قسم بشير محمد يكتب: متى سرقت ثورة ديسمبر

قسم بشير محمد الحسن/ البنك الزراعى السودانى
___
تعتبر ثورة ديسمبر من أعظم الثورات السودانية لسببين الأول: هو مشاركة كل أطياف الشعب السودانى وبمختلف مكوناته مدنا واريافا وتنظيمات مجتمع مدني وطرق صوفية وأحزاب، ضد نظام الإنقاذ الفاسد المجرم القاتل وخير دليل على ذلك الحشود التى لم نشهد لها مثيل من قبل على مر التاريخ امام القيادة العامة وهى بمثابة رساله قوية لحكومة الانقاذ ٠ ثانيا : نجاح الثورة فى اقتلاع نظام كرس كل أمواله وترسانته الاعلامية وجيوش جرارة من أجهزته الامنية لحماية أركان عرشه
* فجاء نصر الله القوى من حراسه وزبانيته الا انه مايؤسفنا ويحزننا حقا انحراف الثوره عن مسارها منذ أيامها الأولى ولا يمكن مقارنة ثورة ديسمبر بانتفاضة ١٩٨٥ م و التى تراسها الرجل الزاهد فى الحكم المشير المرحوم سوار الذهب له الرحمة والمغفرة و الرجل الحكيم البروفسير الجزولي دفع الله فأوفوا ماعاهدوا الشعب به وخلال عام فقط قاموا بتسليم الحكم لحكومه منتخبه٠ أما ثورة ديسمبر التى اقتلعت اعتى الأنظمة الاستبدادية ارى انها سرقت منذ أن تم الغدر بشبابها العزل وفى شهر رمضان المعظم أمام القيادة العامة للجيش وقتلهم بلا رحمه وبروح انتقامية ملئها الحقد وباوامر من خارج الديار وكان بالإمكان فض الاعتصام بقنابل مضيئة وغازات مسييلة للدموع وغيرها من الاساليب وبالتالى تفادى إراقة دماء الابرياء ، الا ان الحقد وحب السلطه عمى قلوب هؤلاء فقاموا بهذا الفعل الشنيع ٠
ولقد سرقت الثوره ياسادة منذ أن تم توجيه الإعلام المسموع والمرئي لشيطنة الثوره والثوار وانتقاد المتاريس وأنها تسببت فى موت المرضى ودعوة كل العمد ونظار القبائل في شتى بقاع الارض من أجل تفويض العسكر لحكم السودان إلى أن فاجأتهم مظاهرات يونيو المليونية الهادره والتى هبت من كل حدب وصوب بكل مدن السودان وقالت كلمتها كفاية ياعسكر ٥٠ عاما من الحكم الشمولى الاستبدادى الفاشل والذى لم نرى فيه سواء الدمار والكبت وكانت التظاهرات بمثابة رساله قويه لمن يستقوى بالسلاح و يريد التفويض لحكم البلاد من العمد والمشايخ ومع كامل احترامنا لهم وهنيئا فيما اهدى لهم ورحم ألله امريء عرف قدر نفسه ٠
ولقد سرقت الثورة منذ أن عجزت الحكومة عن تكوين المجلس التشريعي وهى تتخذ قرارات مصيرية من ضمنها التطبيع مع الكيان الصهيونى بدون تفويض من الشعب ٠
ولقد سرقت الثوره منذ أن خرقت الوثيقة الدستورية وعجزت الحكومه عن انشاء المحكمة الدستورية وبالتالى المصادقة على تنفيذ حكم الإعدام على قتلة الشهيد احمد الخير والشهيد حنفى وغيرهم
ولقد سرقت الثوره منذ أن عجزت الحكومه عن تقديم الجناه الذين قتلوا الشهداء فى القضارف شرارة الثورة وعطبرة وقودها و بقية مدن السودان الثائرة ٠
ولقد سرقت الثوره منذ أن عجزت الحكومة عن محاسبة المفسدين من نظام الانقاذ البائد وهكذا سرقت الثورة واحبط الكل وناهيك عن الوضع الاقتصادى المأساوي الكارثى الذى يعيشه الشعب السودانى …نسأل الله التخفيف

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى