نصر رضوان يكتب: تنفيذ المشروعات بنظام البوت وفك الارتباط بالبنك الدولي

المختصر المفيد .

——————————–
لاحظت ان اكبر دولة خليجية قامت ومازالت تنفذ اكبر مشاريعها عن طريق نظام ( البوت) بالاتفاق مع شركات تركية فلقد نفذت الشركات التركية مشاريع مطارات وخطوط سكك حديدية ومحطات تحلية مياه فى اكبر واغنى ممالك الخليج وذلك على الرغم من الجفوة التى حدثت بين تلك المملكة وتركيا والتى لم تؤثر على سير تلك المشاريع وكما يعلم الجميع ان تلك الجفوة كان سببها بعض دعاة العلمانية من الدبلوماسيين العرب المنغمسين فى مواخير اللوبي الصهيوني فى واشنطن وبعض عملاء المخابرات الصهيونية الذين يتخذون من احدى بلدان الخليج وكرا لهم يؤججون منها الفتن ليشعلوا الحروب فى بلادنا العربية لصالح الشركات الصهيونية العابرة للقارات والتى تصنع السلاح ومستلزمات الحرب الاخرى لتتربح تلك الشركات من بيع السلاح للاطراف المتحاربة فى بلادنا تلك الاطراف التى تتحارب نتاج تلك الفتن التى تبثها الصهيونية فينا ولقد قالها ترمب ذات مرة بعفوية حين اتهم من قبله من حكام امريكا بالغباء لانهم كانوا يقاتلون بجنود امريكا من اجل العرب ولكنه ، اى ترامب اخذ يفتحر بانه بذكاءه جعل العرب يقتلون بعضهم بسلاح امريكي الصنع فيصطاد بذلك عصفورين بحجر اي يتخلص من التفوق البشري للعرب علي الصهاينة من ناحية ، ومن ناحية اخري يستولى علي اموال العرب ويفتح بها المصانع لتشغيل العطالى فى امريكا .
ما يهمنى قوله هنا وبما ان السودان دولة غنية بالثروات فلماذا لا يتفق السودان مع الشركات التى تستثمر فى دول العالم عن طريق نظام البوت او غيرة من نظم الشراكات المنتهية بالتمليك؟ ما الذى يجعلنا نضع انفسنا تحت رحمة البنك الدولى مع ان النظم الاقتصادية العالمية قد تغيرت كثيرا بظهور قوى اقتصادية ذات اداء افضل وتملك مستقبلا افضل من منظومة البنك الدولى مثل الصين وتركيا ودول بركس ؟
اعتقد انه يجب علينا ان نسرع فى تكوين حكومة جديدة يتولى ادارة اقتصادها شخصيات منفتحة على العالم كله لا تغلق نفسها فقط على التعامل مع البنك الدولى كما فعلت الحكومة الحالية واعتقد انه سيمكننا عن طريق ذلك تحقيق استقلال قرارنا الاقتصادى وتنويع مصادر تجارتنا الخارجية وتحقيق استقرار سياسي يمكن الشباب من التحول الى رجال اعمال منتجين بعيدا عن اجواءا الاستقطاب السياسي والايدولوجى الذى غير مسار ثورة ديسمبر وخيب آمال الشباب.
ان انفراد امريكا بنا يجعلنا دوما عرضة للابتزاز ولكنا اذا خلقنا شراكات ومصالح اقتصادية مع دول مثل تركيا والصين و ماليزيا والبرازيل باكستان والهند …الخ ، فحينها سوف لن تتمكن امريكا من ابتزازنا.
سانقل فيما يلى جزء من مقال الاستاذ خالد الحاج وهو سودانى مقيم فى امريكا عن جزئية الصمغ العربى:
(بخصوص تفكير الغرب ومصالحه بان يتم نهب ثروات افريقيا الخام باتفه الاثمان والاستفاده منها في كل مناحي الحياه وترك الافارقه ضحيه للجهل والمرض والحروب
صحيح كما ذكرت هذا ينطبق تماما علي سلعه الصمغ العربي وخاصه مع فرنسا.
فرنسا تستورد حوالي ٨٥٪ من الصمغ المنتج في السودان،والسودان ينتج حوالي ٨٥٪من الانتاج العالمي .
فرنسا تشتري من السودان صمغ عربى خام سنويا في حدود ٣٥٠ مليون دولار فرنسا تبيع سنويا صمغ لكافه الاسواق في العالم بحوالي ٢٠ مليار يورو اي ٢٥ مليار دولار .( انتهى النقل ).
ما يحدث لنا فى الصمغ يحدث فى السمسم ايضا فمعلوم ان هناك دولا تشترى منا السمسم الخام وتقوم فقط بفرزه وتنقيته وتعبئته فى عبوات جذابة وتربح من وراء ذلك مليارات ،زوكان ذلك قد تم من قبل فى محصول الكركدى و لب القرع وغيره.
ما لا يمكننا من ان نقوم بعمل ذلك فى بلدنا هو حالة عدم الاستقرار السياسى ولجؤ المعارضين الى الدول المستفيدة من حالة عدم الاستقرار فى مناطق الانتاج فمثلا عبد الواحد نور مقيم فى فرنسا ويتم دعمه من فوائض ارباح الشركات التى تربح كل تلك الارباح من نتاج حروب المتمردين.
ليس امامنا الا ان يستلم شباب الثورة البرلمان فورا من عواجيز السياسة الذين ( سرقوا الثورة ) وسموا انفسهم الحاضنة السياسية ثم غيروا مؤخرا الى (شركاء الحكم ) وهم من يعطلون الاستقرار بتعطيل تكوين مؤسسات الحكم المنتخبة فى بلدنا وبعد استلام البرلمان تكوين حكومة عصرية تحقق مصالح بلادنا .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى