رئيس تحالف سودان العدالة (تسع) د.فرح العقار لـ(الانتباهة): ليس هناك من خيار سوى المصالحة أو القيام بثورة

حوار:   هبة محمود سعيد

وضع رئيس تحالف سودان العدالة ( تسع) د.فرح العقار الحرية والتغيير أمام خياري المصالحة الوطنية الشاملة أو قيام ثورة تجنب البلاد الوقوع في الهاوية.  وكشف عقار لـ»الانتباهة» عن لقاء مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وجه عبره بالجلوس إلى كل المبادرات، مؤكداً أن المكون العسكري مع كل من يقود البلاد إلى المصلحة.

ورأى أن محاولة إعلان قوى الحرية والتغيير لإقصاء جميع المكونات، يجعلهم ينظرون إلى البلاد وهي تحتضر، مؤكداً في ذات السياق إلى أن الحرية والتغيير حال ظلت ترفض المصالحة الوطنية فإن لكل حدث حديث وقتها.

وعدّ عقار في الوقت نفسه تمسك الحاضنة السياسية باقصائهم لاعتبارات انهم قوى سياسية شاركت النظام السابق ادعاء، وقال: انا أحب ان اقول ان الشيوعيين شاركوا النظام السابق وكذا الأحزاب الأخرى وهناك من شارك المؤتمر الوطني اقتصادياً وغيره، ولذلك فإن هذا ادعاء لا أساس له من الصحة.  وأتم : بالتالي لا توجد طريقة للإقصاء، الان هناك تدافع وإقصاء داخل الحكومة بين الحرية والتغيير نفسها، ومع شركائها من المكون العسكري، ولذلك فإننا نقول ان قضايا الوطن كبيرة جداً وشائكة وتحتاج لتوحد جميع الأطراف حتى يمضوا للإمام. نص الحوار في السياق التالي..

] عقدتم مؤتمراً صحفياً أمس الأول، أعلنتم عبره عن مبادرة أهم أهدافها انها تدعو إلى المصالحة الوطنية الشاملة وانتخابات مبكرة؟

-نعم لأن هناك واقع لا يمكن الهروب منه وهو أن الثورة هذه، هي ثورة كل السودان، امتدت من الهامش وانتقلت إلى كل السودان وشاركت فيها معسكرات اللاجئين والنازحين.

] منذ متى بدأتم في الإعداد للمبادرة؟

-نحن نعمل في هذه المبادرة منذ نحو ٦ شهور.

] كم عدد المكونات التي يضمها تحالف تسع؟

-التحالف كبير جداً يضم  ١٠٨ مكونات، وهناك شركاء معنا، وهناك من وقع مذكرات تفاهم حول مشروعنا.

] أبرز هذه المكونات ؟

-تحالف الشمال للعدالة والتنمية وتحالف الشرق والاتحاد الديمقراطي الأصل وتنسيقية المفصولين تعسفياً وايضاً تحالف أبناء واهالي ولاية الخرطوم ونداء الوطن ومبادرة تسامح والان مجموعات كثيرة جداً من التحالفات والتكتلات في طريقها للانضمام.

] معنى ذلك أن التحالف سيشهد المزيد من الانضمام؟

-نعم والاتصالات مستمرة، وأمس الأول اتصلت علينا عدد كبير من القوى السياسية للانضمام إلينا، وسوف نجلس معهم للترتيب وللتفاهمات وان شاء الله يحدث الخير ونذهب إلى الأمام.

] تتوقع أن يتم الالتفات للمبادرة وأهدافها، ام ان الامر لن يخرج من كونه مجرد رؤية طرحتموها؟

-انا ذكرت أن الحركة السياسية الوطنية المدنية مختلفة، وبالتالي حتى يلتئم هذا الخلاف لا بد أن يلتئم في إطار وحدة الصف الوطني ككل.

] أجريتم اتصالات مع الحرية والتغيير؟

-قبل تكوين التحالف جلسنا في مبادرة رجال أعمال وكان معنا بروفسير مضوي إبراهيم ومجموعة حجار وكمال بولاد وعدد من الحرية والتغيير وفي ذلك الوقت كانت الوثيقة الدستورية تم توقيعها، وكانت الحرية والتغيير تصر على عدم مشاركتنا وان يمضوا لوحدهم، ولكن الآن اتضحت الرؤية في انهم لا يستطيعون المضي لوحدهم في حكم البلاد.

] الآن في التوقيت الحالي هل اتصال بينكم ؟

-لا لكن سوف نبدأ اتصالات معهم.

] ماالذي يمكن أن تقدموه كتحالف، انتم الان مغضوب عليكم لمشاركتكم النظام السابق؟

-بالنسبة للمشاركة في النظام السابق التي يتم إقصاؤنا لاجلها، فأحب اقول ان الشيوعيين شاركوا النظام السابق وكذا  الأحزاب الأخرى وهناك من شارك المؤتمر الوطني اقتصادياً وغيره، ولذلك فإن هذا ادعاء لا أساس له من الصحة.

وبالتالي لا توجد طريقة للإقصاء، الان هناك تدافع وإقصاء داخل الحكومة بين الحرية والتغيير نفسها، ومع شركائها من المكون العسكري، ولذلك فإننا نقول ان قضايا الوطن كبيرة جداً وشائكة وتحتاج لتوحد جميع الأطراف حتى يمضوا للأمام.

] إذا لم تستجب قوى الحرية والتغيير؟

-إذا لم نصل إلى اتفاق فإننا مضطرون أن نمضي بالرأي العام السوداني لانتخابات حرة ونزيهة، لأننا إن تركنا البلاد هكذا فسوف تنهار.

] برأيك الانتخابات مجدية في هذا التوقيت، ثم إن الحكومة هي من تقوم بتهيئة المناخ لها، فما هي الآلية التي ستجرون بها الانتخابات؟

-الان المجتمع الدولي كله طالب حكومة السودان بإجراء انتخابات حرة ونزيهة المجتمع الدولي لا يتعامل مع حكومة غير منتخبة وفيها خلافات، ورسالة وزير الخزانة الأمريكي في مؤتمر باريس واضحة وأيضاً تصريحات ماكرون في المؤتمر وتصريحات الاتحاد الأفريقي في ضرورة التوصل إلى انتخابات. لأن الانتخابات هي التي تقطع الطريق أمام الاداعات وتفخيم الذات وترد الأمر  إلى الشعب صاحب الكلمة هو الذي يحدد من الذي يحكم السودان وكيف يحكمه.

] يعني انتم تضعون الحرية والتغيير أمام خيارين لا ثالث لهما المصالحة أو الانتخابات؟

-اذا كانوا لا يقبلون ببعضهم ولا يستطيعون إنقاذ البلاد من الضياع فيجب أن يقول الشعب كلمته.

] فيما يتعلق بالمكون العسكري هل جلستم إليهم؟

-نحن لدينا تواصل معهم مسبقاً واتصلنا عليهم ووجهوا بالجلوس إلى بعضنا.

] من الذي وجه؟

-رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وجه بان نجلس مع بقية المبادرات المطروحة، مثل مبادرة تسامح ونداء الوطن ومبادرة رجال أعمال.

] يعني هناك تقارب بينكم والمكون العسكري في وجهات النظر؟

-نعم المكون العسكري مع ما يتفق عليه الجميع من أجل مصلحة السودان.

] المشكلة أصبحت في القوى السياسية المدنية، وهي بالتأكيد لن تقبل بالمبادرة، فكيف سيكون الحال؟

-البلد ملكنا جميعاً وكذلك الثورة ملكنا ( واذا انت عايز تنفرد براك فالناس مضطرة تمشي في اتجاه الثورة).

] ثورة؟

-نعم  لانك اذا درجت على إقصاء كل المكونات السودانية في خانة واحدة وترفض التوافق مع أي شخص وانت على خلاف داخلي مع كل مكوناتك، فهذا يعني أن نترك البلاد (تموت ساكت).هناك مشاكل اقتصادية وأمنية واجتماعية بالإضافة إلى وجود فراغ أمني كبير وغيرها من المشاكل والجميع يعلمون أن البلاد تمضي نحو حافة الانهيار.

] عندما جاءت الثورة ارتفعت سقوفات الطموحات لكن سرعان ما تغيرت الأحوال، وبذات المقياس لم يعد الكثير من المواطنين سيما في ظل الخلافات التي تضرب الحرية والتغيير يؤمنون بتحالف يمكن أن يقود إلى ثورة حقيقية؟

– إذا كانت تمضي الحرية والتغيير في الاتجاه الصحيح لما كانت هناك مبادرة، لكنهم يرفضون المصالحة الوطنية والانتخابات المبكرة، ولذلك لن يكون هناك خيار سوى الثورة.

] هل ستموضون بذات نسق الحرية والتغيير في قيادته للثورة؟

-هذا نتحدث عنه عقب استنفادنا لكل الفرص، وعندها لكل حدث حديث.

] دعنا نتحدث بصراحة انتم الان تحالف كبير يشبه تحالف الحرية والتغيير وهذا يقود للحديث عن السيناريوهات المتوقعة داخل تحالفكم هذا من انشقاقات.. انتم الان تجمعكم رؤية واحدة وهي المصالحة؟

-اولاً نحن ملتزمون بكل مطلوبات الفترة الانتقالية المعلومة وهي المحافظة على الأمن ومعاش الناس والترتيب لانتخابات.. الفترة الانتقالية لن تكون هناك مشاكل لأن لدينا رؤية محددة وهمنا البلاد. نحن نعلم أن الفترة الانتقالية إذا امتدت عن موعدها المحدد له فسوف تدخل في مشاكل كبيرة.

] تحدثت عن توقعات خطيرة حال لم تتم المصالحة الوطنية؟

-نعم وتتمثل في التدخلات الخارجية والفراغ الدستوري هذا الذي سيدخل البلاد في سيناريوهات عدة.

] مثل؟

-حروب أهلية صراعات أو مغامرين يقفزون في المشهد ونصبح حينها، بدلاً من السير إلى الأمام ذهبنا إلى الوراء، ولذلك حتى لا تحدث تلك السيناريوهات، طرحنا مصالحة وطنية دون إقصاء لاحد.

] دون إقصاء لأحد بما فيهم جميع التيارات الإسلامية المختلفة والمنبثقة من حزب المؤتمر الوطني المحلول؟

-التيار الإسلامي جزء من مكونات المجتمع وليس غريباً عليها، ولا يمكن أن تقوم بإلغاء مواطنة اي شخص آخر (إذا أنت حليت المؤتمر الوطني فلن تستطيع منع بقية الأحزاب من المواطنة) لن تستطيع اقصاءهم، والإقصاء يقود البلاد إلى اتجاهات أخرى مثل ما ذكرت لكِ حروب أهلية أو تصدعات أو مغامرين أو انقلابات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى