قسم بشير محمد الحسن يكتب: ازمة سد النهضة وغياب افق الحل

=================
يمثل النيل شريان حياة لدول المصب مصر والسودان ولقد وقعت اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان عام ١٩٥٩ ونصت الاتفاقية أن تكون حصة مصر من المياه ٥٥،٥مليار متر مكعب بينما حصة السودان ١٨،٥ مليار متر مكعب واي نقص فى كميه المياه الواردة تخصم مناصفه من حصة الدولتين وتستغل جمهورية مصر حصتها بنسبة قد تصل ١٠٠ بالمئه وهذا بسبب تطور مصر تاريخيا فى الزراعة واستغلالها لكل الأراضى الصالحة وبجانب ذلك استغلال الأراضى المستصلحة من الصحارى
وتتميز مصر بفلاحيين مهرة يتعاملون مع الارض بخبرة وفهم عالى ويستطيع الفلاح المصرى أن ينتج من الفدان الواحد مانعجز عن إنتاجه فى عشرات الافدنة ؛ وهو يطوع المستحيل ويصنع من الفسيخ شربات أما حصة السودان من المياه لم تستغل كما ينبغى ؛ حتى فى خلال الفتره الذهبيه لمشروع الجزيره العملاق والذى يرقد على مساحة اثنين مليون فدان ويعتبر أكبر مشروع بالقاره السمراء و كذلك على مستوى الوطن العربى ، اضف إلى ذلك الفترة الذهبية لمشاريع مؤسسة النيل الأزرق الزراعية ومشروع السوكى الزراعى ومشروع الرهد الزراعى ولا أدرى كم تكون حصتنا المستغله من المياه فى ظل تقلص المساحات وانهيار البنيات التحتية لهذه المشاريع؟ و ضعف المواعين التخزينية وبالتالى المستفيدة مصر من المياه الغير مستغله سنويا ،
واود الحديث عن سد النهضة (سد الألفية كما يسمى سابقا) مثار الجدل والخلاف بين دولتى المصب مصر ،السودان ودولة المنبع اثيوبيا والذى بدا العمل فيه فى شهر أبريل عام ٢٠١١ بتكلفة تقدر ب اربعه مليار دولار امريكى فى منطقه بنى شنقول وعلى بعد ١٥ كيلو م من الحدود السودانية الاثيوبية ولم يصاحب تشييده معارضه من دول المصب أو زخم اعلامى كما نراه الآن وبل لم نرى فى عهد الانقاذ او الحكومه الانتقالية وفى بداياتها أي تصريح او حديث عن سلبيات أو إيجابيات سد النهضة ؛ ويبلغ ارتفاع سد النهضة (ارتفاع حوض المياه) ١٤٥ مترا ويبلغ ارتفاع الهضبة الإثيوبية القابع بها ٥٤٠ متر فوق سطح البحر وهذا الارتفاع مايميز الدولة الإثيوبية
ولقد بدا ملء المرحله الأولى من السد فى يوليو ٠ ٢٠٢ بإجمالي ٥ مليار متر مكعب وسوف تجرؤ أثيوبيا على ملء المرحلة الثانية للسد وفق تصريحات مسئؤليها و بقرار احادى الجانب دون سابق اتفاق أو مشوره لدول المصب بإجمالي ١٣،٥ مليار متر مكعب مع العلم بأن سعة الملء الكليه للسد مابين ٧٥ الى ٨٠مليار متر مكعب ، وملء المرحله الثانيهة سيعقد من المشهد وينذر بمألات خطيرة نسأل الله أن يعجل باتفاق يرضى الاطراف الثلاث درء” للفتنة والاحتراب ؛ وهناك من الخبراء من يرى أن ملء السد وبدون ترتيبات وإتفاق مرضى له تبعات ومضار كارثيه يمكن حصرها فى الاتى:
١: تأثرتوليد الكهرباء بخزانى سنار والروصيرص
٢: تأثر طلمبات الرى العامله فى السودان
٣: تأثر المساحات المذروعه بمصر وقد يؤدى لتقليصها
٤: تأثر مياه السد العالى
٥: فى حالة انهيار السد ( لا قدر الله) ستكون له عواقب شبيهه بتسونامى (نسأل الله السلامه)
وهناك من يرى من الخبراء أن السد له فوائد مجانية للسودان من ضمنها تقليل خطر الفيضان وتقليل تبخر المياه فى الهضبة الاثيوبية نسبه لاعتدال مناخها وهذا يعتبر تضاربا فى آراء الخبراء ؛ وختاما نسأل الله أن يجنبنا الفتن والهداية إلى السبيل

قسم بشير محمد الحسن /البنك الزراعى السوداني

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى