديد من المدارس والمرافق العام بل وحتى البنوك الخاصة؟!! كما أن تعليق كل أسباب الفشل في فساد النظام المباد أصبحت حجة غير مقبولة ومكررة لأنه ثبت فعلياً من جوانب عديدة أن الأخطاء والفساد الذي حدث وسبب المعاناة الحالية الشديدة لأهل السودان وأطفالهم لا يقل عن ما حدث في العهد المباد وسبق في الحلقة الأخيرة ذكرت أمثلة لذلك بحيث أصبحت قناعة عند بعض السودانيين وسبق ووصفتها بأن ذلك خطير ومحزن للثوار ولأسر الشهداء؟!! زد على كل هذا إمتلاء كل الشوارع بالنفايات والحفر؟!! ما قبل الختام.. ثم الختام حقيقة حمدوك في حوجة عاجلة لإتخاذ قرار بالتنحي بعد هذا الفشل؟!! طبعاً من الصعب جداً أن تطلب من شخص يجلس فوق كراسي السلطة أن يتركها ويتنحى عنها ولكن في ظل الديمقراطية هذا هو المطلوب أن تقول له الحقيقة في حالة نجاحه أو فشله؟!! خاصة إذا ما وصل لكرسي السلطة بثورة استشهد فيها المئات مثل ثورة ديسمبر المجيدة؟!! حقيقة عندما أشاهد صفوف آلاف الشاحنات تقفل الشوارع لأيام في إنتظار الجازولين أحاول تقدير الخسارت الناتجة عن ذلك لأصحابها وللناتج المحلي الإجمالي؟!! وعندما أعيش معاناة قطع الكهرباء لساعات طويلة أيضاً أحاول تقدير الخسارات الناتجة عن ذلك على أصحاب الطلمبات بالري للقطاع الزراعي وعلى المصانع والورش المعطلة ومقفولة وشردت عمالها قسراً أو طواعية؟!! وعلى حجم خسارات القطاع السكني في ثلاجاتهم وكمية الزهج والآثار النفسية ودعك من معاناة الطلاب وتأثر المستوى التعليمي بالبلاد لكافة أولادنا وبناتنا؟!! وعندما أرصد حجم الزيادات في كافة الأسعار وكيف حولت الأحوال المعيشية لأهل السودان لجحيم لايطاق حتى لتوفير وجبة واحدة وبصحن طعام واحد للسودانيين وأطفالهم بالبلاد وكيف حدثت بالسياسات والقرارات الحكومية المتلاحقة لإرضاء صندوق النقد الدولي بتنفيذ روشتة التي سبق أن فشلت ببلادنا في سبتمبر 1979م في عهد مايو بالوزير بدر الدين سليمان وفي فبراير 1992 بالوزير عبد الرحيم حمدي استغرب كيف نفذ حمدوك هذه الروشتة وحدث كل هذا لأهل السودان بأخطائه لتجارب مكررة فاشلة؟!! لكل هذا فأني أجد من حق كمواطن أنا طلب من حمدوك التنحي بل وليس ذلك فقط بل أطلب منه أن يقدم نفسه للمحاسبة العادلة أمام لجان قانونية شعبية لتحديد حجم مسؤوليته فيما حدث بسبب هذه الأخطاء وأتمنى استجابته الطوعية لذلك لأن الطوفان قادم إذا ما بقى؟!! وطبعاً هذا الحق نابع من تلك العبارة الماكرة التي رددها الجميع عندما قدموه لرئاسة الوزراء وكررت كثيراً.. شكراً حمدوك .. شكراً حمدوك….؟!! لك للأسف الشديد مقابلها فعل لنا ماذا بإختصار كالآتي:
زاد لنا سعر جالون البنزين واحد وعشرين مرة ضعف ما تركه لنا العهد المباد في أبريل 2019م وأيضاً نفس معدل الزيادة للجازولين والغاز وكل أنواع الوقود مع صفوف قفلت شوارع عديدة؟!
زاد لنا الخبز من واحد جنيه للرغيفة ليصبح بعشرين مرة ضعف؟!
زاد لنا الدولار من أقل من خمسين جنيه لحوالي أربعمائة جنيه حوالي ثمانية أضعاف ومعه زادت أسعار كل السلع والخدمات المتنوعة؟!!
زاد لنا الكهرباء لثمانية أضعاف وفئات المياه أيضاً مع قطع الكهرباء يومياً لحوالي عشرة ساعات حتى في شهر رمضان المعظم وفي أيام الجمعة؟!! ولأول مرة شهدنا إنقطاع المياه المدفوعة مقدماً مع الكهرباء في عهده؟! زاد لنا كافة الرسوم الحكومية الإتحادية والجمارك لأضعاف عديدة دون مقابل؟!! سجل فشلاً كبيبراً في توليد وطائف جديدة لملايين الشباب العطالة إخوة الشهداء الذين بحزن شديد صاروا يهتفون ضده بعبارة مقلبنا حمدوك بدلاً عن شكراً حمدوك خاصة بعد أن ثبت أن كل العاملين معه يصرفون بالدولار؟!!.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى