مدير المحاجر بوزارة الثروة الحيوانية لـ(الانتباهة):الماشية الصومالية والإثيوبية أرخـص من السودانيــة

حوار : هالةحاقظ

تشير التقديرات إلى أن السودان يملك أكثر من (110) ملايين رأس من الماشية، منها ما لا يقل عن (30) مليون رأس من الضأن، في مساحات شاسعة من المراعي الطبيعية وموارد المياه، إلا أن حجم الصادرات مقارنة بهذه الأعداد زهيد وفق البيانات الرسمية.

ويضع الاقتصاد السوداني آمالاً كبيرة على قطاع الصادرات كأحد روافد النقد الأجنبي الشحيح الذي تسبب في هبوط حاد في العملة المحلية، وعلى الرغم من عدم الاهتمام الحكومي، إلا أن هذا القطاع يساهم بحوالى 20% من إجمالي الناتج القومي و 52% من جملة ناتج القطاع الزراعي حسب الإحصائيات الرسمية.

وكشف مدير المحاجر بوزارة الثروة الحيوانية د. محمد يوسف في هذا الحوار مع (الإنتباهة) عن البدء في عمليات التجهيز لموسمي الهدي والاضاحي، وابان ان الكمية المستهدفة تقدر بنحو مليون رأس من الضأن، واكد تجهيزها من جانب اجراءات التطعيم وفحص المناعة، ليتم بدء عمليات الشحن للسعودية الاسبوع القادم.. فالي مضابط الحوار:   

] ما هي الاجراءات المتبعة لموسم الهدي والاضاحي؟

ــ يتم التجهيز والترتيب للمواسم المستهدفة، وهناك اهتمام كبير في ما يخص موسم الهدي والاضاحي، وتم التحضير بصورة سلسة، والصادر بصفة عامة منساب على مستوى كل شهور السنة، الا ان صادر الماشية للاضاحي مستهدف في السعودية بالنسبة للمقيمين والسعوديين، اما الهدي فيتم تصدير الماشية له من الصومال واثيوبيا لجهة ان اسعارها اقل من الماشية السودانية لصغر حجمها، اما الماشية السودانية مرتفعة الاسعار لذلك لا تدخل في بنك التنمية الاسلامي وهو الجهة الوحيدة التي توفر الهدي للحجاج، ووزن الخراف الصومالية والاثيوبية بعد ان يتم ذبحها لا يتجاوز سبعة كيلوجرامات، اما الخراف السودانية فحجمها لا يقل عن (٢٥) كيلوجراماً، والسعودية اشترطت الا يقل حجم الخروف عن (٣٥) كيلوجراماً، وحال نقص حجمها تترتب عليها شروط جزائية من المستورد السعودي، ولهذا السبب الصادر السوداني يتميز بالحجم الكبير وارتفاع السعر مضاعفاً مقارنةً بهدي الصومال واثيوبيا.

] كم تبلغ الكميات المستهدفة للهدي والاضاحي للمملكة العربية السعودية؟

ــ الكمية المستهدفة تقدر بنحو مليون رأس من الضأن، وتم تجهيزها من جانب اجراءات التطعيم وفحص المناعة، والاسبوع المقبل سيتم بدء عمليات الشحن.

] ما هي الخطوات التي تمت حتى الآن في جانب اللقاحات؟

ــ تم توقيع البروتكول بين السودان والسعودية، ويتم التطعيم الآن بالفاكسين (الكيني)، ولم نتسلم الفاكسين المطلوب من جنوب افريقيا لوجود مشكلة لديهم في الانتاج بغرض توفير هذا العدد الهائل من الجرعات المطلوبة، ونعمل بالفاكسين الكيني باشتراطات وشروط وبروتكول في ما يخص نظم ولوائح الاجراءات المحجرية، ويتم تطبيقها بحرفية عالية، وذلك بالاشراف المباشر في كل مراكز التطعيم، وقد تم التحقين بصورة جيدة، ونتوقع ان تنجم عن ذلك نتائج ايجابية، ولدينا اتفاق مع السعودية في جانب المحاجر. وخلال فترة السماح (ستة اشهر) سيتم استخدام الفاكسين الكيني الى ان يتم توفير الفاكسين الجنوب افريقي، ولا توجد مشكلة في الفاكسينات حالياً.

] ما مدى جودة البواخر المستخدمة حالياً، وما هي المعالجات التي أجريت؟

ــ اي منحى او حديث يقود الى ان البواخر سبب في رجوع الصادر غير سليم، لأن البواخر مجازة من اللجنة المختصة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، ولو كان فيها اشكال ما كانت ستنزل في ميناء جدة، فالبواخر سليمة وليست فيها اية مشكلة تؤدي لارجاع البواخر، وقد تم بعض التحسين للبواخر بإضافة اماكن مخصصة للاعلاف والماء، لعدم حدوث مشكلات جوع او عطش، مع توفير طبيب لكل باخرة متحركة من سواكن الى جدة او اي ميناء آخر وذلك للمراقبة والاشراف، ولا يخلو جانب من الاشكالات من جانبنا او جانب المشرف او المصدر، وكانت تتم ممارسات يُعتقد انها عادية لكن نتائجها سلبية، ومثال لذلك ادخال بعض الماشية غير المحقنة مع الماشية المحقنة، وتظهر نتائج هذا الفعل في المملكة صفراً، اما بالنسبة للمعالجات فقد تم تنشيط معمل البحوث في بورتسودان بأجهزة حديثة لعمل فحص المناعة في بورتسودان لمساحة واسعة، لاعطاء قراءة واضحة قبل الشحن بـ (٢٤) ساعة، وتم تطبيق هذا الاشتراط، ولدينا مثال على ذلك، فقد تم ترحيل ماشية من كسلا لبورتسودان كانت مناعتها٦٠٪، وعند وصولها للميناء واجراء الفحص الدقيق اصبحت نتيجة المناعة ٣١٪، وقد تم ارجاعها فوراً دون اجراء عملية التصديق للشحن، وبذلك تم تفادي المخالفات.

] هل تم تزويد بقية الولايات بأجهزة فحص المناعة (الآيلايزر)؟

 ــ نعم تم تزويد اقليم الشرق (كسلا) بجهاز فحص المناعة، وسيتم توفيره ايضا لولاية كردفان، ونقوم بفحص المناعة مرة اخرى في بورتسودان.   

] كم  يبلغ عدد البواخر التي وصلت للسعودية بعد استئناف الصادر؟

ــ لدينا (٦٥) باخرة نزلت دون اية اشكالات

] الى كم قسم تنقسم المحاجر؟

ــ لدينا محاجر اولية ووسيطة ونهائية، وحديثاً تم ادخال ما تسمى مزارع التربية، وقد قمنا بتطويرها من مزارع تجميع وتربية الى محاجر اولية، وذلك للانتقال لمرحلة تكون اكثر جديةً وانضباطاً ومتابعة، وهناك حركة كبيرة من المصدرين برغبتهم في انشاء مزارع نموذجية خاصة بهم، وبهذا تكون المقدرة على تطبيق الاشتراطات اكبر، وعلى مستوى المحاجر نبدأ بالتفتيش الاولي، وبعد ذلك تبدأ عملية التحقين والمتابعة.

] كيف تصف حال المحاجر؟

ــ تنقصنا كثير من الامكانات نتيجة عدة عوامل اهمها البنيات التحتية كالحظائر ومساحاتها، مع عدم جود محارق حفاظاً على البيئة، بالاضافة الى مشكلات امداد المياه والكهرباء، والآن العالم تطور وتمت مواصفات جديدة حتى للحظائر والايواء، ونحتاج لمنصات حديثة للتنزيل والشحن وتوفير الشرابات والاكالات بطريقة معينة، والآن نعمل على مناقشة كل المشكلات مع الوزير والمقاولين ومنفذي مشروعات التنمية على مستوى تأهيل المحاجر لاعادة المحاجر لوضعها الطبيعي بمساحاتها وخدماتها لاستيعاب اكبر طاقة ممكنة، والحيوان واللحوم السودانية متميزة على مستوى العالم، والمراعي في السودان تتميز بأنها طبيعية، لكن تنقصنا اشياء بسيطة لم نستطع تطبيقها مثل نظام التتبع للحيوان، وهو نظام الكتروني حديث بان يتم وضع شرائح الكترونية للحيوان توضح تاريخ تطعيمه ومكان المحجر التي اتى منه ونوع الحقن الذي استخدم له، مع اعطاء نتائج لوزنه وعمره، وهذه تفاصيل مهمة، فيجب ان نكون مواكبين لتلك الطفرة، وعندما وصلنا الى سبعة ملايين رأس لصادر الماشية في احدى السنوات قامت منظمة (إيقاد) بإرسال تيم كبير من الخبراء ليروا امكانات السودان الهائلة في ارسال كل هذه الكميات، وحسب توجيهات رئيس مجلس الوزراء ان تكون الاولوية لدعم وتأهيل المحاجر والمسالخ، لتأخذ وضعها الطبيعي والمواصفات المثالية لاستيعاب كل الحيوانات وتطبيق كل الاشتراطات، وان تكون تحت الرقابة ولا تكون ملكاً لشخص، ونعتقد انها داخل المحجر وهي على ارض الواقع خارج المحجر، مما يؤدي لممارسات تعيدنا للنقطة الاولى وهي رجوع البواخر. ونحن موعودون بطفرة كبيرة في مجال تأهيل البنيات الاساسية للمحاجر ابتداءً من سواكن ومن ثم ميناء (هيدوب) المصاحب له، بالاضافة الى محجر دولي مخصص لصادرات الثروة الحيوانية، ويتم التأهيل له بمواصفات كبيرة مع هيئة الموانئ البحرية، وهناك حركة لتأهيل كل محاجر الصادر لنصبح مؤهلين وجاهزين للتصدير لأية دولة.

] ماذا عن المسالخ وصادر اللحوم؟

ــ حدثت طفرة كبيرة في مجال المسالخ وصادرات اللحوم حسب توجهات الدولة، وتم الوصول لأكبر رقم في صادر اللحوم بتاريخ السودان وهو (١١.٣٦٦) طناً من اللحوم المصدرة، ولو حسبنا الطن بسعر (٥٥٠٠) دولار فقط فكم ستبلغ حصيلة صادر اللحوم خلال الفترة الماضية، وهذا امر مبشر، والثروة الحيوانية لها دور كبير في الصادر حال وجدت الدعم والاهتمام، فمن الممكن توفير جزء كبير من حصائل الصادر.

] عدد المسالخ التي تعمل حالياً هل تم تطويرها وما هو تصوركم لها؟

ــ حسب توجيهات مجلس الوزراء ان يتم التوجه نحو صادرات اللحوم بدلا من الصادر الحي، وخلال هذه الفترة اجزنا مسالخ للطاقم القديم وعلى رأسها مسلخ الكدرو (١) والكدرو (٢) التي تعطلت تماماً خلال الفترة السابقة، وقد ادخلنا مسلخ الساحل ببورتسودان ومسلخ جمكو بولاية الجزيرة، بالاضافة الى مسلخ الشاهين بغرب ام درمان ومسلخ قناوة وكرري، وكل هذه المسالخ اصبحت تقوم بالتصدير للسعودية، اذ ان الصادر للمملكة قد توسع في مجال صادرات اللحوم، ولدينا جزء من الصادر يتم شحنه للبر بدلاً من الطيران، وهذا الأمر احدث طفرة كبيرة في حركة النقل لأن النقل الجوي يواجه بعض المشكلات التي تمثل مهدداً كبيراً لنا، بالاضافة الى دخول الاردن كدولة وبقية دول الخليج، مما ادى الى انفتاح كبير في سوق اللحوم السودانية التي تصدر لحوماً (فريش)، وتصورنا في الفترة القادمة ان نحدث طفرة جديدة، وبدلا من تصديرها لحوماً سنعمل على تحويلها لنظام القطع الجاهزة وبمواصفات اعلى بإدخال نظام التغليف والتعبئة وافراغ للهواء لاعطاء فترة اطول للحفظ، مما يزيد نسبة استهلاك اللحوم، ولدينا اسواق اخرى ترغب في اللحوم السودانية، ونسعى لتوفير مزيد من المسالخ، ولدينا مجموعة مسالخ تحت التجهيز واخرى مستهدفة حديثاً، وحال دخولها للانتاج ستحدث طفرة في صادر اللحوم وحل مشكلة الصادر الحي واهمها المناعة.

] ماذا عن صادر الإبل؟

ــ تبلغ رسوم عائد صادر الهجن على كل رأس ( ١٠) آلاف دولار، وبموجب القرار الذي صدر لم يتم منع الصادر، وهناك تهريب كبير للهجن من شرق السودان الى مصر او اريتريا او جيبوتي، ونطالب الجهات الرسمية بأن تساهم في منع تهريب الابل السودانية المميزة لعدم فقد ايراداتها، وهناك ابل مسموح بتصديرها لمصر، وتنساب حركة تصديرها بانتظام وفق البروتكول والاجراءات، ويتم اخذ رسومها وعليها دفعيات، وبعض منها في مناطق شرق السودان يتم تهريبها، ونفقد بذلك جزءاً كبيراً من عائد الصادر.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى