محمد عبد الماجد يكتب: الحكومة الانتقالية تعمل بنظام (الشاحن الخارجي)

(1)

] تحدثنا الحكومة الانتقالية عن الانفتاح الخارجي، وعن انتهاء (عزلة) السودان الدولية، في الوقت الذي نعيش فيه انغلاقاً (داخلياً) خطيراً.

] على سبيل المثال وليس الحصر شارع الستين (بشير النفيدي) ظل مغلقاً منذ اواخر شهر رمضان، في الوقت الذي يظل فيه (كبري المنشية) محل نزاع للفتح والإغلاق.

] لو كان جسر المنشية (متجراً) ما كان سيكون بهذا التذبذب.

] وهناك طرق (قومية) اخرى من وقت لآخر تتعرض للإغلاق.

(2)

] السودان في الخارج يبدو (وردياً).. احلام كبيرة، وشعارات جميلة ومؤتمرات مستمرة بشأن ثورة ديسمبر المجيدة.

] جميل جداً السودان في خطب عبدلله حمدوك ، نكاد ان نبلغ الثريا في خطب رئيس الوزراء العبور والانتصار آت.

] الاعلان عن اعفاء مبالغ كبيرة من ديون السودان، والتبشير بالدعم المستمر للسودان.

] نسمع عن ارقام (فلكية) تنزل بصورة عكسية على (الاسعار).-

] صورة السودان في الخارج تبدو قريبة من (ملاعب جنة لو سار فيها سليمان لسار بترجمان) وحقيقة الامر ان (ملعب استاد الخرطوم) يشهد نزاعاً بين الاتحاد العام لكرة القدم واتحاد الخرطوم المحلي حول سداد (فاتورة الكهرباء).

] وملعب الهلال يعاني من ضعف الاضاءة وملعب المريخ مغلق لعدم الصلاحية.

] مع كل الانوار والاضاءات التي قدمتها ثورة ديسمبر يعيش السودان في ظلام دامس بسبب قطوعات الكهرباء.

] السودان في مؤتمر برلين وفي مؤتمر باريس وفي الكونغرس الامريكي امر يدعو للفخر والاعتزاز والراحة في الوقت الذي وصل فيه سعر (رطل اللبن) في السودان الى (120) جنيهاً، اما كيلو لحمة الضأن في بلاد تصدر (الماشية) لدول الخليج قارب من حاجز الـ(3) الاف جنيه.

] بلد نغني لها (بلادي سلام .. بلادي امان) يحدث فيها تفلتات امنية في حديقة القرشي للأطفال ويتعرض فيها اعلامي للسلب والنهب (المسلح).

] بلد قالوا عنها (وحتى الطير يجيها جعان ومن اطراف تقيها شبع) يصل سعر (الرغيفة) فيها الى عشرين جنيهاً غير الصفوف التي تضرب من اجل الحصول عليها.

(3)

] الاشكالية الكبرى هي حالة الترحال الدائم الذي ظل فيه القادة والمسؤولون في الحكومة الانتقالية.

] اعضاء مجلس السيادة في سفر دائم ، فهم يمكثون في (الطائرات) اكثر مما يمكثون في (بيوتهم).

] المشكلة ان اعضاء مجلس السيادة يسافرون الى جهات مجهولة، اذ تبدو اغلب سفرياتهم (سرية) في ظل حكومة لا يوجد فيها (برلمان) او محكمة عليا.

] اعضاء مجلس الوزراء، اغلبهم عاد من الخارج بعد الثورة – الجديد انهم ما زالوا في الخارج حتى بعد ان تم تعيينهم في الحكومة الانتقالية.

] قيادات الحركات المسلحة سهلوا تنقلاتهم الخارجية بحصولهم على الجواز (الدبلوماسي) – اصبحوا يسافرون على عينك يا تاجر.

] الحكومة تعمل بجهاز شحن خارجي ملف (سد النهضة) في يد (مصر) وملف منطقة (الفشقة) في يد (الامارات)… وملف (الديون) الخارجية في يد (فرنسا) وملف محاسبة رموز النظام البائد في يد (المحكمة الدولية الجنائية) ، وملف (الوثيقة الدستورية) في يد (الاتحاد الافريقي) وملف  (السلام) في يد (جوبا) وملف (الاستثمارات) في يد (تركيا) ، الحكومة ربطت اقتصادها والانفتاح الخارجي برفع العقوبات الاقتصادية (الامريكية) على السودان ، واكدت ان النمو الاقتصادي مرتبط بالتطبيع مع (اسرائيل)… ماذا تفعل الحكومة الانتقالية بعد ذلك؟

] لا شيء غير انهم يسافرون.

] كل الاشياء تم ربطها بدولة خارجية.

] السودان اصبح مثل المريض الذي اذا نزعت منه جهاز التنفس (الخارجي) سوف يفارق الحياة.

(4)

] بغم /

] حتى الهلال والمريخ اصبحا تحت وصاية (خارجية) – الهلال رئيسه الفخري السعودي (تركي آل الشيخ) والمريخ رئيسه الفخري السعودي (التازي).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى