القيادي بالحركة الشعبية د. محمد يوسف المصطفى لـ (الإنتباهة): هناك حركة شعبية واحدة هي حركة الحلو وكل المجموعات الأخرى سواء عقار أو تلفون ليس لديهم وجود على الأرض 

لا أستبعد وقوف الحكومة وراء خطوة تعيين تلفون كوكو ولا يستطيع دخول الجبال...  جهات خبيثة لا تريد السلام فما الذي يستفيدونه من تلفون كوكو وعرمان؟

حوار: هبة محمود

اتهمت الحركة الشعبية قطاع الشمال بقيادة الحلو الحكومة وجهات أخرى بتصعيد (تلفون كوكو) إلى المشهد السياسي.

وفي حين اعتبرت أمر تعيينه رئيساً للحركة الشعبية بديلاً للحلو تصفية حسابات، رفضت في ذات الوقت الاعتراف بمؤتمر الحركة بجبال النوبة الذي أصدر قراراً بتنصيب تلفون.

وسخر القيادي بالحركة د. محمد يوسف المصطفى في مقابلة مع (الإنتباهة) من مقدرات تلفون كوكو التي تؤهله لقيادة الحركة، واضعا الأمر في خانة الكيد السياسي.

واعتبر أنه لا وجود لأية حركة شعبية بخلاف حركة الحلو لاعتبارات انه صاحب الأرض والسلاح، مؤكدا أن الأمر محاولة من الحكومة للجوء إلى ما وصفها بأشياء (عبيطة) للتغلب على الحركة.. وعدد من المحاور في الحوار القصير التالي:

* عقدت الحركة الشعبية بجبال النوبة مؤتمراً قررت فيه الإطاحة بعبد العزيز الحلو من رئاسة الحركة وتعيين تلفون كوكو خلفاً له.. كيف تنظرون إلى الخطوة؟

ــ صاحب العقل يميز.

* كيف؟

ــ يعني انتم من خلال متابعتكم هل يمكن لهذا الأمر أن يحدث؟

* انا اتحدث عن وقائع وليس افتراضات، لم يحدث نفي أو تأكيد من قبلكم أو حتى اي بيان ولذلك أسألك؟

ــ تلفون كوكو ترك الحركة الشعبية قبل وقت طويل، وتحديداً في انتخابات ٢٠١٠م عندما ترشح ضد عبد العزيز الحلو، ولم يجد سوى بضع اصوات، وكان موقف الحلو وقتها قوياً في الانتخابات لولا حدوث التزوير في الانتخابات لصالح احمد هارون. والحلو حصد مئات الآلاف من الاصوات، ولذلك نحن لا نهتم بهذا الامر كثيراً وهو (موضوع ساي وشنشنة ليست لديها قيمة).

* بالتأكيد معلوم وزن الحلو وقيمته السياسية والعسكرية، ولكن حينما يُعقد مؤتمر للحركة الشعبية في جبال النوبة ويقرر الاطاحة بالحلو وتصعيد ابن النوبة تلفون كوكو، فهذا بالتأكيد له مدلولات؟

ــ هذا شخص قام بعقد مؤتمر استثنائي للحركة الشعبية، وهذا المؤتمر قرر الاطاحة بالحلو من رئاسة الحركة الشعبية وتعيين كوكو رئيساً للحركة وقام بتأدية القسم، وعلى ضوء ما تم نحن ايضاً نتساءل حول المؤتمر.

* بمعنى؟

ــ بمعنى انه مَنْ مِنْ الحركة الشعبية حضر المؤتمر؟ هذا تساؤل بحاجة الى اجابة.

* لم يشهد المؤتمر اي من القيادات المعروفة؟

ــ لا.. فهل اي ابناء نوبة اتوا وجلسوا في مكان واحد (وجابوا صيوان وساوند سيستم وقالوا دا مؤتمر) فهل هذا يصبح مؤتمراً؟ اين الجيش الشعبي وهو عضم الحركة الشعبية، هل شهد المؤتمر ام لا؟ هذا سؤال نسأله لهم ونريد منهم اجابة. واين قيادات الحركة الشعبية الموجودة في النيل الازرق؟ ولذلك فإن المراقبين للمشهد يرون الحقيقة واضحة، (وبعدين مش قال حركة شعبية، خليه يشتغل).

* انتم الآن ترفضون الاعتراف بمؤتمر الحركة الشعبية بجبال النوبة؟

ــ نعم.

* بعد عقد المؤتمر من قبل انباء النوبة واختيار كوكو رئيساً للحركة الشعبية، اياً كان تصنيفه من قبلكم، نجد اننا الآن امام ثلاثة تيارات من اجنحة الحركة الشعبية شمال (الحركة الشعبية الحلو ـ الحركة الشعبية مالك عقار والحركة الشعبية تلفون كوكو)؟

ــ نحن لدينا حركة شعبية واحدة هي حركة الحلو، وكل المجموعات الاخرى سواء عقار او تلفون ليس لديهم وجود على الارض ولا جيش.

* حديثك يمتلئ بنبرة الاستعلاء، ومعروف عن الحلو انه يمتلك الأرض والسلاح، ولكن بالمقابل يمتلك عقار أيضاً السلاح وكذا كوكو؟

ــ إن كان لديهما جيش وسلاح كان يمكن أن يكون لديهما وجود، لكن نحن لا نرى لهم وجوداً من الأساس، وبالتالي فهم لا يعنون لنا شيئاً والأمر مجرد (شنشنة).

* بماذا علق الحلو على أمر اطاحته؟

ــ الحلو لم يعلق ولن يعلق فهذه (طنطنة) فقط، فالذين لهم أوزان أكثر من تلفون كوكو (١٠٠) مرة الحلو لا يعلق عليهم دعك من أن يعلق على تلفون.

* على الرغم مما ذكرت الا ان هناك من يرى ان لتلفون قوة تجعله ذا ثقل ووزن في المستقبل يمكن للحكومة أن تفاوضه، فهل من مخاوف من قبل بهذا الشأن؟

ــ رجل قوي من أين!! ففي وقت سابق قام تلفون بذات الذي فعله الآن وأعلن ترشحه لرئاسة الحركة الشعبية على أنه أحد أبناء النوبة وان عبد العزيز مسلاتي، وقام بالترشح، ووقف إلى جانبه المؤتمر الوطني وفشل فشلاً ذريعاً، ثم سافر إلى جوبا واستقر بها حتى الآن. وكان كل مطلبه منحه راتب لواء في الجيش الشعبي الموحد، وكانت حكومة الجنوب تمنحه أموالاً يسترزق منها (كدي خلي يجي بعد السنين ويدخل جبال النوبة).

* لن يستطيع؟

 ــ لن يستطيع.

* ذكرت أن كوكو في وقت سابق حينما أعلن ترشحه لرئاسة الحركة كان مدعوماً من المؤتمر الوطني الحكومة وقتها، وها هو الآن يعيد ذات السيناريو، فمن الذي برأيك يقف خلفه ويدعمه؟

ــ كثيرون.

* من تحديداً؟

ــ أية جهة لها حسابات مع الحركة الشعبية بما فيها الحكومة الآن.

* هل تتهم الحكومة نفسها؟

ــ احتمال، وانا لا استبعد ذلك.

* لماذا تدعم الحكومة كوكو وهي تجلس معكم على طاولة تفاوض واحدة؟

ــ لأننا غلبناهم في أي مكان، فعسكرياً قمنا بكسر ظهرهم وسياساً نحن الآن متغلبون عليهم، ولذلك يمكن أن يلجأوا إلى أشياء (عبيطة) مثل هذه.

* هل تعتقد أن ذلك يمكن أن يحدث مع اقتراب موعد التفاوض؟

ــ نعم بالتأكيد.

* هل يمكن ربط ما حدث من قبل تلفون بتعيين ياسر عرمان مستشاراً سياسياً لرئيس مجلس الوزراء، سيما أنك أطلقت تصريحات بعدم التفاوض مباشرةً مع الحكومة، حال كان عرمان ضمن الوفد المفاوض؟

ــ نعم.

* لماذا باعتقادك؟

ــ لأن هناك جهات خبيثة لا تريد السلام، فما الذي سوف يستفيدونه من تلفون كوكو وحتى من ياسر عرمان؟ هذا تخريب لعملية السلام و (المشتهي الحنيطير يطير).

* لماذا تتهم جهات بعدم سعيها للسلام، فأنتم كذلك تفاوضون على بنود تعتبر ضد السلام، فهل يمكن القول إن هناك من يسعى لإيجاد بديل لكم؟

ــ إن وجدوا بديلاً ينفذ لهم الاتفاقية فلديهم الحق في البحث عنه لتنفيذ الاتفاق على أرض الواقع إن كانوا يستطيعون، وهذا يكون تكتيكاً صحيحاً منهم ١٠٠٪، لكن أين يجدون البديل؟

* هل يوجد أي اتجاه لتغيير البنود المختلف عليها من قبلكم، ام مازلتم تتمسكون بما طرحتم؟

ــ لا لم يتم تغيير اي شيء ومازلنا متمسكين بما طرحناه.

* هل تم تحديد موعد للمفاوضات؟

ــ حتى الآن لا.. ونحن جاهزون ومستعدون، ولكن الحكومة غير جاهزة، ونحن لا نستطيع التحكم في الحكومة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى