القطاع الخاص والحكومة.. نيران صديقة

الخرطوم: هنادي النور

حمل إتحاد أصحاب العمل الحكومة  فشل إزالة  التشوهات في الإقتصاد السوداني بسبب تجاهل الحكومة إشراكهم في إتخاذ القرار والسياسات،  وبرر ذلك لوجود فجوة تتسع وتضيق، وأعاب القطاع الخاص تهرب وزارة المالية وتماطلها للجلوس مع الفنية المشتركة لتقديم رؤيتها  وصوب إنتقاداً حادا للحكومة في تعاملها مع القرارات بشكل إنتقائي.. 

جراحات أليمة..

وكشف إتحاد أصحاب العمل خلال  مؤتمر صحفي  حول رؤية الإتحاد للإجراءات الإقتصادية عبر منصة العمل  أمس  تكوين لجنة لدراسة الآثار التي نجمت عن الإجراءات الإقتصادية على القطاعات التجارية والصناعية والنقل والزراعة والإنتاج الحيواني، وأعتبر الإجراءات حلاً لكثير من المشاكل الإقتصادية بيد أنه أشار للتأثيرات السالبة والحرجة على القطاعات خاصة الصناعات الصغيرة والحرفيينوقال رئيس الإتحاد  هاشم مطر أن اللجنة قدمت حلول المعالجات لتخفيف حدة تلك الإجراءات بالجراحات الأليمة  على الرغم من أهمية الإصلاحات الإقتصادية والتي أعتبرها أوجب على  الحكومة  في ظل التشوهات التي لازمت  الإقتصاد  لعقود من الزمان وهاجم الحكومة  لعدم إشراك  القطاع الخاص في  تلك القرارات  التي تمت بأسلوب إنتقائي وقال: (تظل الشفافية) مطلباً أساسياً  بين القطاع الخاص والحكومة ووصف العلاقة بين الحكومة والقطاع بأنها ليست في أحسن حالاتها  وأن هنالك فجوة تتسع وتضيق ، وهذا  ليس في صالح الإقتصاد خاصةً وأن القطاع الخاص يمثل أكثر من ٧٥%من الحركة  التجارية لذا من المهم إشراكه في  كافة القرارات .

واستدرك  هاشم   أن القرارات الأخيرة كان يجب أن تصاحبها إجراءات ومعالجات حتى لا يكون هنالك تأثيرات سلبية بما يضعفها ، وفيما يلي  تحرير سعر الصرف أعتبره  إجراء مهماً وجراحة لابد منها  بيد أنه أشار لأهمية أن تصاحبه إجراءات إقتصادية وأمنية .

وكشف مطر تقديم  القطاع الخاص رؤية للحكومة فيما يلي الإصلاح الضريبي من خلال  توسيع المظلة الضريبية وزيادة الكفاءة الضريبية ، وشدد  على ضرورة إنفاذ خفض المنصرفات الحكومية  وإنفاذ  برامج الدعم   المباشر كحزمة واحدة  لمعالجة الآثار السالبة والقوية التي تلقي بظلالها على الشرائح الضعيفة ونوه لأهمية تحسين المواصلات والنقل والسكة الحديد كحزمة متكاملة.

أموال ضخمة ..

كشف نائب رئيس إتحاد أصحاب العمل مالك جعفر عن أموال ضخمة عبارة أصول وودائع تقدر بمليارات الدولارات خرجت من دون عودة إبان فترة النظام البائد ، ورهن استقرار السياسات الإقتصادية واستمرارها الخطط طويلة المدى،  وأضاف أن الاستثمار لا يعرف المفاجآت،  وشدد على أهمية وضع القوانين والسياسات وبيئة سليمة ،   وأكد إلتزام الإتحاد بالمسؤولية المجتمعية تجاه المواطن.

آثار سالبة..

فيما حذر رئيس الغرفة القومية للمستوردين، شهاب الطيب، من  حدوث آثار سالبة على المواطن خلال الفترة القادمة بسبب الإجراءات الإقتصادية الأخيرة ،كما توقع أن يفقد القطاع الخاص 50% من حجم العمل وتوقع أن يصل الحال إلى تكدس البضائع بالميناء وعجز أصحاب العمل عن تخليص البضائع.

وكشف عن تسبب الإعفاءات الجمركية والضريبية في فقدان 74% من إيرادات الجمارك، و 37% من إيرادات الضرائب، وحذر من إنعكاس زيادة الضرائب والدولار الجمركي سلباً على الإيرادات العامة ودلل بتجربة عام 2017 عندما زاد النظام السابق الدولار الجمركي من 6.7 جنيه للدولار إلى 18 جنيهاً فأنخفضت الإيرادات من 11.180 إلى 10.72 في 2018م، كما حذر من أن تؤدي زيادة الضرائب والجمارك لمزيد من التهرب الضريبي والجمركي، وطالب وزير المالية بعدم إصدار قرار لدر إيرادات مباشرة دون أن تلحقها حزمة من الإجراءات.

وأنتقد شهاب، في مؤتمر صحفي أمس، بإتحاد أصحاب العمل، عدم إشراك الحكومة القطاع الخاص في إتخاذ الإجراءات الإقتصادية، وقطع أن هذا لا يعني إختلافهم مع الحكومة إلا أنالشيطان في التفاصيل، وأكد صعوبة الإجراءات الإقتصادية الأخيرة وتأثيرها سلباً على المواطن والقطاع الخاص، منوهاً إقرار الحكومة وحتى البنك الدولي بصعوبتها، وأكد أن التوقيت الذي تم فيه إتخاذ هذه الإجراءات غير ملائم وتوقع إرتفاع معدل التضخم في يونيو الحالي إلى  460%  لافتاً إلى إرتفاعه في مايو الحالي 379% نتيجة تنفيذ زيادة أسعار المواد البترولية وأكد تأثير زيادة الدولار الجمركي على المواطن وأمن على أهمية الإصلاح فيما يتعلق بالدولار الجمركي إلا أنه إنتقد زيادته بصورة كبيرة بدون تنفيذ حزمة إصلاحات تخفف أثره، موضحاً أن الدولار الجمركي إرتفع في الفترة الأخيرة بنسبة 86% من 15% إلى 28%، وتوقع حسب حديث وزير المالية مؤخراً أن يصل الدولار الجمركي 422 جنيهاً أي حوالي 1407% من النسبة القديمة وقطع بتأثير ذلك سلباً على المواطن والقطاع الخاص.

وأعلن شهاب عن إمتلاك القطاع الخاص تصوراً كاملاً للإصلاح الجمركي والضرائبي وطالب بإيقاف الإعفاءات الجمركية والضريبة، موضحاً أنها تؤدي لضياع 74% من الإيرادات الجمركية و37% من الإيرادات الضريبية، وأمن على أن الحكومة تبذل ما في وسعها لتحقيق استقرار إقتصادي وأنه ليست هنالك حكومة تريد إجهاد شعبها لكنه أكد على أنه هنالك حلول كثيرة لتخفيف الآثار  الناتجة عن قرارات الإصلاح الإقتصادي.

وفي ذات السياق  كشفت غرفة الزراعة والإنتاج الحيواني، عن خلو  المخزون الاستراتيجي من  الذرة (صفروصفت القطاع الزراعي بالبلاد بـ(المهمل)، وطالبت  بمعالجة الضريبة  في القطاع (٢%) ، وإعادتها إلى الصفرية. وزادت (تفاجأنا بالضريبة) .

وشدد رئيس  الغرفة أحمد الدومة، على ضرورة  توفير التمويل في التوقيت المناسب، وقال أن الزراعة (عايزة مال قارون  وقوة نوح  وصبر أيوب ).  ودعا لتحديد أسعار تشجيعية  للمزارعين بنسبة (150%) ، من السعر  الجاري  في السوق .

وأعلن  عن عجز البنك الزراعي في تمويل نسبة(10%) من المساحات  المستهدفة .

 ونبه للآثار  الكبيرة  لرفع للدعم عن الوقود  وتدني الإنتاجية  وقطع بالتغلب عليها بالإنتاج بتوفير  التمويل   .

رسوم عالية ..

وشكا الأمين العام لإتحاد الغرف الزراعية   د.مرتضى كمال، من الرسوم المحلية   والتي تبلغ  نحو (35%) , والضريبة(2%)  المفروضة على القطاع، والتي تمثل (50) من إجمالي  الدخل  وزاد(ما في مزارع يتحمل ذلكعلى حد قوله بجانب  شح التمويل  وتكلفته  ،  والتأمين الزراعي  وشراء المحاصيل، ودعا لمعالجة الضريبة حتى تصبح صفرية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى