أشرف خليل يكتب: جريمة فض

ما كنت أظن أنهم سيفعلونها..
بكل الحسابات فإن فض الإفطار كان خطأً سياسياً وقانونياً فادحاً..
وذلك ما دعا الصديق إبراهيم الشيخ والرفيق عرمان لنفض أيديهما عنه ومحاولة إسداء النصح والإشارة إلى أن مثل هذه التصرفات لاتخدم إلا الذين أشرعت ضدهم…
ومن ثم لا تسمن الفترة الإنتقالية ولا تغنيها من جوع ومسغبة.
ما المهم في ذلك الإفطار؟!..
أين الخطورة؟!..
بل أين الشطارة؟!..
إن كنت تريد إلغاء وجودهم وكسر شوكتهم فقد فعلت العكس تماماً..
وحتى إن موعد الإفطار الأخير كان ردة فعل على محاولة فض الإفطار الأول والمعمول بلا ترتيب والذي لم يكن منظماً ومخططاً له..
كان يمكن أن يمضي بلا أثر ولا تأثير، إلا أن اللجنة أبت إلا أن تمنحه كل ذلك الزخم وتلك المواجدة والحضور !!..
باشرت اللجنة الإجراءات المتعسفة لتدحرج كرة الثلج ومن ثم تحاول اللحاق بها ومنعها، بينما يجتهد النائب العام على نحو غير مأذون أن (يكسر التلج)!!..
وأظنها أزمتنا الكبرى ..
أن الفض تم بواسطة جهات القانون!!..
الذين أمروا برمي (البمبان) وكلاء نيابة مهنيون وأعرفهم جميعاً وجيداً، فلماذا رضوا أن يكونوا في تلك (الهردبيسة)؟!..
الخوف من لجنة حكومية يجب ألا يسيطر على المشهد ليصنع مشهده المنعزل عن المنطق والمستحق والضروري والمطلوب..
وهذا ما حذرنا منه مراراً وهو ما نجحت لجنة التمكين في فعله و(هرش) النائب العام ليمشي (ع العجين مايلخبطوش)…
الإصرار على جعل رأي البعض وتصوراتهم أمراً مقضياً فيه وإلهاماً مقدساً لا يقبل الجرح والتعديل ولا يجوز فيه الترجيح تماهي بغيض سيعود علي النيابة ولجنة التمكين بكل ذلك السخط الذي نالهما، وستعيدنا جميعا إلى نقض غزل الثورة وشعاراتها وإنقضاء عراها عروة عروة أولها الحرية وآخرها العدالة…
ينبغي أن يكون لوكلاء النيابة الخيرة من أمرهم وأن يأخذوا ويردوا من إدعاءات الناس ولجنة التمكين ما يشير به القانون والوجدان السليم حتى يصير النائب محامي الشعب بحق وحقيقة، والوصي على الدعوى العمومية ليمارس سلطاته على استقلال بعيداً عن الطمع في (مفازة) القوي أو الخوف من (مغارة) غبن الخاسر.. فلا نخشى معه إلا الله والذئب على غنمه..
لا يصح أن تُمنح اللجنة -وأي لجنة- كل تلك القداسة و(الرياسة) والحل والعقد والسلطات و(البابا غنوج)…
يفسدها أولاً ويغذي الغول في أحشائها وسرعان ما يتمتطى ليبدأ إلتهام كل الأسباب التي دعت لإنشاء لجنة إزالة التمكين!!..
أي مساحة تحرزها اللجنة لتوسيع قاعدة سلطاتها وصلاحياتها وهيمنتها و(تكويش) المهام سيضرها ولن ينفعها..
كلما تمطت ستتضاءل فرصها في الهيمنة والرياسة وستُهزم عند مواجهتها المصيرية والحتمية مع المنطق والضمير وقيم الحرية والعدالة..
الإصرار على إرتكاب تلك (الصبينة) سيحول من عنوانها (إزالة التمكين) إلى (إعالة التمكين)..
عزيزي الحبر..
لا تدفع بما تبقى لك من إحترام إلى تلك المحرقة..
أعرف أنك تعرف..
وأنك (ممكون وصابر)..
فلماذا لا تبدأ المراجعة وإفتتاح كتاب الاستقلالية
وعند ساعة الحقيقة تختج (الجضوم)..
وعند الله تجتمع (الخصوم)..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى