عيسى الحلو.. سيرة عطرة لن يغيبها الموت

كتبت: هادية قاسم

لم يكن الكاتب الصحافي والقاص الأدبي عيسى الحلو مجرد مبدع فحسب بل كان يبدو كأحجية جميلة يتوق اليها الأطفال اليُّفع وهم في لحظات التجلي الطفولي.. فالحلو ومنذ أن أتقن مهارات الكتابة الأدبية وهب وقته ونفسه لها وظل على مدى سنوات عمره الابداعي يهب للناس الحياة.. حلق الراحل بكتاباته القصصية في سموات الكتابة وهو يسرد تفاصيل جميلة. وكان للمدينة أثر كبير فيها سيما وانه ابن المدن الذي عاش فيها ايام صباه وتكوينه الابداعي فجاءت كتاباته بنكهة المدن. كرمته حكومة الشارقة قبل اشهر قليلة بمعية آخرين .وقد وجد التكريم وقتها ترحاباً كبيراً من الراحل.

للراحل تجربة ثرة في العمل بالملاحق الثقافية بالصحف ،وقد تمكن طوال عمله رئيساً للأقسام الثقافية بعدد من الصحف ان يضع بصمة مختلفة ومغايرة تماماً في التناول ،ما جعل العمل الثقافي يحظى بقدر وافر من الاهتمام بعد ان كان يشهد حالة من التدهور. وقد ظل عيسى الحلو حاضراً في المنتديات الثقافية متابعاً وناقداً ومشاركاً في كثير من الفعاليات المنتديات التي تعنى بالشأن الثقافي.

جمعت الراحل عيسى الحلو صداقات وعلاقات كثيرة من خضم الوسط الصحفي والثقافي بشكل عام، فقد كان صغيراً مع الصغار وكبيراً مع الكبار، لم تمنعه مكانته الكبيرة من التواضع فكان مثالاً يُحتذى به. وقد تخرج على يديه عمالقة من الزملاء الصحفيين المتخصصين في الشأن الثقافي.

سيرة ومسيرة

نال دبلوم التربية ببخت الرضا في عام 1971. عمل بالصحافة الثقافية، وكان يمارس الكتابة الإبداعية والنقد الأدبي مع عمله بالصحافة. عمل رئيساً للقسم الثقافي بصحيفة الأيام السودانية عام 1976، ثم عمل بصحيفة السياسة، والرأي العام، والصحافة، ثم شغل منصب رئيس تحرير مجلة الخرطوم التي كان يصدرها المجلس القومي للثقافة والفنون بالسودان. داوم على كتابة مقال أدبي نقدي في صحيفة الرأي العام تحت عنوان (ديالكتيك).

نشر رواية البرتقالة بصحيفة الصحافة في عام 1971، ورواية مداخل العصافير إلى الحدائق بصحيفة الأيام في عام 1976، ورواية الجنة بأعلى التل بصحيفة الأيام في عام 1978. احتفل في عامه الرابع والسبعين بمرور 50 عاماً من السرد، حيث صدرت مجموعته القصصية ريش الببغاء عن دار الحياة البيروتية عام 1963 كباكورة لأعماله الأدبية، واعتبرها النقاد في ذلك الوقت تجربة مغايرة في المشهد السردي السّائد وبشرت بميلاد كاتب برؤية مختلفة.

أصدر عيسى الحلو العديد من الروايات والمجموعات القصصية :

في عامه الرابع والسبعين احتفل بمرور 50 عاماً من السرد، حيث كانت مجموعته القصصية ريش الببغاء باكورة أعماله عام 1963آنذاك حيث اعتبرها النقاد تجربة مغايرة في المشهد السردي السّائد وبشرت بميلاد كاتب برؤية مختلفة.

بفقد عيسى الحلو فقدت البلاد رقماً وعلماً من اعلام الصحافة الثقافية والإبداع .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى