تعرفة المواصلات..  ســــــــــوق (الفوضــي)

الخرطوم: هنادي النور

موجه غضب وحالة من الاستياء  إزاء موجة القرارات الأخيرة بتحرير أسعار الوقود ، والتي انعكست  سلبا على مناحي الحياه اليومية وأدت الى خروج العديد من المواطنين في احتجاجات لهذه الزيادة حيث تم زيادة كل الخطوط العاملة في ولاية الخرطوم بزيادة وصفها المواطنون بأنها خرافية وفوق طاقة المواطنين  لجهة ان لأغلب الشعب السوداني،  من ذوي الدخل المحدود، ويصف المواطنون هذه السياسات بأنها استمرار لفشل منظومة اقتصادية غير قادرة على ابتكار حلول لمعالجة التدهور المستمر للاقتصاد بالبلاد

وما يؤرق الكثيرين أن الغلاء لا تصاحبه زيادة في الأجور، مما يسبب عجزا مستمرا لدى الأسر في تغطية احتياجاتها اليومية، وهو ما دفع بعضها إلى ترك الوظيفة العامة والتوجه نحو السوق الحر . والقت زيادة أسعار الوقود  بأعباء ثقيلة على كاهل المواطن الذي ظل محاصرا بأزمات حادة طالت كافة مناحي الحياة، وتأثرت قطاعات واسعة بقرار الحكومة الذي قضى بتحرير أسعار الوقود لتصعد إلى أكثر من ١٠٠٠%، وعلى نحو مطرد ارتفعت أسعار السلع والخدمات تبعا لذلك، ما فاقم معاناة المواطنين اليومية ولا سيما ذوي الدخل المحدود.

وارتفعت تعرفة النقل العام، في ولاية الخرطوم عقب القرار مباشرة،  وقالت المواطنة مواهب احمد ان الزيادة جنونية لا أحد يستطيع التواصل بعد  اليوم وأوضحت أن سعر الهايس من امدرمان الجرافة ارتفعت  ٢٥٠ ووصلت الآن ٣٠٠جنيه اما الحافلة الكبيرة من امدرمان السوق الي ١٥٠ جنيها ، وقال المواطن عثمان عيسى ان سعر  الهايس من  الصالحة الى الخرطوم  من ٢٠٠جنيه  ارتفع الى ٢٥٠ جنيها ، واما الموظفة طيبة  قالت  أصبحت عاجزة عن الخروج من المنزل للعمل بدلا من الذهاب مرة في الاسبوع لجهة ان  سعر التعرفة وصل الى ٣٠٠ جنيه وقالت لن استطيع الذهاب بعد الزيادت الحالية نهائيا وأضافت

اما أصحاب الركشات اقل مشوار أصبح ٥٠٠ جنيه وجزمت بالقول هذا اسوأ استغلال للمواطن(المطحون بالغلاء) وطالبت الجهات المسؤولة بضرورة التدخل الفوري ومعالجه مشكلة الغلاء.

استقالة..

ووصل عدد من الموظفين مرحلة من الاستياء ونموذج لتلك  الحالات ، قالت الموظفة سناء مضوي التي تقدمت باستقالتها  خلال الاسبوع المنصرم من وظيفتها في إحدى مؤسسات القطاع الخاص واتجهت للبحث عن مصدر رزق أفضل لمواجهة احتياجاتها الأسرية ووصفت الراتب الذي تتقاضاه ضعيفا جدا وأضافت رغم الغلاء نواجه أزمة حادة في المواصلات خاصة بعد  الساعة ٣ تنعدم المواصلات وأضافت سعر التعرفة ارتفعت الى ٢٠٠جنيه بدلا من ١٥٠ جنيها.

عاطل..

وقطع الإعلامي محمد السماني بأنه  تقدم باستقالته وأصبح  عاطلا عن العمل بسبب زيادة التكاليف وقال ان تكلفة خروجه من المنزل للعمل  ١٥٠٠ جنيه  في اليوم .

جريمة..

واعتبر الخبير المصرفي د. عبدالله الرمادي رفع ما تبقى من دعم المحروقات خطوة غير موفقة وجريمة في حق المواطن والاقتصاد وقال لـ( الإنتباهة )  حذرت مرارا وتكرارا من روشتة البنك وصندوق النقد الدوليين فيما يتعلق برفع الدعم أن يتم دفعة واحدة وبهذا الحجم الكبير والذي جعل أسعار المحروقات تتضاعف قرابة الضعف وهذا له أثره السالب من رفع معدلات التضخم لجهة أن زيادة أسعار الجازولين تتأثر بها الزراعة في كل مراحلها والنقل كما تتأثر حياة الناس اليومية بزيادة البنزين ونبه إلى أن منحة القمح الأمريكي ستتأثر بالزيادة وستكون تكلفة ترحيلها من الميناء تكلفة باهظة، وحذر الرمادي من الأثر التراكمي لزيادة أسعار المحروقات حيث سيكون الأثر أضعافا على تكلفة قطع غيار الناقلات وللصناعة وغيرها، وقال كان على الحكومة اقناع صندوق النقد الدولي بأن يتم الرفع عبر جرعات خفيفة لا تتعدى الـ١٠٪ وقال دخلنا في خضم السقوط والانهيار الاقتصادي بهذه الإجراءات غير الرشيدة والتي تزامنت مع تدني الإنتاج والإنتاجية مع جائحة كورونا ونتيجة لعدم الاستقرار السياسي الذي خلق جوا من عدم الاستقرار الاقتصادي وعدم الاستقرار في الإنتاج، ووصف الاقتصاد بالمريض والمتهالك.لو تم رفع الدولار الجمركي كما رشح مؤخرا، متزامنا مع رفع الدعم من المحروقات ولم تتم معالجة في الرسوم الجمركية فإن هذا سيفجر قنبلة ضخمة في الاقتصاد السوداني يستحيل لملمة آثارها وسيكون بمثابة الانهيار الحقيقي للاقتصاد السوداني، وحذر من اتخاذ هذه الخطوة في الوقت الراهن.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى