العيكورة يكتب: (الحملة القومية لضبط الاسواق) باقى سبعة ايام

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

سبعة ايام هى ما تفصلنا عن الاول من يوليو القادم موعد إنطلاق الحملة القومية لضبط الاسواق والاسعار والتى اعلنت عنها وزارة لتجارة في وقت سابق من هذا الشهر وتعهد وزيرها سعادة اللواء (م) على جدو آدم بقيادتها بنفسه مؤكداً أن لا تراجع عن هذا القرار رغم ما سماها ب (المقاومة الشديدة والمعاكسات) دون ان يشير الى تلك الجهات . ولكنه تمسكه بعبارة (لن نتراجع) برأيي انها تكفى لاعادة شيئاً من الامل المفقود في نفوس المواطنين . معالي الوزير يقول اكملنا العدة للانطلاقة و بالتنسيق التام مع الجهات ذات العلاقة وبرأيي يجب على كل سكان العاصمة التى ستنطلق منها الحملة الاصطفاف خلف القرار ودعمة حتى اذا ما اثمرت انداحت لبقية الاقاليم برداً وسلاماً على ما تبقى من (جيب) المواطن . نعم هناك قرارات كارثية اتخذتها الحكومة في سبيل العودة لمؤسسات التمويل العالمية ونعم هناك شروط قاسية سيتحملها المواطن في ظل انعدام رؤية وبرامج حكومية ناجعة للتقليل من اثار هذا القرار ولكن هذا لا يعني ان يشتري المواطن اربعة حبات طماطم وبصلة وليمونة و قليلا من قرون الشطة الخضراء بثلاثمائة جنيه ! ولا يعني ان لا يثبت ثمن السلعة الواحده في اليوم الواحد على قرار وسكينة . ولا يعني ان يربط كل عامل (بالضراع) عرقة بالدولار . ولا يعني ان تسود لغة العملة الصعبة في جميع تعاملات المراكز التجارية داخل الخرطوم . قبل فترة وقبيل التحرير طلبت من احد المصانع حاجتى لابواب فذهلت عندما ارسل لى ابني الفاتورة (بالدولار) ولكنهم استلموا المبلغ بالجنية السوداني (اى بما يعادل) و هذا دلالة واضحة ان هذا المصنع وعبر سريحة وقنوات ملتوية و مضمونة سيحيل هذا المبلغ الى دولارات قبيل غروب شمس ذلك اليوم !

أسأل اى تاجر وليكن سؤالك صباحاً انك تريد جوالاً من السكر مثلاً فتأكد إما ان يقول لك (والله ما عندنا سكر) او يقول (اصبر شوية خلى السوق يكشف) وهذا ايضاً دلالة على غياب التسعيرة الرسمية وهامش الربح المتفق عليه لذا لن نقضي على هذه السيولة في الاسعار إلا بمثل هذه الحملات وديمومتها .

لذا عزيزي المواطن دعمك لحملة ضبط الاسعار والاسواق هو دليل وعيك و وطنيتك . نصف سكان السودان اصبحوا سماسرة و وسطاء ولا بد ان (تنقرض) هذه الفئة الطفيلية ويترك البائع والمشتري وبينهما (يفتح الله ويستر الله) صحيح لا ندعو لالحاق الضرر بالمنتج في ظل معاناته من سياسة التحرير كسائر المواطنين ولكن (المعقول معقول) !

اذهب السوق المركزي صباحاً وانظر للكم الهائل من لواري الخضروات والفواكه الواردة ! كم مرة تباع وتشتري قبل تفرغ حمولتها على الارض ؟ هذه الفئة من اصحاب الكروش والشالات المطرزة يجب ان تختفي من اسواقنا . المحتكرون ايضاً (قاتلهم الله) يتاجرون بقوت الشعب في مخازنهم لاحداث الندرة ثم البيع بالقطارة وبأسعار فلكية فهذه الفئة يجب ان (يشوفوا ليهم شغلانه تانية) . تجار الدولار وسماسرة العربات والاراضى والايجارات كلهم أعداء لهذا المواطن الغلبان ويجب ان يتواروا عن المشهد التسويقى بالسودان .
يا سيدي بعض افراد القوات الامنية المكلفون بالاشراف على بيع المحروقات (يسترزقون) من (مسدس الطلمبة) فهل يعقل هذا ؟ الدواء ايضاً اصبح سلعة يا معالى الوزير وقد لحق هو الاخر بالسكر والدقيق واصبح هناك سوق اسود تباع فيه الحياة لمن يملك المال فلا حول ولا قوة الا بالله فاقتحموا معالى الوزير هذه الاوكار الخطير و الحالقة للدين والفضيلة .

شئ مهم جداً يجب ان يكون هناك تحفيز مادي مجزئ للقوة التى ستنفذ هذا البرنامج ومن ميزانية وزارتكم وتحت اشرافكم المباشر ليس قدحا فى ذممهم ولكن تقديرا لصبرهم وعرقهم و (الضحكات بالحلال) برضو حلوة يا معالي الوزير واللا شنو ؟ .

قبل ما أنسي : ــــ

الحملة القومية لضبط الاسواق و الاسعار هى الامل الاخير ليبقى انسان السودان حيّاً يتنفس .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى