الصادق المقلي يكتب: ما هكذا تورد الابل يا استاذ حسين.. (2)

السفير الصادق المقلي

تحدث الأستاذ عما اسماه بتنمر الحزب الشيوعي على حكومة حمدوك… واصفا اياها بالحملان امام الحملات المعارضة للحزب الشيوعي الذى يدعو… كما ذكر بإسقاط الحكومة الانتقالية… نسى او تناسى ان اول من ظهر بمظهر….. الحمل… امام الشيوعية… هو رئيس نظام الانقاذ المباد….حيث هرع الأخير زعيم دولة الإسلام و التوجه الحضاري الى موسكو معقل الشيوعية و الالحاد مستجيرا بكبير السحرة… بوتن.. ان يحميه من واشنطن… و اهل الكتاب!ةو كان الثمن مركز لوجستى للروس على البحر الأحمر.. ؟ و كبرياء الإنقاذ… أيضا يا استاذ حسين… ان تتقرب لتركيا و منحها أيضا موطأ قدم فى سواكن… و علاقات جيدة تحدث عنها الأستاذ لنظام الإنقاذ مع الخليج و أمريكا…. سبحان الله… أراد في حاشية الحديث ان يسخر بل يتفه و يقلل من قيمة الجهد… الذى كان حمدوك عرابه فيما يتعلق بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و استعادة الحصانة السيادية للسودان…اما عن الخليج نسى الأستاذ ان صدت المملكة طائرة الرئيس المخلوع و هو في طريقه لتقديم التهاني… على حساب هذا الشعب المغلوب على أمره.. للرئيس الإيراني لتنصيبه رئيسا… دفع نظام الانقاذ ثمنا لتخطبه ان قطع علاقاته مع إيران و بعث بالمقاتلين الى بؤرة النزاع اليمن الجريح فى سبيل ان يرضى عنه حكام الخليج… لكن كل هذا الخنوع و الاستسلام لم يجدى فتيلا… فلم يحصد نظام الانقاذ… الجنة كما يحلو للأستاذ.. لا عنب اليمن و لا بترول الخليج.. فاى علاقات ممتازة لنظام الإنقاذ مع الخليج تتحدث عنها استاذ حسين.. قل لى بربك… بالرغم من عشرات المرات التى ولى فيه البشير شطر المسجد و كم مرة وطات قدماه ارض قطر و زائد الخير… ؟؟ و عاد منها خالى الوفاض بخفى حنين… و قل لى بربك اذكر لى… رغم كل هذه الرحلات المكوكية و الزج بالجنود فى محرقة اليمن كسبا لودهم… اذكر اى مرة واحدة قدم فيها زعيم خليجي الى الخرطوم… الخرطوم التى لم افهم سر مقارنتك لها بالعاصمة الأمريكية واشنطن فى حديثك..؟؟؟؟اما عن كبرياء الانقاذ أزيد من البيت شعرا… فقد تحدث عن علاقات ممتازة مع أمريكا و حاولت فى نفس الوقت تبخيس اكبر انجاز كان حمدوك له عرابا .. حمدوك الذى قلت فيه ما لم يقله مالك في الخمر… فى بهتان صراخ و كذب اشر.. انه و من حوله.. لا دين لهم و لا قيم عملاء جاءت بهم الاستخبارات… و كان هذه الاستخبارات كانت شريكة في ثورة ديسمبر المجيدة حتى ترشح..نسي او تناسى استاذ حسين ان حمدوك من قبل الإنقاذ لم يسمع به أحد… و كان الفضل فى ظهوره على المسرح السياسي… نظام الانقاذ نفسه… اذ اوحت اميرة الفاضل.. الموظفة فى الاتحاد الافريقي.. ( ان استوزورا هل الانقاذ هذا الموظف الاممى المرموق ففيه لكم طوق نجاة ) و من بعد ذلك (حدس ما حدس)…و على نفسها جنت براقش… . نعم فقد لبث حمدوك ثلاثين عاما خارج السودان.. فهو ليس……. ود بلد… اى لسان حالك يقول… انه ليس من أهلنا.. انه عمل غير صالح… فاذا كان الاسلاميون هم اشطر مواطنى السودان.كما زعمت.. فلماذا حاولت ان تستجير بحمدوك.. .. الذى ليس له و لا لمن حوله اى صلة بالشعب السوداني.. كما ذكرت.. … لكن قل لى بربك… كم عدد الذين استوزروا فى نظام الانقاذ المباد ممن يحملون الجنسيات الأمريكية و الكندية و البريطانية و لم نسمع بهم قبل انقلاب الانقاذ… ناهيك عن هؤلاء.. فان كانت الإقامة في السودان هى المعيار للنجاح…. فكل الذين تقولوا ذمام الأمور في البلاد غداة انقلاب الانقاذ و من بعد كانو مقيمين.. بل ان بعضهم لم يغادر السودان اصلا و لبث عشرات السنين قبل الاستوزار او تولى ادارة مختلف مؤسسات الدولة… فماذا كان حصاد الانقاذ و ماذا كان مآل هؤلاء… هم و كبيرهم… اما حبيسا على ذمة العدالة و تهم الفساد و الثراء الحرام و تقويض الدستور… او من هو مخندق فى الداخل و مهاجرا الى الخارج هروبا من العدالة…. كل هؤلاء كانوا مقيمين و كانت لهم صلة بالشعب السوداني و لم تات بهم…على حد قولك الاستخبارات الأجنبية… فمعيارك هذا مردود عليك…. اما محاولتك تبخيس رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و الذى بفضله عاد السودان الى حضن المجتمع الدولي بعد ان كان طيلة سنى الانقاذ دولة منبوذة و لا نصيب لها فى المؤسسات المالية الدولية متعددة الأطراف و لا حظ لها فى إعفاء ديون تراكمت فزادا من ١٢ مليار عند مجئ الإنقاذ الى اكثر من ٦٠ مليارا اليوم…. اتفق معك انه من المستحيل ان يشارك السودانيون فى تفجيرات سبتمبر ١١ او الباخرة كول…لكن التهمة اصلا لم توجه لمواطنين او مؤسسات كما هو الحال مثلا بالنسبة للمملكة و الإمارات و السعودية… فالاتهام موجه لنظام الإنقاذ نفسه باعتباره راعيا للانقاذ… و وفر ملاذا آمنا لعدد ممن تتهمهم الدول الغربية و على راسهم أمريكا… و يتحدثون فى هذا الصدد عن بن لادن و علاقة النظام بحماس و الجهاد الإسلامي و ايران و حزب الله في لبنان الموصمين لدى الغرب بالإرهاب… نعم دفع السودان دم قلبه… ٣٣٠ مليون دولار. لاسر ضحايا الباخرة كول و سفارتى أمريكا في كينيا و تنزانيا…. و تهمة اخرى عالقة تتعلق بتعويضات اسر تفجيرات سبتمبر ١١…لكن.و اخالك استاذ حسين سليل تجار فى ام درمان كما ذكرت ذلك من قبل…. فبعملية حسابية من منطلق الربح والخسارة فى التجارة.. . و تفاديا لتغبيش الوعى و لى عنق الحقيقة و استحمار الناس و تبخيس ذاكرتهم… لك ان تعلم..مثلما يعلم حتى راعى الضان فى الخلا… مع كامل الاحترام لهذه المهنة النبيلة التى امتهنا حتى بعض الأنبياء و أولياء الله الصالحين كالصحابى اويس رضي الله عنه الذى اوحى النبى صلى الله عليه وسلم للصحابة عمر و على…. اذهبا الى هذا العبد الزاهد الفقير ملتمسين لديه الدعوة بان يغفر الله لهما… فراعى الضان فى الخلاء او صاحب اى بقالة فى حيك… استاذى الفاضل… يعرف تماما… ان السودان… نعم دفع ٣٣٠ مليون دولار فى سبيل ان يفك اسره من جراء تهمة حتى الحكومة لم تقرها… بل عملت بفقه الضرورة لكى تكافى شر هؤلاء النصارى… مثلما فعل النبى صلى الله عليه وسلم عند السقيفة التى دفع من خلالها ثلث ثمار المدينة للمشركين تفاديا للحرب لثلاث سنوات مضت و من بعدها كان النصر للمسلمين… فمن اضظر غير باغ و لا عاد فلا اثم عليه… بعملية حسابية بسيطة… ماذا جنى السودان في مقابل تسديد ٣٣٠ مليار دولار…؟؟ و حتى دفع هذا المبلغ كان مشروطا من قبل الحكومة الانتقالية بان تتم استعادة الحصانة السيادية للسودان.. و تم وضع المبلغ فى مصرف أمريكي و لم يتم تسليمه لأسر الضحايا حتى تمت إعادة الحصانة السيادية للسودان بعد رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب… المهم من ذلك و الذى تجاهله الأستاذ تماما مع الإصرار و الترصد ما جناه السودان من بعد ذلك من مليارات الدولارات بعضها كان لتسديد ديون السودان لدى البنك الدولي و صندوق النقد الدولي و بنك التنمية الأفريقية و بعضها كان للشؤون الإنسانية و درء جائحة كرونا و دعم الشرائح الضعيفة من بين آلياتها برنامج ثمرات…. فضلا عن دعم برامج التنمية… التحول الديمقراطي… دعم مطلوبات بناء، السلام و تنفيذ اتفاقية جوبا و غيرها من البرامج التنموية. فضلا عن تمهيد الطريق أمام إعفاء ديون السودان فى اطار آلية الهيبك.. Hipic.. الدول الضعيفة و المثقلة بالديون.. ففى مقابل ال ٣٣٠ مليون تلقى السودان مليارات الدولارات على النحو الذي ذكر آنفا….فقد ربح البيع… فتلك هى تجارة رابحة.. على الأقل.. على المدى الطويل… يا سليل التجار….
و ليعلم استاذ حسين ان الملف لم يقفل بعد كما ذكر… فهناك قضية اسر ضحاها سبتمبر ١١ المرفوعة منذ عام ٢٠٠٣..متهمة في الدعوى دولا من بينها السودان و المملكة… فمنذ عام ٢٠٠٣ و حتى عام ٢٠١٦ اصطدمت دعوى اسر الضحايا بالحصانة السيادية للملكة حتى تم اصدار قانون جاستا الذى انتزع الحصانة السيادية من اى دولة راعيه للإرهاب… بخلاف السودان الذى اصلا وضع اسمه ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب عام ١٩٩٣.. اى قبل كل هذه التفجيرات.. الامر الذى يؤمن ما ذهبنا اليه من قبل ان المعنى بتهمة التفجيرات ليسوا أشخاصا او مؤسسات سودانية.. انما نظام الانقاذ المباد نفسه… فبقيت الحصانة السيادية باستثناء دعاوى سبتمبر ١١ منقوصة بعض الشئ لكنه نقصان ليس ذات قيمة.. و وزير العدل نفسه صرح بان الحكومة الانتقالية سوف تكلف محامين لدحض دعاوى اسر ضحايا سبتمبر ١١…. الامر الذى يفند مزاعم الاستاذ حسين ان الحكومة الانتقالية قداقرت او اعترفت بارتكاب السودان لهكذا جرائم… يعنى تبرئة ضمنية لنظام الإنقاذ… لتفادي دفع اى تعويضات اخرى.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى