كيف نجح اليسار في تشويه صورة الإنقاذ

د. أحمد عيسى محمود/ جامعة سنار
نجح اليسار في تشويه صورة الإنقاذ في مجال حقوق الإنسان. ولهذا الملف القدح المعلى في توديع الإنقاذ للمشهد السياسي. بل مازال الملف يطاردها من وقت لآخر داخليا وخارجيا. ولهذا الملف في ظل حكومة الثورة المسروقة يساريا عجبا (يشيب له الولدان). وربما يقارب مشهد (ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر). ويكفي شهادة حق للإنقاذ وتبرئة لها تلك التي جاءت من ألد خصومها (صديق يوسف) بأن قتلى الحكومة الإنتقالية في الفترة الأخيرة أكثر من قتلى البشير منذ (٢٠١٣) وحتى سقوطه (شكرا صديق). ولكن لم يحدثنا العجوز عن أسباب القتل. ومن القاتل؟. وبأي ذنب قتل المقتول؟. وفات على عجوز اليسار أن جميع قتلى السيولة الأمنية معلقة في رقبته لأنه عجز عن بسط هيبة الدولة. وليس بحركات التمرد (الموقعة على سلام جوبا والتي ضده) التي رفعت ذلك الملف عاليا ضد الإنقاذ كذبا وزورا واتخذته كقميص عثمان وتباكت حوله ردحا من الزمن بأقل جرما من الشيوعيين في القتل والتقتيل. وما أحداث الجنينة ومعسكرات النازحين ببعيدة عن الأذهان. وليت الأمر توقف عند هذا الحد في هذا الملف. بل أبت نفس اليسار المريضة. المشبعة بحب الأذية ضد الآخرين إلا ملاحقة الإنسان بعد موته. ويكفي عارا وشنارا تحلل الجثث في الثلاجات (وصمة عار). فتجار الفاكهة والخضر كانوا رحماء ببضاعتهم حفظا من التلف بالثلاجات أكثر من حكومة الثورة مع الموتى. أما قضية فض الاعتصام فهذا عالم آخر. وسوق خاسر سوف تكشف عنه الأيام. وأظن رسالة أحمد هارون الأخيرة تضع أيادي القوم (عسكر وقحت) على قلوبهم (ويا خبر اليوم بفلوس. بكرة بالمجان). والجميع يعلم أن عند نبيل أديب (الخبر اليقين). ولكن أغنية وردي (خوفي منك) تحول بينه وبين الإفصاح عن المجرم الحقيقي. عليه نقول: (إن فشل قحت في ملف حقوق الإنسان قد أسقط ورقة التوت عنها. وجعلها عارية تماما أمام الشارع. وأخرص لسانها الطويل. بل نجده قد ساهم بصورة لافتة مع بقية خيباتها في جميع الملفات في ترجيح كفة أهل القبلة عليها).
٠١٢١٠٨٠٠٩٩

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى