والي سنار.. أصح شوية!!

نبض للوطن

أكبر خطأ ارتكبه والي سنار د.عبد الكريم موسى حتى الآن، هو تسليم الولاية إلى ما يُعرف هناك بـجماعات المصالح، و»اللوبيات» التي باتت تتحكم في اختيار المسؤولين لشغل المناصب الدستورية والمواقع المهمة، وملفات الاستثمار في «غابات السنط»..
في مقال سابق، قلتُ « لا ألوم الوالي لأنه لا يعرف المجتمع هناك بما يكفي ولا يعرف الكفاءات ولايستطيع أن يضع الشخص المناسب في المكان المناسب «. لكن يجب ألا تكون عدم دراية الوالي بالواقع هناك مبرراً للاستمرار في الوقوع في الأخطاء الجسيمة أكثر مما حدث، ولا يجب أن يكون ذلك مبرراً لتسليم مقاليد السلطة
لـ «بطانة السوء»..البطانة التي لا تنصح الحاكم حينما يفقد «البوصلة»، هي بطانة سوء، والبطانة التي تجعل المنصب العام ثمناً للولاء والمصالح الشخصية، فهي بطانة فاسدة، والحاشية التي تحمي مصالحها من خلال وضع أشخاص حيث تريد هي حاشية سيئة..
السيد الوالي، هل تعلم أن هناك وزارات يوجد بها اثنين من المدراء العامين؟ فهل يحدث ذلك إلا في ولايتك؟ وهل سمعتَ من قبل أن هناك وزارة حتى لو كانت اتحادية يوجد بها مُديريْن عاميْن؟ مَنْ مِنْ حاشيتك نصحك بهذا؟أم أنك لاتعلم؟!..
قبل بضعة أيام تحدثنا في هذه الزاوية عن اختيار وزيرة كل مؤهلاتها أنها عملت بالوزارة موظفة لمدة ثلاث أو أربع أشهر حسبما تردد، والمؤهل الثاني أنها سليلة مجاهدين أبلوا بلاءً حسناً في ميادين الجهاد، والولاية تُعاني من تُخمة في البروفيسورات والمهندسين الزراعيين من ذوي الخبرات المتراكمة.. وتحدثنا أيضاً عن اختيار مدير عام لوزارة التربية والتعليم، وهو شخص فشل في إدارة مدرسة صغيرة وعجزت مدرسته عن إحراز درجة نجاح طيلة أيام إدارته، فكانت نتيجتها «رسوب»، فتمت مكافأته بترفيعه لمدير عام للوزارة.. فلماذا تُبقيه في موقعه بعد أن عرفت هذه الحقيقة المؤلمة أيها الوالي؟ وإلا فإن قضية التعليم ومستقبل أجيال الولاية لا يعنيك في شيء!..وتحدثنا عن مناصب ومواقع تم إسنادها لأشخاص لاعلاقة لهم بها لا من بعيد ولامن قريب، وليس لهم بها أدنى اهتمام، مثل حالة عمي المهندس بشير العاقب. (وبالمناسبة هذا الرجل عمي وتربطني به وشائج دم وقرابة ومصاهرة)، لكنه غير مؤهل لمنصب مدير المجلس الأعلى للشباب والرياضة، لأنه لاعلاقة له بالرياضة ولا أدنى اهتمام، وإنما جيء به لهذا المنصب كنوع من الترضية..
ومدير عام وزارة التربية السابق تمت ترقيته وترفيعة بدرجة وزير ليصبح مسؤولاً عن لجنة الاختيار..
أسوأ ما في إدارة حكومة سنار الآن، أن واليها لا يلقي عصا الترحال، وهو شبه غائب عن ولايته، وقد لايدري بما يجري فيها وقد اسند أمرها لـ «جماعة المصالح» الذين صاروا يتحكمون في كل شيء، بل تمددوا في كل مساحات الفراغ التي تركها الوالي، وبهذه الطريقة لن تستقيم لك أمور الحكم أيها الوالي، ولن تجني حتى ثمار الموز التي ستتحول إلى قضية أمنية بين الولاية ومواطنيها عندما تعطي حكومتك الأولوية للوافدين من خارج الولاية وتحرم أصحاب الحق والأولوية.. اللهم هذا قسمي فيما أملك
 نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى