والي وسط وسط دارفور أديب عبدالرحمن يوسف لـ(الانتباهة) : قــرار تعـيـين منـاوي حاكما لدارفور متعجل

حاوره بزالنجي: محمد أحمد الكباشي

وصف والي ولاية وسط دارفور  د. أديب عبد الرحمن يوسف، قرار تعيين مني اركو مناوي حاكماً لإقليم دارفور بالمتعجل، وقال إن المناطق التي خرجت من الحروب ليست كالمناطق الطبيعية، لجهة أن تعيين مسؤول عليها يحتاج إلى مشاورات وليس قرارات، مشيراً إلى أن مثل هذه القرارات أدت إلى تعقيد الأوضاع.
في وقت كشف أديب عن عرقلة خطوات السلام مع حركة عبدالواحد محمد نور بسبب قرار تعيين مناوي، ورأى أن القرار كان يمكن أن يكون صالحاً عقب انتهاء الفترة الانتقالية.
وانتقد والي وسط دارفور في حواره مع «الإنتباهة»  عمل لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الـ30 من يونيو 89 بالولاية، ووصفه بالبطيء، مشيراً إلى أنها تركز على قضايا ليست من الأولويات، وأشار الى ان الولاية من أكثر الولايات التي شهدت فسادا منذ إنشائها في العام 2013 ، بيد أنها بحاجة إلى مجهودات كبيرة من قبل اللجنة .
وأبان يوسف أن هنالك تنسيقا محكما بين حكومة الولاية وقوات الدعم السريع، وأوضح انه عند حضوره إلى الولاية طلب 50 عربة واستجابت القوات لطلبه، مشيراً إلى دورها الكبير في نجاح الموسم الزراعي، وعده الأنجح خلال الـ20 عاما الماضية وثمن أديب دور الأجهزة الأمنية في حفظ الامن والاستقرار ، مضيفا انه طلب بزيادة قوات الدعم السريع بالولاية
] حول ولاية وسط دارفور؟
=مرحبا بكم في ولاية وسط دارفور اقول تتكون الولاية من تسع محليات منها اربع في الجزء الجنوبي هي محليات وادي صالح  منجر وام دخن وبندسي وازوم ومحلية زالنجي اضافة الى محليات غرب ووسط وشمال الجبل.
] كيف تبدو الأوضاع الأمنية بالولاية؟
= شكلت الحرب صورة سالبة على الأوضاع والولاية من اكثر ولايات دارفور تأثرا بالحرب   وخلفت نحو 36 معسكرا للنازحين  كما يوجد عدد من أبناء الولاية لاجئين بشرق تشاد اضف الى ذلك عمليات الخراب والتدمير التي طالت عددا من القرى.
] أهم الأنشطة التي يمارسها إنسان الولاية؟
= يعتبر الرعي هو الحرفة الرئيسية الى جانب الزراعة والتجارة والولاية لها ميزة نسبية في مجال الزراعة حيث ان هناك محصولات يمكن إنتاجها مرتين خلال العام وهي من المحاصيل المهمة مثل البقوليات والفواكه، فالولاية تتميز بمناخ حصري أما الرعي فهناك قطاع كبير من الماشية بأنواعها المختلفة وتكاد تخلو من الأمراض إلا انها بالضرورة تحتاج الى تحسين نسل السلالات  لزيادة الكم والكيف والحرفة التالية هي التجارة ولكنها تمارس بشكل تقليدي.
] ما هي خطتكم لتخفيف أعباء المعيشة عن كاهل المواطنين؟
= وضعنا برامج  محاور تتعلق بالسلام الاجتماعي والأمني والاقتصادي والتنمية والخدمات والإعلام، ستنعكس على الحياة المعيشية للمواطن،  تم توفير مواد سلعتي لأكثر من ٦ آلاف أسرة، وقبل حلول عيد الفطر المبارك سيتم توفير الحصة الثانية لأكثر من 25الف أسرة، فضلا عن أن بنك النيلين والشركة السودانية للسكر قاما  بتوفير اكثر من 50 ألف جوال سكر، و ان حكومته بصدد تكوين جمعيات فئوية وتعاونية وجمعيات زراعية لربط المزارع بالرعي.
] كيف  تقرأ الأوضاع الأمنية بالولاية مقارنة مع ما تشهده ولاية غرب دارفور؟
= نؤكد لكم ان الولاية خالية تماما من الصراعات القبلية ولكن رغم ذلك فان عوامل هذا الصراع موجودة.
] برأيك ما هي هذه العوامل؟
= منها بدافع التشفي فالذي يحدث في الجنينة او السريف قد يقود الى ذلك فالمجتمع هنا مربوط مع بعضه وهناك تداخل كبير بين القبائل ومترابط بأواصر الدم  هنا وهناك ومن هذه العوامل كذلك الاحتكاكات بين الراعي والمزارع عامل آخر هو عدم الفهم الصحيح لاتفاقية السلام مثلا لو حدث شجار بين اثنين أحدهما يتبع للحركات فان المنحى يتجه نحو القبيلة وليس الحركات.
] هل هناك نشاط واضح لظواهر سلبية مثل تجارة المخدرات؟
= الظواهر السالبة تحتاج الى عمل كبير وهي واحدة من أولوياتنا خاصة مكافحة المخدرات وأما انتشار السلاح ايضا يشكل لنا هاجسا كبيرا ولكنه ليس حصريا على الولاية فهو ظاهرة موجود حتى في العاصمة وبالتالي نحن في الولاية هنا نحتاج الى آلية واضحة لجمع السلاح وان يكون فقط بأيدي القوات النظامية وهذا الامر لا يأتي إلا بعد انفاذ الترتيبات الأمنية وان لم تكن هناك بداية جادة فمن الصعب ان تتم عملية جمع السلاح.
] ما هي المعوقات التي تواجه عملية جمع السلاح؟
= مثلا ان تجد مواطنا حاملا للسلاح وتحاول نزعه يتضح انه تابع للحركات الموقعة للسلام هذا غير الإشكالية في ارتداء الزي العسكري، المدخل لضبط هذه الظواهر هو الترتيبات الأمنية من حيث ارتداء الزي العسكري وحمل السلاح وبعد ذلك اي شخص خارج هذا الإطار يمكن التعامل معه وفق القانون لكن الآن واجهتنا كثير من المشاكل بسبب ما أشرت اليه.
] حسب معلوماتنا أنكم طلبتم مزيدا من قوات الدعم السريع للولاية هل يأتي في إطار التحوطات أم ان المرحلة تتطلب ذلك؟
= كما ذكرت أن الولاية تشهد استقرارا امنيا  واضحا  وهذا يرجع لتضافر الجهود بين عدد من الجهات بالتأكيد يقف على رأسها اللجنة الامنية والتي تعمل بتنسيق محكم وتناغم فيما بينها أما الحديث عن الدعم السريع فقد أرسلوا لنا نحو 59 سيارة ضمنها عربة إسعاف، هذه القوة لعبت دورا محوريا في تأمين الموسم الزراعي ما جعله ان يكون من أنجح الموسم الزراعية في الماضي القريب حتى ان أحد الرعاة هاتفني من احدى المناطق وقال ان الموسم انتهى هل بإمكانهم الرعي كما ان قوات الدعم السريع  أسهمت في مكافحة المتفلتين وتمشيط جنوب الولاية ولمزيد من الاستقرار ومزيد من التحوطات فقد طالبت بقوة اضافية نريد من خلالها حماية المنشآت خاصة منشآت اليوناميد وحمايتها من السرقات وإلا اننا سندفع فاتورة التفريط ان هي تعرضت للسرقات  جانب آخر لا يقل أهمية الأحداث التي شهدتها دولة تشاد ونحن جيرانها كان لا بد ان نحتاط للأسوأ والحمد لله الآن الأوضاع مستقرة حيث تنتشر قوات الدعم السريع في محلية ام دخن.
] هل لديكم أي تواصل مع حركة عبد الواحد محمد نور،؟
= حركة عبد الواحد لم توقع على اتفاق السلام وهناك خطاوى جادة   للتوصل الى  اتفاق مع عبد الواحد ولكن نخشى ان يعرقل القرار الأخير الذي اتخذه المركز بتعيين مني اركو مناوي هذه الخطوة  وللحقيقة أقول اكثر فترة اقترب فيها عبد الواحد من السلام هذه الفترة بدليل ان القوة الموجودة بالجبل ليس لدينا معهم تنسيق واضح ولكن طالبناهم بعدم الاعتراض والتعدي على المشروعات التي تنفذها الولاية وهذا الأمر لم يكن مكتوبا وانما تواصلنا معهم عبر الهاتف وكانت الاستجابة واضحة بعدم تعرضهم لمشروعات الحكومة في الجبل حتى ولو (بالخلعة) فالمرحلة تتطلب تقديم الإيجابي لبناء جسور الثقة كما أنهم ملتزمون بوقف إطلاق النار.
] وما هو تعليقك على قرار رئيس الوزراء الأخير بتعيين مناوي حاكما لإقليم دارفور؟
= أعتقد ان اتخاذ هذا القرار فيه استعجال فمناطق الحروب ليست كالمناطق العادية وكان لا بد ان يحدث تواؤم في منطقة خارجة من الحرب وليس باتخاذ القرارات وانما بالمشاورات وإلا فان البعض سيذهب للاتجاه المعاكس وأرى ان يكون فكرة الإقليم في نهاية الفترة الانتقالية وبذلك تكون هناك مساحة للتفاهم والتفاكر ومزيد من مساحة للسلام ولكن مثل هذه القرارات الخاطئة هي ما أوصلتنا الى هذا الوضع وسيكون له رواسب أو ما يشبه أسلوب القمع وسؤال جوهري يطرح من يحكم السودان؟ وكيف يحكم السودان؟هنا لا بد ان تترك الإجابة للناس ان يجيبوا ولا يجب عليك الاجابة وفي هذا تتحدد كمية من الاتجاهات كيف تحكم دارفور؟ لا بد ان تحدد ومن يحكم دارفور؟ تحدد ايضا ولذلك ارى لا قيمة لقيام المؤتمر على هذا النحو هنا لا بد من الأخذ في الاعتبار تجربة رواندا حيث انها تقلصت من 10 ولايات الى أربع ولايات فقط مسماة بالاتجاهات وشارك في هذا الأمر كافة المواطنين داخل البلاد وخارجها.
] وماذا عن سير الخدمات بالولاية؟
= واحدة من الإشكالات التي نواجهها هو عدم تفاعل الإعلام لعكس الجوانب الإيجابية وتركيزه فقط على المناحي السلبية وهذا ما يعرف   بإعلام الحرب وبالتالي نحن بحاجة الى نقلة وتغيير حقيقي يكون الإعلام هو رأس الرمح في ذلك الآن الولاية  مع ميزة الاستقرار الامني تشهد كذلك استقرارا في العام الدراسي دون توقف لاي من الأسباب سواء كانت صحية أم كوارث طبيعية او الأمنية  التي جعلته غير منتظم في كافة الولايات  وصل الآن الى نهاياته حيث قطعت امتحانات الاساس شوطا مع تسجيل حالة غياب واحدة لطالبة.
] ما نلحظه خلال هذه الأيام الانقطاع الدائم للكهرباء بحاضرة الولاية زالنجي؟
= نعم هي مشكلة حقيقية واجهتنا طوال الفترة الماضية ولكن نبشر المواطنين ان مشكلة الكهرباء قاب قوسين او أدنى من الحل الكامل وسيودع المواطن مشكلة الكهرباء.
] وما هي التدابير التي اتخذتها الولاية لمواجهة الخريف باعتبار أنها عرضة للانعزال بسبب رداءة الطريق؟
= صحيح طريق نيرتتي زالنجي يشكل لنا هاجسا كبيرا بالرغم من خيارات اتخذناها لتكون بديلا أنسب في فترة الخريف وطالبنا لجنة ازالة التمكين ان تمدنا بآليات لعمل ردميات بالرغم من موافقتهم ولكنهم لم يلتزموا  بالحل والذي يمكن من إكمال ما تبقي منه وهي مسافة 47كيلو كانت قد بدأت العمل في تنفيذه شركة الجنيد إلا انها توقفت بسبب التمويل ومشكلة الوقود فالولاية دفعت حصتها من الوقود لإكمال هذا الطريق اذ ان الكيلو الواحد يحتاج الى 10000 جالون من الوقود ولذلك فان الولاية لا تستطيع تحمل كل ذلك بالرغم من انه طريق حيوي وقاري ونأمل ان تسهم كل الولايات خاصة ولايات دارفور لإكماله.
] كيف تري عمل لجنة إزالة التمكين؟
= هذه اللجنة باشرت عملها ولكن ببطء ومن الملاحظات ان لجنة التمكين بالولاية حصرت مهامها في أشياء ليست من الاولويات والتي هي إزالة تمكين نظام الـ30 من يونيو واسترداد الأموال ومكافحة الفساد ولكن لجنة التمكين بالولاية ركزت على اشياء ليس من الاولوليات وهنا أقول ان ولاية وسط دارفور من اكثر الولايات التي شهدت فسادا خاصة وانها من أحدث الولايات فهناك مبان لم تكتمل بعد مثل مستشفى العيون والاستراحات ومباني القضاء وغيرها كثير فقد تم دفع اكثر من 80٪ من المبالغ الى جانب مشروعات الطرق بعضها شيدت بصورة غير مطابقة للمواصفات والكهرباء جانب آخر فإن عضوية الوطني بالولاية يمكن حصرهم خلال ساعات، ولذلك مطلوب من لجنة التمكين أن تتجه للأولويات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى