هاجر سليمان تكتب: مجزرة الأبيض

اليوم سيقول القضاء كلمته الأخيرة مسدلا الستار على جريمة مقتل خمسة تلاميذ برصاص قوات الدعم السريع ابان احتجاجات شهدتها مدينة الأبيض فى يوليو من العام ٢٠١٩م، حيث يواجه الاتهام تسعة من عناصر الدعم السريع، هذه الاحداث التي هزت مدينة الابيض خاصة ان القتلى مازال بعضهم اطفالا خرجوا من مدارسهم احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المزرية التي تمر بها البلاد .
اليوم يشارك النائب العام المكلف مولانا مبارك محمود ويحضر الجلسة معبرا عن تضامنه مع اسر الشهداء ولعل حضوره جلسة النطق بالحكم يجسد معاني مختلفة تكرس على ان الرجل سيمضي قدما ازاء ملفات الشهداء ورد حقوقهم وانه سيتابع سيرها بنفسه تحقيقا للعدالة وانه سيمثل الاتهام عن اسر الشهداء حتى تتحقق العدالة لهم ويتمكنوا من نيل حقوقهم كاملة دون اي ضغوط او تدخلات من اي جهات مهما كانت .
ان مسألة متابعة القضايا والملفات المتكدسة لأمر مرهق ولكن نسبة لأهميته قطع النائب العام المسافات الطوال متنقلا بين المدن لارساء قيم ومبادئ العدالة وتحقيقها في اي ارض واينما كان دون تمييز او مفاضلة، فالرجل يؤمن بأن ليس هنالك مايسمى بالعدالة الانتقائية وان العدالة للجميع والجميع امام القانون سواء وهذا لعمري امر جيد يسهم كثيرا في اعادة الثقة المفقودة بين الشعب والنيابة العامة بمختلف نياباتها فمن الضروري ان يكون هنالك نائب عام مهتم بجميع الملفات على حد سواء ويتحرك اليها بصورة عاجلة اينما وجدت لاتخاذ إجراءات وقرارات هامة مثلما حدث في قضية أحداث بورتسودان حيث سارع اليها النائب المكلف ووزير الداخلية وبصورة عاجلوا اتخذا حزمة من الإجراءات كان لها دور كبير فى بسط الامن والاستقرار بالولاية .
ان التحرك السريع الى مواطن الخلل والعمل بهمة ونشاط يجب ان يكون ديدن جميع المسئولين وليس النيابة العامة او وزارة الداخلية فحسب، فالمناصب التي يتولاها هؤلاء الرجال هي مناصب تكليفية شاقة وليست للتشريف والمسئولية الحقيقية يجب ان تتبلور في كيفية التعامل مع المنصب والاهتمام بقضايا الناس وبكل ما يسهم في بسط الاستقرار .
نرى الانفراج يلوح من على البعد فالتعامل بهمة مع القضايا وإصدار التوجيهات اللازمة كفيل بتحقيق احد اهم أضلاع مثلث شعار المرحلة القادمة المتمثل في الحرية والسلام والعدالة، فالعدل هو اساس الدولة ومتى ما اختل ميزان العدالة تختل معه الدولة فلا دولة بلا قانون وإلا لساد قانون الغاب .
بامكاننا الآن ان نقول ان الفترة القادمة ستشهد استقرارا امنيا وعودة الأمور لنصابها رغم سوء الأوضاع وذلك نسبة للاجراءات المتخذة والخطوات الجيدة التي شرعت النيابة العامة في السير نحوها وتجاوز العقبات من خلال توجيه وكلاء النيابة وتشكيل اللجان وتسريع النتائج وإحالة الملفات للقضاء ومتابعتها داخل سوح المحاكم وهذا يمكن من الحصول على العدالة المرجوة .
كسرة ..
ما بالك أستاذنا نبيل أديب تخرج علينا بتصريحات ونفاجأ بجهات تكذب حديثك وتتركنا فى حيرة من أمرنا فما الذي يجعلك متخبطا لا تقوى على إعلان ماتوصلت اليه لجنتك من نتائج ؟؟!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى