م. نصر رضوان بكتب: السلام الابراهيمى وصفقة القرن وابتزاز السودان 

——————————–
بعد تنامى تيار الصحوة الاسلامية  عقب نصر حرب  عام  اكتوبر عام 1973 الذى هو اول انتصار يحققه العرب على اسرائيل والذى تم بتحالف بين ( الاخوان والوهابية ) بعد ان فض السادات تحالفه العسكرى والاستراتيجى مع روسيا  واتجه نحو حاضنة الدول الاسلامية التى كان قد  انشأها الملك فيصل بن عبد العزير لموزانة حاضنة جمال عبد الناصر القومية العرنية العالمانية التى سميت بالاشتراكية حتى تخفى مبادءها الشيوعية الالحادية ، شعرت الصهيونية العالمية من رئاستها فى امريكا الى فروعها فى روسيا واوربا الى قاعدتها العسكرية فى اسرائيل ، شعرت بان ذلك التحالف ( الاخوانى الوهابى ) الذى نشأ بعد ان اخذ الملك فيصل علماء الاخوان وقيادتهم من مصر الى السعودية فى اعقاب احداث عام 1964 عندما اقدم ناصر على اعدام كل الاخوان المسلمين المصريين فتدخل الملك فيصل واوقف اعدامهم واخذهم الى السعودية فاعتلوا منابر الجمعة وترأسوا عمادة الجامعات السعودية واقسامها وعندما جاءت حرب افغانستان وتعالت صيحات الجهاد من شيوخ الحرم ودفعت حكومة السعودية بسخاء اموالها وشبابها للجهاد ضد الشيوعية فى افغانستان شعرت الصهيونية العالمية بخطر تحالف الاسلاميين فقررت حينها بث الفتنة بين ( الشيعة والسنة) ثم تلى ذلك بث الفتنة بين الاخوان والوهابية بعد حرب العراق ثم اخترعت المخابرات الامريكية ما يسمى بالفوضى الخلاقة بعد ثورات الربيع العربى التى وظفت فيها الصهيونية العالمانيين  واللبراليين وبقايا الشيوعية والبعثيين والناصريين والقذافيين  والاشتراكيين والطاهوية والقوميين العرب لافساد مسيرة الصحوة الاسلامية  التى شكلت خطرا على امن اسرائيل وبالتالى على مصالح امريكا وروسيا ودول اوربا فى منطقة الشرق الاوسط من ايران الى المغرب  وهى المنطقة التى تحتوى على 60 % من مخزون الغاز والنفط فى العالم وعلى 90 %من مخزون اليورانيوم  العالمى ، وذلك كله مذكور فى مذكرات كوندى رايس واختها سوزن وهيلارى كلنتون وما جاء فى تلك المذكرات عن صناعتهم لداعش لوصم الاسلاميين بالتطرف واسقاط حكومات الاسلاميين فى مصر وتركيا وغزة وقطر  اليمن وليبيا والسودان  وتونس ، وما يقوم به قيس بن سعيد الان هو حلقة فى مسلسل سيستمر من اجل تسليم الحكم فى الدول العربية اما لعسكريين دكتاتوريين او لمزدوجى الجنسية وهذا ما كان  قد كتبه هنرى كيسنجر فى مذكراته بعد هزيمة اسرائيل فى حرب عام 1973 التى  قامت الصهيونية بعدها بتدبير اغتيال الملك فيصل والرئيس السادات.
الان جاء وقت تنفيذ صفقة القرن تحت دعوى ( السلام الابراهيمى ) وكما هو معلوم عن اليهود نفاقهم وقلبهم للحقائق فبدلا من ان يقولوا ان الديانات  ( اليهودية والمسيحية والاسلام) كلها ديانات كملت شرع ابوالانبياء سيدنا ابراهيم فانهم يحتكرون نسبة توارتهم لسيدنا ابراهيم وينكرون نبوة عيس ومحمد عليهما الصلاة والسلام  ويريدون ان يحتكروا  القدس ثم كل الارض من النيل الى الفرات ويطردوا منها سكانها الاصليين من المسيحيين والمسلمين كما طرودا سكان فلسطين منها بقوة (  امبراطورية بريطانيا سابقا  وجبروت امريكا  التى ورثت عرش بريطانياحاليا ) .
امريكا تحاول  صناعة محور جديد من العراق للاردن لمصر وتعمل على نقل قواعدها العسكرية من دول الخليج الى الاردن وستعمل على التحالف مع شبعة ايران لاضعاف تركيا بعد ان خلخت الاوضاع فى دول الخليج الغنية .
لذلك فان على الدول الاسلامية شعوبا وحكام  ان تعى ذلك المخطط وان تعمل على افشاله بالتوحد على شرع الله فلا مناص من ذلك .
اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى