في شأن البنى التحتية بولاية الخرطوم !!

خارج الاطار

>  في ظني، أن وزارة البنى التحتية بولاية الخرطوم، يقع على عاتقها العبء الأكبر في توفير (الخدمات) ذات الصلة المباشرة بالمواطن، وقد لا توازيها (أهمية) إلا الأجهزة المعنية بـ (قوت المواطن)، وتوفير أمنه من الجوع.. وعلى هذا الأساس ينبغي النظر إلى هذه الوزارة الموكول إليها تغيير وجه العاصمة الخرطوم، و(راحة بال) إنسانها الذي يتطلع لخدمات واسعة في مياه صحية نقية وكهرباء وطرق وجسور وصرف صحي ومواصلات عامة.
>  والملاحظ أيضاً أن أياً من هذه الخدمات الضرورية لها في العقل الجمعي للسودانيين متكأ وملاذ، فمَن منِ المواطنين لم يكن همه منذ صباحه وحتى مسائه إلا في توفر الخدمة؟.. كل إنسان قطن بولاية الخرطوم يرنو إلى خدمة تقدّم اليه تشمل كافة مناحي الحياة الكريمة، لذلك نجد أن الوزارة وطاقمها من أكثر الوزارات التي تعرضت للنقد المباشر من المواطن، و(غير المباشر) من أجهزة الإعلام، ولم يمر وزير على هذه الوزارة إلا ونال من (سهام) النقد نصيباً، وذلك لسبب بسيط أنّ ما يريده الإنسان في مجال الخدمات لا تحده حدود، وأي مواطن بالولاية ينتظر نصيبه وحقه منها.
>  استضافت وزارة البنى التحتية بولاية الخرطوم أمس، رهطاً من قادة العمل الإعلامي في حديث (مكاشفة) مع زيرها الدكتور خالد محمد خير محمد الذي تحدّث عن عديد المشروعات والخطط التي تنفذها الوزارة وتقف عليها، وحاصر الإعلاميون الوزير بالكثير من الأسئلة حول شأن وقضايا المياه والطرق والمواصلات، وجاءت ردود الدكتور خالد وقيادات الوزارة كالمهندس الصافي أحمد آدم مدير هيئة الطرق بالوزارة – جاءت الردود – لتزيل الكثير من علامات الاستفهام.
>  مرافعات الدكتور خالد محمد خير كانت قوية وترتكز على الأرقام وتقوم على المنطق والحجة، التمدد الأفقي في السكن بولاية مساحتها أكبر من بعض الدول اضافة الى حجم قاطنيها، بالتأكيد يجعل توفير الخدمة (عسيراً) بميزانيات محدودة، رغم ذلك قامت الوزارة بتنفيذ مشروعات كبيرة بميزانية (شحيحة).. ومعروف أن كافة الدول المتقدمة، وحتى التي تقع في محيطنا الإقليمي تقوم فيها بأدوار البنى التحتية (صناديق ومؤسسات تمويل دولية) وفقاً لجداول من القروض الممتدة، الأمر الذي يجعل ميزانية تلك الدول المعنية بالبنى التحتية هي للمشروعات السريعة ولأغراض التسيير فقط .. السودان هو الدولة الوحيدة التي لم تتلق قروضاً أو تمويلاً من أية مؤسسة دولية فيما يلي بنياتها التحتية، وظلت المشروعات الأسياسية للدولة السودانية تقوم على ميزانيات (محدودة).
>  إنسان ولاية الخرطوم يتطلّع للمزيد من الخدمات الضرورية، لترتقي الخرطوم لمستوى العواصم من حولنا التي استقرت في مجالات البنى التحتية ونهضت فيها مشروعات التنمية التي انعكست على إنسانها، ولا يزال المواطن السوداني ينتظر من هذه الوزارة الكثير برغم ضيق ذات اليد وبرغم الكيد الكبير على السودان.. (الأمل) معقود على الدكتور خالد محمد خير أحد الخبراء القلائل في مجال البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وهو رجل يتسلح بالعلم ومحاط بعدد من الرجال الأوفياء، (الأمل معقود) عليهم لنهضة الخرطوم، التي ينتظر إنسانها الكثير.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى