صبري العيكورة يكتب: أحب الحكومة وأموت فى البوليس

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)
وكما هى اقدارنا مع حكومة السيد (رمسيس الثاني) فبعد ان يقع الفأس فى الرأس كما يقال طالعتنا الاخبار البارحة بأن الشرطة تتخذ إجراءات حاسمة لضبط التفلتات الامنية التى صاحبت اغلاق بعض الشوارع الرئيسية بالعاصمة المثلثه ! نعم تتحدث الشرطة بالسبابة بعد فقأت او كادت ان تقفأ عين طفل لم يتجاوز عمره العام اثر اعتداء بشارع (الهوا) على اسرته كانت فى زيارة عائلية . نعم تحركت الشرطة و وزير داخليتنا (النائم) ومديرعام الشرطة بعد ان اصبحت (المتاريس) سواطير وسكاكين بكبري الحلفايا ام درمان . نعم صحت الشرطة وفاقت من ثباتها بعد أن نجا صديقنا محمد يحي من موت محقق بهذا الكبري . يومين حسومين اسودين سجلهما التاريخ لم تكن هناك حكومة بالخرطوم الا عبر التلفاز والمذياع التزم الناس البيوت وتعطلت المصالح صحيح ان كل الشعب ساءه مؤتمر جبريل وجادين الكارثي ولكن قطعاً هذا لا يبرر ان تذهب الشرطة والحكومة فى اجازة اختيارية وبمزاجها كلما تجمع (شوية شفع) لقطع شارع ! انا لا اتحدث عن الاموات مثل واليها ايمن نمر فقد فعل ذلك هو الاخر تظاهر وحرق اللساتك وساهم بيديه (الشريفتين) فى تتريس الشوارع ولكن اتحدث لمن بقى من عقلاء الجيش والشرطة والامن اين الحسم الفوري ولماذا تتحرك الشرطة والاجهزة الامنية متراخية دوماً بعد يوم او يومين ! وكان بالامكان ان لا يكون هناك خبرأ مؤسفاً عن (متاريس السودان) تتناقله الوكالات العالمية كما اصبحت اخبارنا لا تقل عن اخبار افغانستان سابقاً كلها دماء واغتيالات وفقدان للامن هل لان الحكومة سعيدة بهذه السيناريوهات القاتمة وانه جزء من الشغل الذى اتت من اجله ام انه قصور مهني و (قرفة) من وزارة الداخلية دفع بعض منسوبيها وقياداتها للتهديد بالاضراب جراء القرارات الاقتصادية الاخيره ام انها تصرفات فردية من بعض اقسامها فى ظل غياب قادتها وكأنهم يقولون للشعب (هذه المدنية التى تريدونها) ! فتبروا امركم .
وزارة الداخلية من مهام الشق العسكري من الحكم واعتقد اذا استمرت هذه الحالة من السيولة الامنية فسيحمل الناس السلاح خارج اطار القانون لحماية انفسهم واموالهم واعراضهم وعندها فليس من حق احد ان يلوم احد طالما ان رأس الدولة و وزير داخليتها بهذا التراخي واللا مبالاة !
(غيروه يا خي) فقد اثبت هذا الوزير ان مقدرته لا تتجاوز مقدرات (مقدم) وعلى الحكومة ان لا تستحي من تكرار التغيير فبرأيي انه ظاهرة صحية وتدلل على ان هناك متابعة وتقييم للاداء ومدعاة للاطمئنان . بعض دول الجوار يتعاقب ثلاثة وزراء على وزارة واحده خلال العام او العامين فما العيب متي ما اكتشفنا الخلل والقصور ان يغادر هذا الوزير او ذاك يغادر .
سبق ان كتبت مقال بعنوان (اقيلوا وزير الداخلية) وها انذا أكررها يا برهان اقيلوا هذا الوزير الذى ليس لديه (فهم) عن (حاجة اسمها) منع وقوع الجريمة بل ينتظرها حتى تقع ليتباهي بالقبض على الجناة .
يا سيدي أحكموا المسيرات السلمية بالتصاديق واحيطوها بالحماية كما يحدث فى اعتى ديمقراطيات العالم اما ان تترك بهذه الفوضي تحت ذريعة الديمقراطية فهذا لعمري هو الخطأ القاتل الذى قد يذهب بالوطن .
والله لو تعاملتم بحسم مع اول (طوبة) توضع فى المتاريس والقيتم القبض على (حاملها والمحمولة الية والآمر بها) لما تجرأوا على هذه الفوضي . اعلم جيداً ان بعض الاحزاب المشاركة فى الحكم هى من تدعو وتحرض وتغرر ببعض ابنائنا وتدفعهم دفعا نحو هذه الفوضي فاذا ما حدث كالذى حدث بكبري الحلفايا تبرؤا منها ونسبوه لغيرهم . اذا ليس هناك ثوار ولجان مقاومة ملائكه وآخرين شواطين ويجب اعمال القانون فى الجميع فلا تظاهر ولا مليونية الا بعلم وموافقة الحكومة و بخط سير معلوم وزمن محكوم . نعم كلنا (كرهنا) الحكومة ولكن يجب ان لا يؤتي الامن بسبب هذه الكراهية فالوطن ليس ملكاً لحمدوك وحميدي والبرهان .
أما أغلاق الشوارع فبرأيي يجب ان يسن له من القوانين الرادعة ما تساويه بجريمة قتل النفس العمد . فكم من مريض حال بينه وبين العلاج (ترس) فمات وكم حالة ولادة حال بينها وبين الخدمة (ترس) وكم وكم من المآسي التى تسبب فيها اغلاق الشوارع والحكومة ظلت عاجزة تتفرج .

قبل ما انسي : ــــ
الفريق البرهان يا خوي وزير الداخلية ده شوف غيرو. و مليونيات الشيوعيين دى والجرائم المصاحبة لها لم تعد خافية على هذا الشعب فأوقفوا هذا العبث . فكلنا يعشق الديمقراطية ولكننا نقدس الامن .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى