محمد أحمد الكباشي يكتب: نهر النيل.. عين على زادي1

 بعد نجاح ثورة ابريل 1985 في ازاحة حكم الرئيس جعفر نميري حاولت بعض الجهات الحزبية سرقة الثورة والامتطاء على ظهرها ولكن باءت محاولتها بالفشل لجهة ان القوات المسلحة حينها بقيادة المشير سوار الذهب امسكت بزمام الامور واغلقت كل المنافذ امام لصوص الثورة وتركت الخيار فقط لصناديق الانتخابات خلال عام فقط بعد فترة انتقالية مضت بسلاسة دونما تشاكس بين مكون مدني واخر عسكري كما هو ماثل الان وقد اورد البلاد موارد الهلاك.

 عقب الاطاحة بالنميري برز الحديث عن كنس اثار مايو بمعنى ان اي انجاز جاءت به تلك الحقبة يجب ان يكنس من على وجه الارض مهما كانت أهميته وعلت قيمته وبالفعل شرعت بعض الجهات وهنا اشير الى مصنع غزل ونسيج قدو بولاية نهر النيل اذ تعرض هذا المشروع والذي كان يعد اكبر مصنع بالشرق الاوسط الى التصفية والاهمال نتيجة لسياسات رعناء ضمن حملات كنس اثار مايو اذ تفرقت الياته وماكيناته بين النهب والبيع الممنهج ولم يبق منه سوى جملونات صارت اثاراً تدل على وجود مصنع بهذه المنطقة.

لم تنجح حملة كنس اثار مايو في تدمير الاقتصاد وزرع الفتن والكراهية وسط المواطنين لان الدعوة لها لم تكن منطقية تتماشى من اهداف ثورة ابريل وتوقفت في حينها حتى لا تتضرر مصالح البلاد والعباد ثم جاءت ثورة ديسمبر وجاءت معها حملات لجنة تفكيك نظام ال 30 من يونيو ومعها اخذت تستهدفت مشروعات ومؤسسات اقتصادية قومية يطول الحديث عنها وقد وجدت هذه اللجنة انتقادات واسعة ولكنها ما زالت تمضي من غير هدى ولا كتاب منير .

وعلى طريقة كنس اثار مايو حاولت والية نهر النيل د. امنة المكي تفكيك مشروع زادي1 وجره الى التدمير والخراب الممهنج دون النظر للجهد والمال الذي صرف عليه وما زال في الوقت الذي كان  يتطلب من حكومة الولاية ان توظف كافة امكانياتها وتضع يدها مع ادارة المشروع الذي هو ملك للدولة والولاية وليس لشخص بعينه ظلت تناصبه الوالية العداء وترفض حتى ان تكون حضوراً في زيارة رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان بصحبة وزير المالية وتفقده لسير العمل في ابريل الماضي وتأكيده على ضرورة الاسراع في اكمال ما تبقى من اعمال الري والكهرباء وذلك لاهمية زادي ون الاستراتيجية لاخراج الولاية من من ازماتها ومشكلاتها والتي عجزت حكومة الولاية عن ايجاد حل الان بدأت البشريات تلوح في الافق مع قرب تشغيل طلمبات مشروع زادي 1 وادارة المشروع ممثلة في اللواء عبد المحمود حماد حسين واركان حربه وسلمه نعم هم كذلك كونهم يواجهون حرباً ضد المكايدات ومحاولات لدس المحافير وعجبي ان يكون هناك مسؤول يقف عدواً للنجاح واي نجاح اجدى وانفع لانسان ولاية نهر النيل من مشروع زادي الذي يتمدد في مساحة قدرها مليون فدان ويحتوي على 3500 جهاز محوري ويشمل محطة توليد خاصة بضخ المياه لتجري في مسافة طولها 21 كلم شمال المخيرف ومتوقع ان يقوم بجني ثمار هذا الجهد فئات عديدة من المنتجين والمستثمرين ويركز على الانتاج الزراعي ويرفد الاسواق بالمحاصيل الاستهلاكية ومحاصيل الصادر والعلف وتوفير الالبان ومنتجاتها.

بقي القول ان المخرج الوحيد لازمات البلاد يتوقف على الاهتمام بالزراعة بشقيها الحيواني والنباتي وحتى لا يكون  حديثا يطلق على الهواء بمناسبة وبغيرها فان تجربة زادنا في هذا الخصوص تمضي بثبات وتؤكد انه المخرج الامن من ضنك الحياة الى سعة الرزق ووفرته.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى