اسحق احمد فضل الله يكتب: ….. المغربية

_______
والدولة تلك كانت تستطيع أن تدعو قادة السودان بصورة تليق بالرؤساء لكن الدولة تلك تجعل القادة هؤلاء يركبون بص الحاج يوسف ذهاباً وعودة عدة مرات في الشهر
والمشهد مقصود وفصيح…. فصيح وهو يقول للناس من هو الذي يحكم السودان
ومن حكم السودان حديث تقسيم الفشقة…
ففي تقسيم الفشقة الدولة تلك تقوم أولاً بالتقسيم… ثم في التقسيم تجعل لإثيوبيا ربعاً ثم تجعل للسودان ربعاً ثم تجعل لنفسها النصف
ولإبراز أكثر للإجابة وللتأكيد.. من هو الذي يحكم السودان… الدولة تلك تقوم بصناعة حكومة جديدة للخرطوم
والحديث الذي لا يزال همساً يقول إن مشروعاً يوضع….
وفي المشروع… مو إبراهيم بديلاً لحمدوك…
( والخطوات هي عودة اسم مو إبراهيم للظهور… ثم جعله مستشاراً.. ثم… ثم… ثم رئيساً وحمدوك…. استنفد صلاحيته)
والدولة تلك تطعم آبي أحمد قضمة الفشقة حتى يتعاون معها
وآبي أحمد يقفز إلى الفرصة.. فرصة الانتقام التي ظل يبحث عنها منذ أن
ابتلع السيسي حمدوك
……
وكل جهة تدخل النزاعات بأسلوبها
…….
وأمس نحدث عن حقيقة انشقاق جهاز الأمن والمخابرات العام الماضي
والقصة هي أيضاً جزء مما تنسجه الدولة العزيزة تلك
فالدولة التي تسعى لهدم السودان تنجح أولاً في تحويل مطالبة جماعة من الأمن بالمرتبات المتأخرة إلى تمرد وانشقاق ومواجهة مسلحة
والدولة تعجز عن الدخول إلى مكان اعتصام المجموعة
والاشتباك يصبح محتماً
واللواء(أمن) القلع… قائد الجهاز الذي أقالوه يتدخل ويجلس معهم ويكتشف المؤامرة التي تدبر بضرب الجهاز بعضه ببعض
والقلع/ المحبوب من كل فرد في جهاز الأمن/ لما كان جالساً يستمع إلى الأفراد المحاصرين كان يتلقى اتصالات من كل مكاتب الأمن في السودان كله والكلمة كانت هي
: جاهزين
والرد الهادئ من الرجل كان يقول لكل الجهات
: نحنا قطعنا قلوبكم بالتدريب عشان تحرسوا السودان بالعقل وبعده بالسلاح
…. وحراسة السودان بالعقل
أسلوب الحراسة والعقل أشياء كان من يقولها بفصاحة هو إفطار الشباب الإسلاميين ليلة السابع عشر من رمضان
فالإفطار سطوره كانت هي
الساعة الخامسة مساءً السادس والعشرين من رمضان كان البعض يتلقى رسالة تقول
( إن كنت ماشياً أو في المواصلات أو في عربتك فالإفطار يقام اليوم في حدائق ميدان التنس شارع المطار
التجمع) حول…. وليس داخل… الميدان  .. الدخول للميدان الساعة السادسة… فقط
)
وحتى الساعة الخامسة وخمسين دقيقة لم يكن في الميدان أحد
وفي السادسة كان هناك ألفان أو أكثر
والمشهد كان رسالة للجهة تلك تقول إن الجهاز العصبي للإسلاميبن…. سليم
وقادر
…… وجهات أخرى تبعث الرسائل
والأسبوع الماضي نقول إن الشيوعي يقرر
( النزول)… للشارع في مواجهة قحت
ونحدث أن اجتماع الشيوعي قال
: لا شيء ينجح دون الإسلاميين
وأمس الشيوعي ( يتصل) بالإسلاميين…. ولما كان الشيوعي لا يستطيع أن يدعو الإسلاميين للتراويح فإن الذكاء الشيوعي يقدم الدعوة للإسلاميين للقاء تحت إشارات
الشيوعي يقدم الدعوة بصورة يفهم منها أنها من الخطيب ومن مركزية الحزب
والشيوعي يغطي دعوته بصورة تجعل الغطاء أكثر كشفاً
فالشيوعي الذي شارك بالفعل في تشييع الزبير يقول في دعوته إنه يطلب اللقاء لتقديم العزاء لمن لم يستطع لقاءهم في زحام الجنازة
( والإشارة بالتحديد هذا إشارة تعني أنه يريد مقابلة القادة لا غيرهم)
والجانب الإسلامي الذي يعرف كيف يسخر ويقبل ويرفض يقول في الحوار
يعني الحكاية عشا و…. وشيشة؟؟
والآخر الذي يلتقط إشارة قبول الدعوة يقول ضاحكاً
: هاااه… بقيتوا ناس شيشة؟… طيب الشيشة موجودة تعالوا
…….
الأجواء هي هذه
والجهات التي تنطح الحائط لتعرف ما يريده الإسلاميون في إفطار التاسع والعشرين من رمضان…. وما يمكن أن يقع يوم العيد تستطيع أن تطمئن  …. فإفطار التاسع والعشرين لم يحسم
وصلاة العيد سوف تكون صلاة عيد
وكل ما في الأمر هو أن الناس سوف تتذكر اغتيال الصادق الذي اعتاد الناس على أن يكون هو الإمام
وقلنا قبل شهر إن رباح الصادق التي اتهمت دولة معروفة بالاغتيال سوف يجعلونها تسكت
…وجعلوها…
وما أفدح ثمن المناصب….

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى