رئيس الحزب الإتحادي الموحد «محمد عصمت» لـ(الانتباهة) (2-٢): الشعب السوداني صبر (صبر أيوب) على هذه الحكومة

حوار:  هبة محمود سعيد

جزم رئيس الحزب الاتحادي الموحد  محمد عصمت،  بعدم وجود شراكة حقيقية بين المكونين المدني والعسكري، مؤكدا أن من يدير البلاد، حاليا هم من تبقى من مجموعة اللجنة الأمنية للبشير ومعها أربعة مكونات سياسية متماهية بحد قوله. وقدم النصح في الوقت نفسه لرئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك بتولية، الأوضاع المعيشية القاسية اهتماما كبيرا حتى لا ينتظره ما سينتظر مصير الأحزاب الأربعة المتماهية مع الحكومة.

وقال: أنصح رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك بأن يولي هذه الأوضاع المعيشية القاسية اهتماما كبيرا وأن يولي مسألة التواصل مع الشعب السوداني سواء على مستوى ولاية الخرطوم أو الولايات الأخرى اهتماما . وتابع: حمدوك مازال حتى الآن هو الأكثر مقبولية لدى الشعب السوداني وسط كل هذا الركام الموجود عليه أن يعي عجز الحكومة وان يعمل على توثيق عرى التواصل بينه وبين الشعب السوداني وإلا فلينتظر قريبا ما سينتظر تلك الأحزاب الأربعة.

وشدد في ذات الصعيد على ضرورة الإصلاح داخل الحرية والتغيير، واستعادة زمام الشارع مجددا.. عدد من المحاور تجدونها في سياق الحوار  التالي..

]  كيفتنظرللشراكةبينالعسكروالمدنيينفيوضعهاالحالي؟

  = أي شراكة؟

]   الشراكةبينالعسكروالمدنيين؟

لا توجد أي شراكة.. هنالك ما تبقى من مجموعة اللجنة الأمنية للبشير ومعها أربعة مكونات متماهية معهم هم يحكمون البلاد.. لا توجد شراكة بالمعنى الحقيقي لها.. أي شراكة في الدنيا تقوم على الندية ولا توجد ندية الآن هنالك انبطاح كامل لكل ما يأتي من العسكر لا يوجد الرفض ولا النقاش وعلينا أن نبدأ منذ تعيين حميدتي نائبا لرئيس مجلس السيادة، هذا أمر غير موجود لا في الوثيقة الدستورية ولم يعرض أو حتى  يناقش في الحرية والتغيير ويبدو أن المسائل كان متفقا عليها منذ بدايات التفاوض لأن كل ما يجري الآن هو متفق عليه مابين لجنة الاتصال والتي تحولت بقدرة قادر إلى لجنة تفاوض.

 ] الآن المشهد برمته معتل، والتغيير أتى بالناقص، في وقت باتت فيه الحرية والتغيير تفقد ما تبقى من يرى  سهمها؟

  =لا تتحدثي عن الحرية والتغيير بشكل مجمل الآن هناك أربعة أحزاب فقط هي من تنتحل صفة الحرية والتغيير وتتحدث باسمها وتفعل كل ما تريد باسمها وذلك بالتوافق والتواطؤ مع المكون العسكري ولذلك الحرية والتغيير ذلك الكيان العريض بريء من كل ما يتهم به الآن.. نحن الآن في الحرية والتغيير نسعى ومنذ فترة مبكرة جدا منذ يناير ٢٠٢٠ ظلننا ننادي بتصحيح مسار الحرية والتغيير وإعادة هيكلتها وفي ذلك التاريخ اكتشفنا وجود شيء  ما بين أحزاب الحرية والتغيير وبين المكون العسكري منذ ذلك التاريخ ونحن ماضون في إعادة الهيكلة وتصحيح المسار لأننا ندرك أهمية الحرية والتغيير في هذه المرحلة الانتقالية باعتبارها الطرف الأصيل مع اللجنة العسكرية وليس اللجنة الأمنية.. نحن عندما وقعنا وقعنا شراكة مع المؤسسة العسكرية ولم نوقع مع ٥ ا؛ خاص تظل مرهونة لهم وحدهم .

] هليمكنأنيتمالإصلاحخاصةعقبرفضمبادرةالإصلاح؟

=  نحن نأمل ذلك لكن ان لم يتم الإصلاح فالشعب السوداني قادر على إسقاط من يرفض الإصلاح.

] الآنأصبحهناكتيارانهناكتياريرفضمبادرةالإصلاحالتييقودهاحزبالأمة،وتياريدعمالمبادرة،فكيفستستقيمالأمور؟

=  أولا المبادرة ليست مبادرة حزب الأمة.

] ذكرتلكالتييقودهاحزبالأمة؟

=  هذه المبادرة لا يقودها حزب الأمة وإنما استضافها فقط في داره ، هي مبادرة من كل القوى السياسية ظلت تحت مسميات كثيرة جدا تتفاعل منذ (مجموعة ٩+١ ) التي كانت في أكتوبر ٢٠٢٠ وتزايدت الأحزاب المكونة للحرية والتغيير وبرز ما يعرف بميثاق العودة  إلى منصة التأسيس. هذا التداعي لكل مكونات الحرية والتغيير المختلفة السياسية والمدنية والمهنية وكل القوى التي شاركت في ثورة ديسمبر المجيدة هي الآن على قلب رجل واحد في طريق إصلاح الحرية والتغيير وهذه المسيرة مرتبطة بغالبية للحرية والتغيير ورفض مجموعة ليها لا يغير من الواقع.

] الإصلاحمستمراذاً؟

نعم.

] ماذابشأنالمجموعةالرافضةللإصلاح؟

=  والله نأمل في أن تعود إلى رشدها.

]  فيحاللمتعود؟

= سيلفظها الشارع لأن الغرض من تصحيح المسار وإعادة الهيكلة ماذا.. هو العودة إلى أحضان الشارع ويحدث للإصلاح بيننا وبين الشارع السوداني مثلما كان في السابق وإذا كانت هناك قوى سياسية ترفض هذا المسعى فإنها سوف تنعزل تلقائيا من الشارع والشارع الذي أسقط نظام حزب المؤتمر الوطني فإنه قادر على إسقاط اي حزب سياسي آخر يرفض إكمال أهداف ثورة ديسمبر المجيدة.

] أناأعنيأنكمقوىسياسيةكيفستتعاملونمعهذاالتيارالرافض؟

= نحن نتعامل معهم في إطار قربهم أو بعدهم من  أهداف ثورة ديسمبر المجيدة ومسألة انفرادهم بالقرار مع المكون العسكري أصبحت مسألة مرفوضة وعاجلا أم آجلا سوف نضع لها حدا.

] كيف؟

=شنو كيف كيف.

] يعني ماهي الآليات التي سوف تتبعونها؟

=لا يمكن أن ترهن الحرية والتغيير أهداف ثورة ديسمبر المجيدة لأربعة مكونات فقط بأي حال من الأحوال.

]  جرتالعادةداخلالحريةوالتغييرأنيخرجالغاضبونوالرافضون،فهليمكنأنيسودهذاالمنهجوتبقىالحريةوالتغييربأحزابمحددة؟

 = لا لانحن لن نغادر مربع الحرية والتغيير ولن نقدم هذه الفرصة على طبق من ذهب للمكون العسكري كيما يعطل العمل بالوثيقة الدستورية.. نحن سوف نقاتل من داخل الحرية والتغيير ومن يريد أن يخرج عن هذا المربع هذا شأنه سنقاتل من أجل العودة إلى أحضان الشارع.

] تعتقد أن العودة إلى أحضان الشارع  من السهولة بمكان. الآنالشارعفقدإيمانهبكم؟

= الشارع يحتاج إلى قيادة تلبي طموحاته وأشواقه في الحرية والسلام والعدالة. في القصاص لشهادئه والعودة الظافرة لمفقوديه وفي العدل الشامل والكامل.. الشارع محتاج فقط إلى قيادات تتواصل معه بصورة يومية وتتحمل معه ما يتحمله من كل عبء في الحياة اليومية.. الشارع لا يريد أكثر من هذا..

]  هذهالشعاراتأصبحتوهماًوالعودةصعبة،دعنانتفقعلىذلك؟

= الشارع السياسي السوداني يتمتع بالوعي المطلوب الذي يجعله يميز بين من يقف مع أهداف ثورة ديسمبر المجيدة وبين ذلك الذي أصبح همه الأساسي الحصول على المكاسب الحزبية والذاتية. الشعب السوداني يميز  بين هذا وذاك ولذلك استعادة الثقة مسألة ميسورة إذا أخلصنا النوايا تجاه ثورة ديسمبر المجيدة إذا ابتعدنا عن الجري والسعي لتحقيق المكاسب الحزبية والذاتية. هذه مطالب الشارع.

]  الشارع الآن مطلبه واحد يتلخص في عبارة ( يرحلو بس)؟

= هذا من حق الشارع إذا صعب العلاج واستحال فإن حواء السودان ولود.

]  الأمر برأيك لم يصل حد الصعوبة. الآنالأوضاعالاقتصاديةوالسياسيةوالمجتمعيةشائكةومعقدة؟

=  مازال هنالك  بارقة من أمل علينا أن نزرعها في نفوس كل أبناء الشعب وان ثورته ماضية.

]  الشبابيتحدثونعناستمرارالثورةلكنبأشخاصآخرينلأنالحريةوالتغييرماعادتتصلحلتحقيقالمصالح؟

= إذا كان هذا خيار الشعب فألف مرحب به لأنه يصبح خيار كل الناس ومن يرفض هذا الخيار فهو يقف أمام تيار غالب وسوف يكون مصيره مصير المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية لكن نحن نخشى من انهيار الفترة الانتقالية القائمة على شراكة مؤسسة بين الحرية والتغيير وبين المؤسسة العسكرية في البلاد هذه الشراكة القائمة على وثيقة  واتفاق سياسي ومشهود عليها من المجتمع الدولي والإقليمي وترتبت عليها الكثير من الترتيبات.. صحيح هناك مشاكل كثيرة جدا اعترت هده المرحلة. هنالك ممارسات ومحاصصات أضرت ما أضرت بتعطيل تحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة انا من المؤمنين أن هناك ضوءا في آخر النفق ينير لنا الطريق والاعوجاج الذي حدث في هذه المرحلة والذي تسبب فيه المكون العسكري وهذه  الأحزاب الأربعة وهي حزب الأمة والتجمع الاتحادي والمؤتمر السوداني والبعث العربي الاشتراكي. هذه الأحزاب الأربعة هناك أمر ما بينها وبين المكون العسكري هذا الأمر هو ما يعيق تحقيق أهداف الثورة.

]  الملاحظفيحكومةالفترةالانتقالية،الاهتمامبالملفاتالخارجية،دونالنظرإلىمشاكلالبلادالداخلية،فيوقتتناستفيهالحكومةأنالثورةعندمااندلعتكانتبسببالأوضاعالاقتصادية؟

= الثورة لم تخرج لأجل الأوضاع الاقتصادية.. الشعار الذي رفع في الثورة كان  يتحدث عن الحرية والسلام والعدالة، وهذا حديث (كيزان) وهم الآن يحاولون الاستثمار فيه. الثورة حتى الآن وكل المسيرات التي خرجت فيها  لم  ترفع   رافعة شعار الخبز أو الغاز أو غيره جميعها تتحدث عن العدالة والحرية والسلام وحتى حراكنا في ذكرى ٣ يونيو كان من أجل القصاص لشهدائنا وعودة فقدائنا والبحث عن العدالة.. اهتمام الدولة بالملف الخارجي هو اهتمام مشروع لأن السودان كان يعاني من عزلة دولية كانت مفروضة عليه بسبب سياسات النظام وتدخلاته ومؤامراته ولذلك أن تركن الحكومة لمعالجة هذا الوضع الشائك فهو أمر مقبول وانا أعتقد ان الحكومة نجحت انها تحقق اختراقات كبيرة جدا في مسألة العلاقات الخارجية وعودة السودان إلى أحضان المجتمع الدولي ولكن هذا لا يمنع أن الحكومة المدنية أن تولي الشأن الداخلي وأوضاع المواطن المعيشية اهتماما يوازي هذا الاهتمام بالشأن الخارجي.. هذه مسألة مطلوبة وانا أعتقد ان الشعب السوداني قد صبر صبر أيوب على هذه الحكومة في مسألة المعيشة ولذلك انا انصح رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك بأن يولي هذه الأوضاع المعيشية القاسية اهتماما كبيرا وان يولي مسألة التواصل مع الشعب السوداني سواء على مستوى ولاية الخرطوم أو الولايات الأخرى اهتماما.

حمدوك مازال حتى الآن هو الأكثر مقبولة لدى الشعب السوداني وسط كل هذا الركام الموجود عليه أن يعي عده الحكومة وان يعمل على توثيق عرى التواصل بينه وبين الشعب السوداني وإلا فلينتظر قريبا ما سينتظر تلك الأحزاب الأربعة.

]  الآن أصبحت تتعالى الكثير من الأصوات بعودة  الحكمالعسكري؟

=  (مافي زول بنادي بعودة  الحكم العسكري إلا النظام البائد).

] خلينانتفقعلىأنكمفشلتمفيإدارةالبلاد؟

= الفشل والنجاح إطلاقه أمر غير مقبول في العمل السياسي بصورة عامة. الإنسان عادة في مسيرته يتعرض للفشل احيانا ويصيب النجاح حينا آخر.. الحرية والتغيير ككيان عريض يُعرف بأنه تقريبا أوسع كيان سياسي مدني مهني في تاريخ السودان المعاصر قابلته الكثير جدا من المصاعب والمخاطر حقق النجاح في البعض منها وأصاب الفشل في البعض الآخر ولذلك نحن طالبنا منذ فترة مبكرة بأن الحرية والتغيير يجب أن تقوم بعملية تقييم مستمرة للأداء حتى تسهل عملية التقويم أثناء المسيرة نفسها، لكن للأسف كانت  هناك بعض الأحزاب ترفض عملية التقييم وتعتقد أن الأوضاع على مايرام. هناك الكثير من القوى السياسية والمدنية والمهنية داخل الحرية والتغيير تعتقد بصورة حازمة أن هناك فشلا يجب الوقف عنده للتحديد والمراجعة حتى يستقيم الأمر لأن هنالك  غضبا سياسيا تجاه الحرية والتغيير وصل حد وصمها بالفشل في إدارة المرحلة الانتقالية هذه الوصمة يجب علينا جميعا أن نتوقف ونتدارسها ونتعلم من مدرستها حتى نستطيع التقدم للأمام بصورة أفضل مما كنا عليه. الحرية والتغيير وضعتها الأقدار كشريك مع المكون العسكري لإدارة البلاد فإما  أن تقوم على دورها بأكمل وجه وإما أن تتنحنى إن كانت غير قادرة والشعب السوداني شعب ولاد وقادر على استيلاد من يحقق له طموحاته وأحلامه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى