د. عثمان البدرى  يكتب: الصحافة حاضرها و مستقبلها و تحدياتها (١_٢)

————————–
مدرس تحليل السياسات العامة و استشارى التخطيط الاستراتيجى.جامعة الخرطوم
Osmanalbadri@gmail.com
الصحافة السودانية مرت بمراحل عديدة و تعاقب عليها رؤساء تحرير و ناشرون و وزراء ثقافة و اعلام و استعلامات و ثقافة و إرشاد وبمختلف المسميات و الانتماءات و الفترات و فيهم من تعاقب على الوزارة أكثر من مرة مثل البروفيسور على محمد شمو و الأستاذ محمد خوجلى صالحين و فيهم من قضى يوما واحدا ثم اعتذر مثل الأستاذ محمد محجوب سليمان. و كان أول وزير هو  الأستاذ يحي الفضلى و اللواء محمد طلعت فريد و اللزاء محمد نصر عثمان و رحمة الله عبدالله و صالح محمود إسماعيل و عبدالرحمن النور و عبدالماجد ابو حسبو و السيد أحمد المهدى و محجوب عثمان عمر الحاج موسى و احمد عبدالحليم و بونا ملوال و محمد بشير حامد و محمد توفيق و مأمون سنادة و بشير عمر و التوم محمد التوم و سليمان محمد سليمان و غازى صلاح الدين و مهدى إبراهيم  و روضة الحاج و احمد بلال و حسن إسماعيل. و فيهم من كان رئيسا للوزراء و وزيرا للإعلام لفترة مثل المرحوم الإمام الصادق المهدى ثم الأستاذ فيصل محمد صالح و الأستاذ حمزة بلول و الوكيل الأستاذ الرشيد سعيد.

الصحافة أي الإعلام المطبوع والمقروء لها ادوار حاسمة فى حياة الشعوب. وهي بشكلها التقليدي الورقي المطبوع والمنشور والموزع حديثة نسبيا اذ كانت بدايتها الفعلية فى العالم الحديث بعد اختراع مطبعة غوتنبيرق. وبدأت كنشرات محدودة الطباعة والتوزيع والانتشار. وتطورت فى مراحل مختلفة فى العالم من نشرات محدودة الى نشرات حكومية الى مطبوعات فى شكل مجلات مثل النهضة لابى الريش و الفجر لعرفات محمد عبدالله  و مجلة الحياة عن دار الايام و يرأس رئيس تحريرها محجوب محمد صالح و مجلة الملتقى  و مجلة هنا ام درمان و الشباب و الرياضة و الصبيان و صوت المرأة و أخريات و سنعرض لها بالإضافة إلى المجلات الأكاديمية المتخصصة فى الجزء الثانى أن شاء الله. و الصحف الإقليمية كردفان رئيس تحريرها الفاتح النور و صحيفة الجزيرة اول رئيس تحرير سليمان بخيت و محمد الخير البدوى و اول صحفى سودانى هو حسين شريف ناشر صحيفة حضارة السودان و. أصدر الأستاذ أحمد يوسف السودان الجديد  مجلة أسبوعية ثم أصبحت يومية  و كصحف واسعة الانتشار والتوزيع وباحترافية عالية الى طباعة ورقية ونشر وتوزيع فى عدة أماكن بل وفى عدة قارات من العالم فى نفس الوقت  حتى وصلت الى نشرات ومطبوعات الكترونية توزع عبر وسائط الاتصال الحديثة التى لا تكاد تحددها حدود الزمان والمكان الان استمرت عدة صحف مثل الإنتباهة و الصيحة و اخبار اليوم و الصدى و اليوم التالى و الوفاق و الدر و  الجريدة و السودانى و السودانى الدولية و ظهرت و ظهرت صحف عديدة مثل الحداثة و الديمقراطى و المواكب و الحراك و اختفت أخريات و توقفت مثل الرأي العام و ألوان و الايام و الصحافة و غيرها . و ظهرت الصحافة الإلكترونية بقوة و فى أشكال مختلفة و أنماط متعددة و بعض الصحف لها طبعات ورقية تقليدية و لها إصدارات إلكترونية اشتدت المنافسة بينهم على أسواق الإعلان و الترويج. و كانت هنالك صحيفتا الايام و الصحافة فى عهد مايو
وقد تناولت سابقا وفى عدة مقالات منشورة وضع الصحافة السودانية ملكية وطباعة ونشرا وتوزيعا وما يجابهه من تحديات فى الملكية والتحرير والطباعة والتوزيع . ما ميز الصحافة السودانية وخاصة الورقية منها فى السنوات الأخيرة تكاثر أعدادها حتى قاربت الخمسين مطبوعة وتدنى توزيعها اليومي حتى قارب ما دون المائتي ألف نسخة يوميا مع تركز اغلب التوزيع فى المركز. هذا مع فارق كبير بين صحف المقدمة وما يليها فى أعداد ونسب التوزيع بين أكثر من عشرة الف الى ما دون الألف نسخة فى اليوم. وهنالك مفارقات كبيرة حتى بين الصحف العالمية والإقليمية فى التحرير والطباعة والتوزيع. فصحيفة مثل صحيفة اليومي يورى شيمبون اليابانية والتي ابتدأت هي وصحيفة الأهرام المصرية فى نفس العام تقريبا 1875 توزع اليوم يوري شيمبون عشرة مليون نسخة فى الطبعة الصباحية وثلاثة مليون وسبعمائة ألف نسخة فى الطبعة المسائية ورصيفتها و ظهرت صحف عديدة مثل الحداثة و الديمقراطى و المواكب و الحراك و اختفت أخريات و توقفت مثل الرأي العام و ألوان و الايام و الصحافة و غيرها . و ظهرت الصحافة الإلكترونية بقوة و فى أشكال مختلفة و أنماط متعددة و بعض الصحف لها طبعات ورقية تقليدية و لها إصدارات إلكترونية اشتدت المنافسة بينهم على أسواق الإعلان و الترويج. و قد كانت هنالك عدة وكالات للأنباء مثل تلك التى كان يملكها الأستاذ عبدالرحمن مختار و الأستاذ عبدالكريم المهدى و التى أصبحت وكالة السودان للأنباء بعد تأميم ها و التى التحاقنا بها فى أغسطس ١٩٧١ و كان مديرها الأستاذ عبدالكريم المهدى و نائب المدير الأستاذ مصطفى أمين… وقد تناولت سابقا وفى عدة مقالات منشورة وضع الصحافة السودانية ملكية وطباعة ونشرا وتوزيعا وما يجابهه من تحديات فى الملكية والتحرير والطباعة والتوزيع . ما ميز الصحافة السودانية وخاصة الورقية منها فى السنوات الأخيرة تكاثر أعدادها حتى قاربت الخمسين مطبوعة وتدنى توزيعها اليومي حتى قارب ما دون المائتي ألف نسخة يوميا مع تركز اغلب التوزيع فى المركز. هذا مع فارق كبير بين صحف المقدمة وما يليها فى أعداد ونسب التوزيع بين أكثر من عشرة الف الى ما دون الألف نسخة فى اليوم. وهنالك مفارقات كبيرة حتى بين الصحف العالمية والإقليمية فى التحرير والطباعة والتوزيع. فصحيفة مثل صحيفة اليومي يورى شيمبون اليابانية والتي ابتدأت هي وصحيفة الأهرام المصرية فى نفس العام تقريبا 1875 توزع اليوم يوري شيمبون عشرة مليون نسخة فى الطبعة الصباحية وثلاثة مليون وسبعمائة ألف نسخة فى الطبعة المسائية ورصيفتهاو ظهرت صحف عديدة مثل الحداثة و الديمقراطى و المواكب و الحراك و اختفت أخريات و توقفت مثل الرأي العام و ألوان و الايام و الصحافة و غيرها . و ظهرت الصحافة الإلكترونية بقوة و فى أشكال مختلفة و أنماط متعددة و بعض الصحف لها طبعات ورقية تقليدية و لها إصدارات إلكترونية اشتدت المنافسة بينهم على أسواق الإعلان و الترويج. و قد كانت هنالك عدة وكالات للأنباء مثل تلك التى كان يملكها الأستاذ عبدالرحمن مختار و الأستاذ عبدالكريم المهدى و التى أصبحت وكالة السودان للأنباء بعد تأميم ها و التى التحاقنا بها فى أغسطس ١٩٧١ و كان مديرها الأستاذ عبدالكريم المهدى و نائب المدير الأستاذ مصطفى أمين… و كانت هنالك صحيفتا الايام و الصحافة لباب عهد مايو
وقد تناولت سابقا وفى عدة مقالات منشورة وضع الصحافة السودانية ملكية وطباعة ونشرا وتوزيعا وما يجابهه من تحديات فى الملكية والتحرير والطباعة والتوزيع . ما ميز الصحافة السودانية وخاصة الورقية منها فى السنوات الأخيرة تكاثر أعدادها حتى قاربت الخمسين مطبوعة وتدنى توزيعها اليومي حتى قارب ما دون المائتي ألف نسخة يوميا مع تركز اغلب التوزيع فى المركز. هذا مع فارق كبير بين صحف المقدمة وما يليها فى أعداد ونسب التوزيع بين أكثر من عشرة الف الى ما دون الألف نسخة فى اليوم. وهنالك مفارقات كبيرة حتى بين الصحف العالمية والإقليمية فى التحرير والطباعة والتوزيع. فصحيفة مثل صحيفة اليومي يورى شيمبون اليابانية والتي ابتدأت هي وصحيفة الأهرام المصرية فى نفس العام تقريبا 1875 توزع اليوم يوري شيمبون عشرة مليون نسخة فى الطبعة الصباحية وثلاثة مليون وسبعمائة ألف نسخة فى الطبعة المسائية ورصيفتها اليابانية اساهى شيمبون توزع ثمانية ملايين نسخة يوميا وتوزع الأهرام المصرية حوالي التسعمائة الف نسخة فى اليوم صباحا ومساء. وقد تعرض الكاتب المرموق الأستاذ كمال عوض فى عموده المقروء بصحيفة الانتباهة مشاكل الصحافة السودانية وخياراتها ومستقبلها فى عدد السبت السابع من شهر يوليو 2019 . ومن ما طرحه هو لماذا لا تطبع الصحف أكثر من طبعة فى اليوم حتى تواكب الأحداث المحلية والإقليمية والدولية. من غير ما أوردت عاليه فكنت اعلم ان عدد من الصحف العالمية تفعل ذلك. فحتى وقت قريب كانت صحيفة “لوس انجلوس تايمز” الأمريكية تطبع عدة طبعات فى اليوم من العاشرة مساء وهي توزع للمشتركين فى المنازل وطبعة توزع خارج الولاية وطبعة صباحية وطبعة محلية وطبعة مسائية. وأما عدد الأحد فعدد مميز حجما فى ما يقارب السبعمائة صفحة موزع على أجزاء السياسية. الطعام. الرياضة والدين Religion والأعمال Business والى غير ذلك.
ومعظم الصحف العالمية لها محرر ومدقق معلومات Data Editor وذلك للحفاظ على مصداقية الصحيفة وهو أمر نفتقده هنا كثيرا.ومن أشهر الأحداث فى هذا ما نشرته صحيفة الواشنقطون بوست التى تصدر فى العاصمة الأمريكية عن ان وزيرة الخارجية الأمريكية الديمقراطية الدكتورة مادلين اولبرايت إنها تنحدر من أصول يهودية من شرق أوروبا.وعند النشر تم عقد اجتماع فى الأبيض وسألها الرئيس ان كان هذا الأمر حقا فنفت ذلك واخرج البيت الأبيض تصريحا مماثلا.عندها حصل صدام بين مؤسستين هامتين البيت الأبيض والواشنقطون بوست.فاجتمع رئيس مجلس الإدارة مع المحررين و طلب الدليل على ما أورده المحرر فاخرج المحرر اليومية التى سجل فيها متى خطر له الأمر ومن ناقشه مع محرره ومع القسم وكيف تم الحجز له للسفر إلى قرية أهلها و اي خطوط سافر عليها و اي فن Flow Flow Flow ادق نزل بها حتى وصل الى قريتها وتأكد من الأمر.عندها أخرجت الواشنقطون بوست بيانا من جملة واحدة ان الصحيفة خلف تقرير محررها.
The Washington Post Stands by the Story of its Reporter
فعاد البيت الأبيض الأمر اليها وأخذت إجازة و ذهبت الى قريتها وتأكدت من أصولها اليهودية وأخرجت بيانا بذلك و انتهت القصة.. فالناظر الى ما يدور عندنا هذه الأيام فى الصحافة و وسائط التواصل الاجتماعي من ان هذا الوزير حزب أمة او ذاك شيوعي او بعثي او اي فرقة من فرق تلك الأحزاب والجماعات ومؤهلاتهم وهل يحتاج ذلك الأمر لكل ذلك التخبط والتخرص والتحرز والاتهامات والإبهام طالما ان الأمر أمر خدمة عامة وأولى مطلوباته الشفافية الكاملة فما العيب فى الإفصاح الكامل حتى يعرف المواطنون على ماذا هم مقبلون وماذا يتوقعون والأيام دول والإفصاح والشفافية مطلوبة فى شاغلي مناصب المسؤولية العامة.
كانت مقالات الأستاذ محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام و التى يكتبها مرة واحدة فى الأسبوع بعنوان “بصراحة ” تعتبر مرجعا وتنشر فى عدد كبير من الصحف العالمية مترجمة و للأستاذ هيكل برنامج يومي صارم للقراءة والاطلاع.
و ربما نعود إن لزم إن شاء الله.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى