قسم بشير محمد الحسن يكتب: الموسم الزراعى وحتمية الفشل

=================
لقد قرأت قبل ايام المقال الرائع الذى سطره الصحفى المخضرم احمد يوسف التاى وهو يتحدث عن هموم ومشاكل حقيقية تواجه المزارع والزراعة وهى لا محاله ستؤدى إلى فشل الموسم الزراعى وبالتالى قلة فى الإنتاج المتوقع ولقد وضع الأستاذ التاى مشكورا النقط فوق الحروف وشخص موضع الداء ولا غرابة فى ذلك ؛ فهو سليل منطقة الدندر حيث الزرع والضرع ومن
اسرة تمتهن الزراعة وتعتبر حرفتها الاساسية اباً عن جد و بالتالى هو عالم بخفايا الزراعة وتعقيداتها ، لذلك نجده على الدوام مهموم بالمزارع وقضايا الزراعة وهو دائما حضور وبقوة فى كل مايهم منطقة الدندر
واود أضافة الاتى؛ لحديثه الواقعى واقول( لا حياة لمن تنادى ) وارى انها حقائق تضاف لما يعانيه المزارع من مشكلات وقد تكون سببا فى تقلص المساحات المتوقع زراعتها هذا العام وهى صغر
مبلغ الضمان الشخصى هذا العام مقارنة بارتفاع مدخلات الانتاج وهو فى حدود ال ٤٠٠٠٠٠(أربعمائة ألف ج) لمقابلة التحضيرات؛ الوقود والكديب وفق سياسة بنك السودان المركزى وهذا المبلغ لايفى بأحتياجات المرحلة الاولى (التحضيرات و الوقود ) ناهيك عن مرحلة الكديب والحصاد وهذا المبلغ لا يمكن مقارنته بالاعوام السابقه وعلى سبيل المثال فى العام ٢٠٠٨ كان حجم الضمان الشخصى يعادل ١٠٠٠٠ج(عشرة مليون ج بالقديم) تفصل كالاتى: ١٠برميل جازولين ×٢٣٠ج
تعادل مبلغ ٢٣٠٠ج تحضيرات ٢٧٠٠ج ؛ وعملية الكديب ٥٠٠٠ج اجمالى التمويل ١٠٠٠٠ج
واليوم قيمة ١٠ برميل جازولين × ٧٢٠٠٠ج تعادل ٧٢٠٠٠٠ج(سبعمائة وعشرين الف ج) ، فأين نحن من مبلغ الضمان الشخصى الحالى والذى يعادل٤٠٠٠٠٠ج وبالتالى ضعف حجم التمويل بالضمان الشخصى سينعكس سلبا على المساحات المتوقع زراعتها خلال الموسم الحالى وخاصة أن المزارع خرج من الموسم السابق خالى الوفاض ومعدم بسبب السيول التى قضت على زراعته والشواهد على ذلك جموع غفيرة من المزارعين يتوافدون على البنك الزراعي بحثا عن التمويل وتقف أمامهم عراقيل لا يستطيعون حلها ويمكن
تلخيصها فى الاتى:
١ / ضعف حجم التمويل بالضمان الشخصى وهو لايفى باحتياجات المزارع من وقود ،تقاوى، تحضيرات وخلافها
٢/ معظم المنقولات غير مرخصة وبالتالى هذا يصعب من عملية رهنها وبالأخص الجرارات
٣ / عدم تقنين المزارع لمساحاته الزراعية ( خارج التخطيط) وبالتالى لا يمكن استغلالها كضمان من خلال رهنها للحصول على تمويل كبير وفق سياسه التمويل
٤/ معظم المزارعين يقطنون
فى الريف والقرى ولا يملكون عقارات مقننة (شهادة بحث) يمكن رهنها وبالتالى لا يوجد أمام المزارع خيار سواء الضمان الشخصى الذى لا يسمن ولا يغنى عن جوع ونعلم أن ال٤٠٠٠٠٠ج عليها التزامات أخرى كرسوم أجرة الأرض والضرائب والتامين الزراعى والذى ظل المزارع يتهرب منه وهو مجبر عليه لارتباطه بالتمويل وارى أن المزارع محقا فى ذلك لان تعويضات شركات التأمين للمزارع اقل من ما يدفعه المزارع وارجو مراجعة تعويضات المزارعين المتضررين الموسم السابق غرقا ومقارنتها بما يدفعه المزارع لشركات التأمين بملفات عملاء البنك الزراعى من أجل عمل تقييم حقيقى لهذا التأمين من حيث جدواه للمزارع والبنك وبالتالى إعادة النظر فى امر هذه الشركات من حيث الاستمرار أو الالغاء.
وختاما لابد من إعادة النظر فى كيان اتحاد المزارعين وهو خير من يمثل المزارع و يعكس همومه وقضاياه لقمة هرم السلطة لاتخاذ القرار السليم بشأن المزارع والزراعة ونسأل اللة التوفيق.

قسم بشير محمد الحسن/ البنك الزراعى السودانى

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى