ونشـــــرح (1)

اخر الليل

>   عثمان.. عثمان
>  ما بين التاسع من ديسمبر وحتى الأربعاء الماضية ( يوم الحشد في الساحة الخضراء) محطات تلفزيونية عالمية تنفخ في نيران مظاهرات السودان ( وحين لا تجد.. تذهب للكذب وأحد المراسلين يواجه المحاكمة الآن)
>  وساعة يومية تخصصها المحطات هذه لتحريض ممتع ضد الحكومة السودانية
>  والحشد المليوني ننظر إليه ونكتب أن هذه المحطات لن تنطق بحرف عن الحشد هذا
>  والأربعاء الساعة التي كانت تخصصها المحطة الشهيرة جداً للنفخ في النيران في السودان تخصصها المحطة تلك.. عصر الأربعاء.. بعد الحشد.. لشيء.. لذيذ
>  المحطة تخصص ساعة العصر تلك للحديث عن ( مطعم للعراة يفتتح في لندن.. لا يدخله الزبون إلا وهو عريان.. ملط)
>  وتخصص الساعة كلها لهذا
> وأنت تتساءل عن السبب الذي يجعل مطعم العراة هذا مهماً خبرياً لدرجة أن المحطة الوقورة تخصص له ساعة؟.. ولعلك بعدها تتساءل
: طيب.. والعرايا ديل.. القروش التي سوف يدفعونها للعشاء أين تراهم يحملونها
(2)
>  والأسبوع الماضي اجتماع بنك السودان والحكومة مع الأسواق يصل إلى اتفاق بإعادة الأموال للمصارف
>  والأموال هائلة ( مشكلة المصارف تصبح هي.. أين يودعون المليارات هذه)
>  وجهة واحدة .. هي سوق ليبيا.. تودع الخميس الأخير خمسين مليار جنيه في المصارف
>  ..
>  وحشد الأربعاء للجهتين له معنى
>  المعارضة تحشد لتقول لمن يدعمونها
: نحن قوة.. ادعمونا أكثر (للكوب دي قريس)
>   والكوب دي قريس.. هي الطعنة الأخيرة للثور في  مصارعة الثيران
>  لكن حشد الساحة كان يقول للعالم شئياً آخر..
>  والمحطات التي تنفخ النيران لم تكن في ذكاء محطة الجزيرة ( محطة الجزيرة ظلت تنقل مشاهد المظاهرات بكثافة جعلت السودان يتهمها
>  لكن الجزيرة تقوم بنقل الحشد المليوني في الساحة
>  وقادة أحزاب ( من الحلفاء كانوا متهمين تماماً
>  وبعضهم.. مثل مبارك الفاضل يشهد للاتهام هذا وهو يهرب من الحكومة
>  لكن السيد حاتم السر / ممثل الاتحادي/ يصبح نجم الحشد نهار الأربعاء.. ونجم الصحافة نهار الخميس حين يفعل شيئاً صغيراً
>  ما جعل حاتم السر نجماً لم يكن هو حديثه في الحشد دعماً للوطني
>  حاتم ما جعله نجماً هو أنه لمس العصب الذي يهز السوداني
>  البلاغة اللذيذة
>  فالأستاذ حاتم السر يجمع كل شيء ( الصفوف والمظاهرات والحشد و..) في جملة لذيذة واحدة وهو يقول
: بعد دا.. ما في صف.. إلا في الصلاة
>   وصباح الخميس (كل) الصحف تغني بحلاوة البلاغة هذه
(3)
>  وأحداث الأسبوعين الأخيرين ما تفعله هو أنها
: تكشف.. وتميز.. كل جهة
>   حجمها وما عندها وما تريد وما تستطيع
>  وتكشف تحولاً في النزاع السوداني يصل إلى حد ( الاغتيالات)
>  فنحن هنا.. أول الأسبوع الماضي نحذر من أن
: المعارضة تخطط لاغتيال بعض قادتها أثناء المظاهرات لاتهام الوطني
>   وما نحذر منه يقع
>  ونحن هنا نحدث أن (غباء)
 المخطط هو الذي ينقذ الإنقاذ في كل مرة
>   و(قوتيروس) يطلب التحقيق في قتلى المظاهرات.. بينما
>  بينما المواقع التي تنقل حادثة قتيل أمدرمان تتساءل لتقول
.. قتيل ( وسط) المظاهرة!! .. كيف تخطت الرصاصة من كانوا إلى الجانبين لتصيبه هو؟
: والقتيل يسقط برصاصة من الأمام.. ورصاصة أخرى من الخلف مما يعني شيئاً
>   فالإنسان يسقط حين يصاب بالرصاصة الأولى .. فكيف ظل هذا واقفاً.. بعد الرصاصة الأولى.. لتصيبه الثانية
>  والتفسير هو أن الرجل كان مستهدفاً من ( قبل) انطلاق المظاهرة
>  وأن صاحب رصاصة الأمام وصاحب رصاصة الخلف يطلقان في لحظة واحدة
>  وأنه يصاب.. ولا أحد يصاب معه مما يعني أن أصحاب السلاح كانوا ملتصقين به
>  وأن جهات الأمن لم تكن تحمل مسدسات و.. و
>  وعثمان
>  غريب أنت.. وأنت في هذه الأيام تقرأ جيمس جويس و.. يوليسيس ( الرواية الشديدة الصعوبة التي تفوز بجائزة نوبل)
>  يوليسيس؟؟ لعلنا نحدثك من جوف الرواية هذه ذاتها
>  فالرواية هذه تفوز بنوبل وتصبح معجزة لأنها تنجح في ( جمع كل شيء مع كل شيء في يوم واحد في شارع من شوارع دبلن)
>  ونحن نشتهي أن نجمع كل شيء مع كل شيء حتى نستطيع أن نرسم حكاية السعي الطويل جداً في هدم السودان
>  فالسودان منذ 1954 كل ما يشغله هو أنه يدافع.. يدافع.. يدافع..
>  ومن يظل مشغولاً بإطفاء الحرائق لا يلتفت لصناعة ولا لزراعة ولا .. ولا
>   وبعد فشل العمل العسكري ..  ونحكي كيف فشل.. يصبح السلاح هو.. الهدم الاقتصادي
>  وكلمات فساد.. وتهريب وتزييف و.. و.. الحرب الآن.. مثل العمل العسكري في تاريخنا كله.. حرب تصبح لها حكايات لا تنتهي
>  وبعض الحكايات مدهش
>  فأحدهم( يعمل في نوع من الدبلوماسية الشعبية) يفعل شيئاً غريباً العام الماضي
>  فالحرب الاقتصادية تحرق كل زرع السودان.. وما يبقى قليل.. قليل
>  ومخطط مدهش يطلق لضرب هذا القليل
>  وبنك السودان يفاجأ العام الماضي بخطاب ( رسمي جداً.. صحيح جداً.. ودولي جداً) يطالبه بدفع مليارات (حالاً) تسديداً لديونه الخارجية
>  والسودان يفاجأ بأن (الشخصية السودانية) هذه اشترت ديون بعض الدول
>  والمطالبة هذه تستطيع/ أن تقطع آخر عرق للسودان بضربة بسيطة
>  فالمفهوم هو أن الديون (نوعان) .. نوع هو تعامل بين السودان و( دولة) خارجية
>  ونوع هو تعامل بين السودان ( وجهة) خارجية
>  وفي التعامل الأول.. الدول صاحبة المال لا تستطيع أن ( تحجز) على ممتلكات السودان حين يعجز عن التسديد
>  بينما كل (جهة) في النوع الثاني تستطيع .. وعن طريق المحاكم.. حجز أي أموال سودانية في الخارج
>  طائرات أو سفن أو أموال صادر أو .. أو
>  السودان في العام الماضي كاد أن يقطع حلقومه تحت ( سكين) مواطن بصورة لم تحدث في تاريخه
>  وغباء المواطن/ الذي باع كل شيء لجهة ما/ كان هو الذي يجعل السودان ينجو.. والحكاية نعود لتفاصيلها.. أما الآن فنحن نقطع شارع جيمس جويس.. حيث كل شيء يجمع في سطور
>  ونحكي الحكايات
>  الحكايات لنرسم بها كيف أن مشروع هدم السودان هو مشروع يعمل منذ سنوات.. سنوات
>  ومخابرات تعمل.. وسفارات تعمل.. و( أصدقاء) يعملون و..
>  ونحكي ( ما جرى) لتفسير (ما يجري)
>  ولا حول ولا قوة إلا بالله
****
بريد
>  أستاذ
 عنصرية عندنا نحن؟!
 لا.. لا.. فالطبع عندنا هو أننا ( نرتاح) لكل سوداني
طبع من طباع خلقة الله فينا فلا عنصرية
>   والدين عندنا هو أن الدنيا كلها (ساعة) واحدة فنحن لا نؤذي أحداً.. فنحن نستقبل الأبد الذي لا نهاية له
>  إذن لا عنصرية ولا وقت عندنا لها
>  ونحن نكره جداً اللسان الفالت
>  وبعضهم هذه الأيام (يهذي) بما لا يفهم (بعضهم من قادة الدولة)
>  يبقى أنه يعجبنا جداً في أولاد الغرب أنهم يتميزون بالرجالة.
>  وأن عاقلهم قرآني مجاهد.. وأن سفيههم.. ضكران.. وملاحظة نلفتك إليها هي أنك لا تجد ( مخنثاً) بين أولاد الغرب.. ونحن تعجبنا الرجالة أين ما كانت
>  هذا عندنا يكفي
>  فأين العنصرية في كتاباتنا
>  أما إشارتنا إلى (أولاد عبد الواحد) فالسؤال هو
: ألم يكونوا هناك يقودون التخريب؟
 بريد
>   أستاذ
 نمتنع عن الكتابة في بعض أيام الهياج لأن الجراحة لا تصلح تحت (الورم)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق