م. نصر رضوان يكتب: كيس الدكتورة مستشارة المالية

على الرغم من أن ما صرحت به السيدة مستشارة وزير المالية حالياً ( وزيرة المالية سابقاً) كان مثيراً للاستغراب كونها أنها هى وأمثالها من الرعاة المسؤولين أمام الله عن الرعية السودانية فكان من الأولى والأوجب عليهم أن يعلموا مقدار التضخم الجامح الذى كما قالت سيادتها لولا أنها تملك بقايا عملة

أجنبية لما استطاعت أن تشتري براتبها بالعملة السودانية مستلزماتها مما قد يؤكد أن بعضاً من الموظفين يلجأون ( لطرق أخرى ) لسد حاجات أسرهم مما سيؤدى حتماً إلى تزايد ( الفساد المالي ) الذي كان هو أهم مسببات قيام الثورة( أقصد الفساد الناتج عن الإثرة والتي هي استئثتار طبقة الحكام والمقربين

منهم بأموال الشعب وتميزهم عن الشعب وعيشهم فى طبقة مرفهة لا تحس بمعاناة الشعب وتهمل واجباتها في تقديم الخدمات الضرورية للشعب مما يؤدى إلى ثورة الشعب وإضطربات وفوضى ينتج عنها القتل وإنتشار الجريمة كما حدث بعد الثورة ويزيد يوماً تلو الآخر ) .
على الرغم من ذلك فأنا أود أن أسأل السيدة الدكتورة عن الخطط التي قالتها على الهواء من معرض الخرطوم قبل شهور ،لماذا لم تنفذ ؟ وذلك ليعم العلم ونتعاون جميعاً في التفكير سوياً لحل مشاكلنا في المستقبل إذ أنه من عدم التوفيق من الله أن نظل نشغل كل وقتنا في تبادل الإتهامات بين أشخاص ينتمون

لمذهبيات سياسية علمانية غريبة بدلاً من أن توجه الشعب إلى الإنتاج تتعمد أن تثير قضايا من الماضي وتدفع بها إلى وسائل الإعلام ومنصات التواصل لتجعل الشعب ينشعل بقضايا ضارة تفتح أبواب الجدل الذي يضيع الأمم ويهدم حضارتها ومعلوم أن هناك دولاً وظفت عشرات الآلاف من منصات التواصل

لإشاعة الإفك والكذب قبل وأثناء وبعد الثورة مما أوصلنا إلى ما نحن فيه الآن ، ولن نتخلص منه ما لم نبتعد عن محور تلك الدول وظللنا نكرر نفس أفكار الحكومات السابقة التي أهدرت الوقت في مؤتمرات ولمحاولة إرضاء الصهاينة والحصول على قروض لسنا في حاجة إليها.
لنكون جادين سأقصر الحديث هنا على مقترح خطة إقتصادية إجتماعية أطرحها للنقاش الجاد ،هذه الخطة بالطبع لابد أن تتزامن معها إجراءات سياسية كتكوين المجلس الوطني والمحكمة الدستورية وإجراء إنتخابات وغيرها وهذا ليس محله هنا ، لكني سأركز هنا على المقترح الإقتصادي :
فكرة المقترح : تتلخص الفكرة فى إرجاع مميزات النظام الإقتصادي والإجتماعي للمجتمع السوداني قبل عمل أول تخفيض لجنيه السوداني في سبعينات القرن الماضي مع الإحتفاظ بما هو مفيد من التقنيات التي حظيت منذ ذلك الوقت .
الغرض من تطبيق الفكرة :
الخروج من هيمنة الدول الكبرى على إقتصادنا ومحاولة إبقاءنا كشعوب مستهلكة ومخزن ثروات رخيصة للدول الكبري .
مكونات الفكرة بلا تفاصيل :
1- استعمال معيار الذهب وسك عملات معدنية من الذهب والفضة والنحاس والتخلص من العملات الورقية وعدم ربطها بالعملات (الحرة) .
2- وقف التعامل بنظم التحويلات الإلكترونية التي تسيطر عليها دولة بعينها وتنفذ حصارها وضغوطها علينا من خلالها وإبتداع نظم تحويل أخرى كالذهب مقابل سندات في دولة كبرى ( تركيا أو ماليزيا أو الصين مثلاً) .
– وقف استعمال ( الإنترنت ) لمدة سنوات معينة أو بعض تطبيقات منه لصرف الشعب عن الجدل وتوجيهه للعمل والعودة لاستعمال الهواتف الثابتة وتقنيات التلغراف للحفاظ على أسرار معاملاتنا التجارية والإجتماعية التي يستعملها ضدنا غيرنا .
– أعتقد أن كل من عاش سنوات الثمانينات وما قبلها في السبعينات والستينات في السودان سيكون لها رأي مفيد في هذا الصدد ، أما السيدة الدكتورة فأرجو أن تبتدر النقاش لأنها عاشت تجربة ما بعد الثورة وألمت عملياً بالمعوقات التي تحول دون تمكننا من وضع خطط مستقبلية وأنا أعتقد أنه لامخرج لنا إلا

بالإعتماد على أنفسنا بعد الله تعالى وإتباع نظم تخالف (النظام العالمي الجديد ) المبني على إحتكار الدول الكبري وشركاتها العابرة للقارات .
باب النقاش مفتوح على هذه الصحيفة أو إرسال رسالة بالبريد الألكتروني إلى .

nasrrudwan@gmail.com
أو رسالة نصية إلى (00249126874647)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى