استئناف صادر الذرة.. هل نمتلك مخزوناً كافياً؟ 

الخرطوم: هنادي النور

بعد أكثر من عامين من الإيقاف، قرر بنك السودان المركزي السماح باستئناف تصدير الذرة مع الالتزام بالضوابط الخاصة بعمليات الصادر، وسبق أن أعلن وزير الصناعة السابق مدني عباس مدني إيقاف تصدير الذرة للخارج اعتباراً من 15 أبريل وحتى إشعار آخر. وأوضح أن القرار تم بالتشاور فيه مع وزارة الزراعة والموارد الطبيعية بعد أن تم تحديد الفجوة الغذائية لمحصول الذرة، وذلك بهدف بناء مخزون واحتياطي يتماشى مع إعلان حالة الطوارئ الصحية بالبلاد جراء وباء فايروس كورونا الذي اجتاح العالم. كما يأتي القرار (إيقاف صادر الذرة) لتدني إنتاج الذرة لهذا الموسم مقارنةً بالموسم السابق، مما يتطلب تدخل الدولة وبناء مخزون واحتياطي لهذه السلعة المهمة في حياة المواطن، ومع ذلك أعطى القرار فرصة للذين بدأوا إجراءات الصادر قبل صدور القرار، وحتى للذين يرغبون في التصدير مجدداً لديهم فرصة حتى 15 أبريل لإكمال إجراءاتهم.

ويعتمد السودان على الذرة كأحد المحاصيل الأساسية التي يعتمد عليها في الغذاء إلى جانب القمح، وبحسب وزارة الزارعة ونسبة لتدني في الإنتاجية لموسم 2019م التي بلغت (4) ملايين طن بسب الأمطار الغزيرة وعدم إتباع الحزم التقنية، فضلاً عن تأخر عمليات الزراعة نتيجة لعدم توفر مدخلات الإنتاج مبكراً، تم تصدير (153) ألفاً و (246) طناً من الذرة بعائد بلغ (32) مليون دولار حتى الآن، والثابت أن أغلب صادر الذرة يذهب إلى دولة جنوب السودان.

وفي ذات الاتجاه أكد نائب رئيس شعبة الذرة والأعلاف عادل قاضي توقف صادر الذرة قبل عامين بسبب تدني الإنتاج. وهذا الموسم ٢٠٢١م فإن الإنتاج كثير جداً ويقدر بخمسة ملايين طن بعد حصر الاستهلاك الآدمي والحيواني الذي يقدر بـ  ٣،٥٠٠ مليون طن، أما المتبقي خسارة بحوالى ٦٠٠ الف طن و١٠٠ الف تقاوي، وهنالك احتياطي ١٠٠الف طن، وأيضاً مبررات التصدير أن أسعار الذرة بالداخل متدنية، ولذلك كانت هذه الخطوة مهمة جداً. وأشار عادل الى أن الموارد موجهة للقمح أكثر، وحتى سعر التركيز المعروض للتجار أقل من الموجود بالسوق حالياً، ولذلك لا بد من فتح الصادر، وقال إن الذرة تعتمد على صغار المنتجين، وحالياً عدد من المزارعين لم يتمكنوا من حصاد الذرة، وأرجع السبب لارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج وأنها تكلف أكثر من سعر الجوال، وبالتالي المزارع يصبح خسران، ونبه إلى أن هنالك إشكالية كبيرة سواءً كانت في الأسواق أو في التخزين، ولا يوجد سحب بالكمية المطلوبة، وأضاف قائلاً: (الآن المزارعون يواجهون دخول فصل الخريف)، وأضاف ان عدداً منهم يتخوفون من أن تحدث كارثة، وقال إن الكارثة التي يمكن أن تحدث قد تتسبب في تلف عدد كبير من المحصول بسبب الخريف، مردفاً  ان المخازن ممتلئة وتحتاج إلى تصريف وإعطاء الذرة حافزاً لكي يتجه المزارعون لزراعة زهرة الشمس أو محصول آخر، وأشار إلى اعتراض من قبل منتجي الإنتاج الحيواني بأن التصدير يؤثر على الإنتاج، وجزم عادل بأن كل الأشياء لديها سلبيات وإيجابيات، ونبه إلى أن محصول الذرة محصول نقدي ويعتبر من الإنتاج العالمي ومطلوب في الأسواق الخارجية وإسعاره مناسبة، وأردف قائلاً: (إن البلاد في حاجة للعملات الصعبة، فلماذا لا نستفيد من التصدير، وذلك عبر طرح حلول وبدائل، والآن الحكومة تبدل الذرة بالقمح وهذا باعتباره صادراً) . وأكد أن التصدير به فوائد كثيرة ولن يخرج من الاحتياطي الموجود.

ونفى عادل وجود فجوة في الذرة وقال ان وزارة الزراعة والمخزون الاستراتيجي هما من يحدد، وقال إن وزارة الزراعة أفصحت عن وجود احتياطي يقدر بـ ٨٠٠ الف طن، والبنك الزراعي أكد على ذلك.

وتوقع عادل أن يتم التصدير في حدود الفي طن وأن يكون العائد ما يقارب ٦٠ مليون دولار، وأضاف أن التصدير سيكون على مراحل، وأضاف انه لا بد من تخفيز المزارعين. وقال: (محتاجون لرفع إنتاج الفدان من جوالين إلى ٦ جوالات، لكي تستفيد الحكومة من الجوالين والأربعة تكون للصادر)، وأضاف ان هذا جزء من الحلول ويجب أن ينطبق على أية سلعة، لإنتاج السلع المطلوبة عالمياً وجلب عائد للبلاد، لكي يحدث إحلال وإبدال للصادرات والواردات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى