توقيف مدراء بنوك وموظفين وتحويل 173 ملف تهرب ضريبي للنيابة

لجنة التفكيك: رصد “3” مراكز لصناعة الإشاعة والرسالة الإعلامية بـ3 دول

وجدي: “ما حنخلي كوز يهدد أمن واستقرار البلد”

إزالة التمكين: إغلاق حسابات تجار عملة بالداخل والخارج

الخرطوم: محمد عبد الحميد

أطلقت، لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة، تحذيراتٍ شديدة للمواطنين من مؤامرة، ومخطط وصفته بالكبير، يُحيكه فلول النظام البائد، للإجهاز على قوى الثورة في الـ30 من يونيو الجاري.

في نفس الوقت، كشفت اللجنة عن حظر “97” حساباً مصرفياً يخص أفراداً وأسماء أعمال، قاموا بمسحوبات لما يزيد على الـ”64″ ترليوناً من الجنيهات، فيما تم القبض على بعض المتهمين ومن بينهم مدراء للبنوك وموظفين بالمصارف.

وجزم، عضو اللجنة، صلاح مناع في مؤتمر صحفي بالخرطوم الخميس، بتحصيل مبلغ “700” مليون جنيه من متهمين بالتهرب الضريبي، بينما تم تحويل “173” ملفاً للتهرب الضريبي للنيابة أيضاً.

وكشف مناع كذلك، عن تحقيقات واسعة تم إجراؤها لمجموعات ألقت اللجنة القبض على أفرادها وعصابات، يأتمرون بأمر حزب المؤتمر الوطني المحلول وتنظيم الحركة الإسلامية، الذي يمول أنشطة تلك العصابات والجماعات في محاولة يائسة وبائسة للعودة من جديد.

وأعلن مناع عن انشغال اللجنة بالملفات السياسية والأمنية للنظام البائد، لافتاً لتنسيق كبير تم بين اللجنة وجهاز المخابرات العامة أسفر عن ضبط “20” جوالاً داخل سجن كوبر مع قيادات الحزب المحلول ومنهم: “المعزول، وعبد الرحيم محمد حسين، وغندور، وكمال عبد اللطيف، وعثمان كبر، وعبد الباسط حمزة، ونافع”.

ونبّه عضو اللجنة، إلى أنه تم رصد ومراقبة التلفونات التي كانت بحوزتهم، مشيراً لإجراء اتصالات داخلية وخارجية وكذلك مع سجن “الهدى”، وتمويل التخطيط للمؤامرة والانقضاض على الثورة، وفيما لم يفصح عنها، وعد بكشف الحقائق في وقتها مع وجود عدد مقدر من الملفات التي وصفها بالحساسة التي سيتم إنجازها.

وأضاف مناع: “سنكون سداً منيعاً حتى لا تتكرر تجربة سوريا واليمن” في السودان.

من جانبه، جزم عضو اللجنة، وجدي صالح بأن المخطط كبير قائلاً: “لذلك خرجنا لأبناء شعبنا”، كاشفاً عن اجتماعات تمت بعدد من الولايات والعاصمة حتى يكون يوم 30 يونيو المقبل يوماً أسوداً.

بالمقابل، تم رصد “3” مراكز لصناعة الإشاعة والرسالة الإعلامية بثلاثة دول-لم يعلن عنها-، بحسب وجدي، مرتبطة بثلاثة مراكز بالداخل، مشدداً على عدم التهاون في التعامل مع الإشاعات والأكاذيب والمعلومات المضللة التي يتم بثها لصناعة الفوضى والخراب في البلاد.

في ذات الوقت، بعث وجدي برسالة تحذيرية شديدة اللهجة لكل من يتعامل مع “تجار العملة” سواء أكانوا أفراداً أم شركات، وخص بالتحذير الشركات الكبرى من التعامل بغير القنوات الرسمية بالبنوك والمصارف والمؤسسات المسموح لها التعامل بالنقد الأجنبي.

وفيما نفى عضو اللجنة، وجود لما سماه النظام البائد بالتحلل، شدد على أن كل من تهرب من دفع الضرائب، وبعد أن يتم أخذ الضريبة منه بالقانون ستتم معاقبته لأنها جريمة، ولفت لضرورة أن لا يتعامل السودانيين بدول المهجر والاغتراب مع تجار العملة وأن يقوموا بتحويل مدخرات أسرهم عبر القنوات الرسمية فقط، حتى لا قفد ذويهم تلك الأموال جراء الحملات التي تتم في مواجهة تجار العملة وقفل حساباتهم بالداخل والخارج بالتعاون مع عدد من الدول.

وطالب صالح، المواطنين بالحرص والتبليغ الفوري للأجهزة الأمنية عن أي أنشطة غريبة بالأحياء السكنية، لعدم ترك مساحة للفوضى والتفلتات وإغلاق بوادر العنف في العمل السياسي بالبلاد، وأضاف: “لن ندع الفلول يتحركون لتشويه صورة الثورة والثوار وبث الإشاعات”.

وجدد وجدي، بأن اللجنة لن تنصرف للمعارك الجانبية، لافتاً إلى أن الأموال التي استردتها اللجنة، موجودة طرف حسابات وزارة المالية، وأن كل الأصول المستردة باسم وزارة المالية، وكذلك كل أسهم الشركات التي صادرتها اللجنة بحوزة المالية، مشيراً إلى أن كل من أراد التحري والتحقق فليذهب لسوق الأوراق المالية ومسجل الشركات حتى يتأكد بنفسه.

ونبّه، إلى أن اللجنة لا توقع شيكاً وليس لديها مبالغ نقديةً، مضيفاً :”ما حنخلي كوز يهدد أمن واستقرار البلد”، وزاد قائلاً: إن الفلول يحلمون بانهيار اقتصادي حتى يعودوا مرة ثانية لحكم السودان، وتابع:”لا اعتذار للمعزول ولا عودة للفلول”، وأكمل: “انتوا اشتغلوا شغلكم ونحن بنشتغل شغلنا”.

وجزم صالح، بأن تفكيك بنية النظام البائد عملية مستمرة ومتواصلة، فيما أكد مناع، بأنه سيتم تفكيك كل المؤسسات والوزارات، أضاف:”هذه ردود عملية لأمثال أمين حسن عمر”.

ودعا مناع أيضاً، لفتح بلاغات في مواجهة أي مسؤول فاسد لأنه لا كبير على القانون، مشيراً إلى أنه تم استدعاء شركة كبرى وتم قفل حسابها وفتحه مرة أخرى بعد أن توصلوا معها لاتفاق يقضي بعدم شرائها للعملة الأجنبية من السوق الموازية وحصر الشراء عبر البنوك والمصارف فقط.

وتوعد تجار العملة بقفل كل حساباتهم داخلياً وخارجياً مع المساءلة القانونية، لافتاً لإجراءات صارمة ستتخذ في مواجهتهم، فيما أعلن عن تحقيقات تجريها النيابة مع عدد من مدراء البنوك والموظفين ستُحال للمحكمة في الأيام المقبلة.

من جهته، أشار وجدي إلى أنه ولأول مرة من مدة طويلة يشتري البنك الزراعي “150” ألف طن من سماد اليوريا، و”150″ ألف طن أخرى من الداب، بعد تدخل لجنة التمكين بإيقاف عطاء مضروب لمجموعة اقتصادية معينة تريد السيطرة على مدخلات الإنتاج الزراعية كالعهد البائد، وتابع: “لو لقيتونا مفسدين أشنقونا في ميدان عام”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى