الشعراء منعوها من ترديد أغنياتهم.. عقد الجلاد.. وانفرط العقد الثمين..!!

تحقيق: هادية قاسم
أثار قرار بعض الشعراء والملحنين منع مجموعة عقد الجلاد الغنائية من ترديد أغنياتهم ردود فعل كبيرة، في الوقت الذي كانت تعتزم فيه المجموعة إقامة حفلها بالرغم من صدور قرار رسمي،  وقد ضجت الساحة الفنية وهي تتناقل صورة القرار الممهور بتوقيع أحد المحامين مفردة مساحات كبيرة للتكهنات التي أدت الى خلافات أطاحت بالمجموعة وأسقطتها في الهاوية لينفرط عقدها الثمين.
من هم الشعراء؟
واتفق عدد من الشعراء على عدم ترديد مجموعة عقد الجلاد لأغنياتهم الى حين إشعار آخر وهم : أسرة الراحل محجوب شريف- قاسم ابوزيد- عاطف خيري- عبد الوهاب هلاوي- التجاني حاج موسى -عبد القادر الكتيابي- عثمان بشرى – جمال حسن سعيد – يحيى فضل الله . إضافة الى الملحنين شمت محمد نور ومجاهد عمر.
تصحيح مسار
وكشف بيان توضيحي لبعض شعراء المجموعة الغنائية ان الغرض من عدم ترديد مجموعة عقد الجلاد لأغنياتهم هو النقد البناء لأجل تصحيح مسار مشروعات المجموعة . واعتبروا قرار التوقيف قرارا مؤقتا لحين حل جميع العثرات والمشكلات الدائرة بين أعضاء المجموعة المؤسسين  وجاء فيه ايضا أنهم ليس ضد مسيرة المجموعة داعين الى لقاء جامع بين كل المكونات البشرية للمجموعة من مغنين وعازفين وإداريين وملحنين وشعراء وغيرهم.
بالطبع لم تكن هذه البلبلة وهذه الخلافات الحادة هي الأولى من نوعها .فقد شهدت مسيرة مجموعة عقد الجلاد الغنائية كثيرا من التخبطات التي أدت الى خلافات وانقسامات حادة داخل كيانها الفني، ففي العام ٢٠١٠ م كان مؤسس فرقة عقد الجلاد الغنائية الموسيقار عثمان النو قد أعلن انفصاله عن مجموعة عقد الجلاد الغنائية بشكل كامل وإيقاف أعماله وسحب اسم (عقد الجلاد) والشعار والأوراق الرسمية الخاصة بالفرقة من المجموعة وألحانه التي تتجاوز  الثلاثين ، وذكر وقتها أن الصراع داخل الفرقة أصبح صراعاً شخصياً.
ايضا وبعد عودة الموصلي من هجرته الطويلة تجددت الخلافات وتشعّبت سيما وان هنالك محاولات كانت تجري لإعادة عثمان النو الى المجموعة لكن الأمر وقتها ازداد سوءا ما جعل الموصلي يخرج للرأي العام متحدثا عن هذا الانقسام والخلاف .في الوقت الذي أكدت فيه مصادر آنذاك ان الموصلي يريد أن يحل محل عثمان النو ما وجد استنكارا كبيرا من الموصلي.
عدد من المتابعين يرون أن الخلافات والانقسامات داخل المجموعة بجانب هضم حقوق الشعراء والملحنين هو الذي أدى الي اتخاذ هذه الخطوة التي وصفوها بالطبيعية .فيما استنكر بعضهم ذلك لجهة ان هذا التوقيف يخصم من مسيرة المجموعة والتي عرفت بالعطاء على مدى سنوات طويلة.
(مابتتعِظ)
قال الشاعر عبد الوهاب هلاوي في حديث خاص لـ(الإنتباهة ) ان عقد الجلاد من المجموعة التي لا يملك المرء إلا ان يحترمها ، فهي قدمت أنموذجا جميلا بالتزام فني وفكري وثقافي . وأوضح ان ماحدث في الفترة الأخيرة هو لا يعتبر موقفا وإنما تحفظات على سياسات عقد الجلاد .وألمح الى أن الشعراء الذين اتخذوا مواقف منها هم شعراء كبار ومن المفترض ان يكون التعامل معهم بشكل أفضل. ونفى هلاوي ان تكون الحقوق المادية وحدها هي السبب الرئيسي، مشيرا الى أنهم لا يستفيدون من توقيف المجموعة بل بالعكس ذلك يعتبر تصحيح مسار لها ولفت نظر، وأنهم يصححون من أجل حبهم لعقد الجلاد ،مضيفا( والخلاف دليل عافية ).ووصف القرار بالصعب عليهم كشعراء باعتبار أنهم يحترمون الفرقة، داعيا الى أن تعيد هي النظر في ترتيب أمورها بما يضمن بقاء علاقة جيدة بين كل الشركاء من أجل واقع أفضل  وذهب هلاوي الى أن المجموعة قادرة على تجاوز ما حدث، وسنعود اذا شعرنا بأنها عادت الى سيرتها الأولى وهي قادرة ايضا على لم الشمل و(الكورة في ملعبها ) .وعاب عليها عدم اتعاظها في السابق .
وقال هلاوي 🙁 فرقة عقد الجلاد قادرة على العطاء وفي هزيمتها هزيمة للثقافة السودانية عامة  وأنها كانت نبض العافية في جسد سقيم لثلاثين عاما).
وذكر أنهم يرفضون ان يكونوا مطية للذين لديهم أجندة وأغراض شخصية، ووصف اختلافهم معها بالمهني، ونفى ان يكون ناتجا عن أجندة اخرى .
وأكد ايضا ان هنالك شعراء عرّفتهم المجموعة وكان لها الفضل في إبرازهم من خلال تعاملهم معها .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى