بعد رفض الاتحاد الأفريقي تقديم الدعم الفني.. المنظمات العالمية.. هل تقوم بفحص أشرطة الاعتصام؟

تقرير: أحمد طه صديق
وبالرغم من أن لجنة فض الاعتصام برئاسة د. نبيل اديب استمعت إلى 3500 شاهد واعتمدت على 10000 مستند بحسب ما ذكره لـ(الانتباهة) في حوار سابق كما استمعت إلى شهادات مهمة من رئيس مجلس السيادة ونائبه، بيد أنه حتى الآن يصعب التكهن بأن اللجنة ستصل إلى المحطة الأخيرة وتضع يدها على الجناة، ويقول رئيس لجنة التحقيق ( إنه تمت مراجعة شرائط فيديو وشرائط مسجلة بالصوت متعلقة بهذه العملية وقال إن حجم العمل كبير جداً وبالتالي لا نستطيع أن نقول ان اللجنة تأخرت بل نستطيع القول بأنها تؤدي واجباً كبيراً جداً يستغرق زمناً في ادائها وان البحث عن إنهاء التحقيق قبل الوصول إلى الحقائق كاملة هو ما يرغب فيه الذين ارتكبوا الفعل ) ويدافع رئيس اللجنة عن الاتهامات حول تأخير عمل اللجنة وعدم اتخاذ قرارات حول الفيديوهات المصورة ويقول ضمن الحوار السابق (انا ممثل لاتهام انا ما ضد الفيديوهات ولا داير أثبت انها غير صحيحة حسب ما يظهر في الخطة الالكترونية الموجهة ضد اللجنة نحن نبحث عن اثبات صحة هذه الفيديوهات مش العكس واللجنة غير متحيزة ولكنها متحيزة للحقيقة، الفيديو إذا كان قديماً أو يشير الى جهة ما او الى شخص او الى حقيقة في التحقيق اللجنة ستأخذ به و نحن طلبنا أن يكون الفيدو له صلة بالتحقيق إذا كان له صلة بالتحقيق سننظر فيه ونرى ما ورد فيه، للاطمئنان قبل تقديمه للمحكمة لأنه ليست اللجنة وحدها ستدفع بالفيديو للمحكمة سوف يكون هناك دفاع والدفاع هذا سيحاول يجرح الفيديو لذلك نحن نبحث عن الخبراء الفنيين نحن ما عندنا الخبرة الفنية ولا الدفاع سوف يكون لديه الخبرة الفنية فالخبير فقط هو الذي يحدد بتقرير واضح يعطي أين صور الفيديو وموقعه وعلى مسافة كم بعد تم التصوير).
أزمة الفحص الفني
ووفقاً لما ذكرته اللجنة أنها تمتلك العديد من اشرطة الفيديو التي تصور مشاهد فض الاعتصام لكنها تحتاج إلى فحص فني للتأكد من مصداقيتها، وكشف عن اتصالات يجريها رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك ببعض الدول الأجنبية لتوفير الدعم للجنة، ورهن رفع تقرير اللجنة النهائي بتسلم الدعم الفني المتعلق بالبينات المادية.
وأوضح أن الاتحاد الأفريقي رفض قبل ثلاثة أشهر تقديم الدعم الفني المطلوب.
وأشار الى ان رئيس مجلس الوزراء يجري اتصالات بدول اجنبية من أجل توفير الدعم بيد أن الأمر لم يكتمل حتى الآن.
ويرى بعض المراقبين أن رفض الاتحاد الافريقي تقديم الدعم الفني يتعلق بحرص الاتحاد على النأي عن القضايا الداخلية للدول لأنها لها ظلال وتقاطعات سياسية قد تؤثر في دوره كجهة راعية للسياسات العامة للدول، والبعد عن كل ما يمكن ان يزج بها في سياسات تضعها في خندق مناوئ للحكومات الافريقية في وقت تتصدى فيه للم الصف والوحدة، بينما يرى العديد من المراقبين أن التمسك النمطي بهذا الدور الدبلوماسي يضع الاتحاد الافريقي كجهة مدافعة عن سياسة الحكومات الدكتاتورية في المنطقة وغير متصالح مع مبادئ حقوق الانسان والحريات في القارة السمراء، ويرون أن الاتحاد الافريقي كان من الأولى ان يبادر بتقديم الدعم الفني للجنة فض الاعتصام من باب اهتمامه بالانسان الافريقي وتحقيق العدالة وابعاد الظلم السلطوي عنه وأنه بذلك يقدم انموذجاً حقيقياً لاتحاد لا يحقق مصالح السلطة التعسفية في المنطقة لكنه يسعى لبسط القيم النبيلة والحقوق الانسانية ومناوئة الانظمة المستبدة والتبادل السلمي للسلطة وليس بتقديم التهنئة للفائزين في مهازل الانتخابات المزورة التي تسرق إرادة شعوب المنطقة عبر صناديق الافك الانتخابي .
وإذا كانت الدول الغربية أيضاً لم تقدم الدعم الفني حول شرائط الفيديو فهذا يعني أيضاً أن تلك الدول تتاجر بشعارات حقوق الانسان والحريات وتقدمها قرباناً لموازنات سياسية تتفق مع مصالحها في المنطقة .
هل تتدخل المنظمات الحقوقية الدولية ؟
بيدو ان الحل في هذه القضية هو ان تبادر المنظمات الدولية مثل العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتتس وتش وغيرها من المنظمات الدولية المعروفة ذات المصداقية العالية بالتبرع لتقديم العون الفني للجنة فض الاعتصام، في ظل عدم تقديم الدعم من المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي لها، والمعروف أن تقارير هذه المنظمات الحقوقية تعتمد على التقصي الميداني والاستماع إلى الشهود كما أنها تتمتع بامكانات مقدرة تمكنها من تقديم مشورة فنية موثوق بها حول شرائط فض الاعتصام لا يمكن القدح بها في المحاكم غير المسيسة والواقعة في براثن السلطات .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى