لي خير!!

وهج الكلم

> الظروف التي تمر بها البلاد هذه الايام رغم مرارتها لكنها لي خير.. وخير كثير جداً .. فتحت عيون الانقاذ على كثير من الاخفاقات التي كانت تقع بعلمها او بدون ذلك.. المهم كانت ناقوس انذار ربما تكون نتائجه رب ضارة نافعة.
> نعم يجب أن تستفيد الانقاذ كثيراً من هذه الاحتجاجات وتنتبه الى انها لم تكن واضعة في الاعتبار خطورة هذه الازمات، وانه يمكن بالقول الغليظ انها اهملت مهامها واعطت لاعدائها الفرصة الثمنية في ان تنتزع وقفة الشعب معها لصالحها ضد الانقاذ..
> بغض النظر عن كل الظروف الصعبة التي تمر بها حكومة الانقاذ والاستهداف الدولي الخارجي، الا انها ساعدت باهمالها ضرورات مواطنيها حتى كان سبباً اقوى واكثر منطقاً في ان يحدث الذي حدث.
> صبر المواطن كثيراً على الانقاذ على امل ان ينصلح الحال وان تهتم الانقاذ بشأن مواطنها، الا انها انشغلت عنه، فكان الجشع هو المسيطر على نفوس التجار والغلاء مهيمناً على السوق، وضاقت ظروف الحياة بالمواطن، واصبحت الحياة صعبة ولا تطاق. ولذا ضعفت درجة الثقة في الانقاذ، ووجدها اعداء الانقاذ فرصة للتغلغل وسط هذه الجموع التي ارهقتها الظروف فحدث الذي حدث.
> الذي حدث (لي خير) كثير للانقاذ لاعادة ترتيب احوالها وتنظيم (صفوفها) جيداً، فالسودان ليس البلد الذي يمكن ان يعيش ضائقة في مأكل ومشرب او حتى سيولة مالية ان لم يكن هناك خطأ من خلفه اناس لا يحبون للسودان خيراً.. والا لماذا فجأة تدهورت الاحوال بصورة غريبة جداً في سرعة الانحدار للاسوأ؟
> لكن الذي حدث اثر سلباً وكثيراً وفقدنا فيه ارواحاً طاهرة وشباباً نسأل الله ان يتقبلهم عنده قبولاً حسناً، وتعطلت عجلة الانتاج زمناً كانت نتائجه سالبة على كل شيء.
> الاخطر من كل هذا تعطل و (برجلة) الجدول الاكاديمي للطلاب، خاصة الذين على ابواب امتحانات الشهادة السودانية والاساس وكذلك الجامعات، والافظع من كل هذا الخوف الذي سكن قلوب الأسر خاصة الآباء والامهات على فلذات اكبادهم.
> حرق المحلات الحكومية ودور دولاب العمل الحكومي الذي هو ملك للمواطن وليس للانقاذ، كان له الم اكبر في نفس كل مواطن حادب على مصلحة الوطن.
> الذي يجب ان يفهمه كل الناس ان الوطن هو الملاذ عند المحن وهو الاستقرار حين التشرد والضياع.. وهو امر غالٍ، لذا المحافظة عليه أمر في غاية الاهمية، لذا لا يعقل انك تحرق وتدمر وتقول انك تعمل ذلك من أجل الوطن.. الوطن المطالبة بحق المواطن فيه ان نحافظ على ممتلكاته وحاجاته وكل اشيائه التي هي ستدعمك في تحقيق مطلوباتك هذه، فكم تكلف مقار حكومية واثاثات الدولة، وانت تحرقها وتدمرها؟ هذا يعني انك لا تريد وطناً، ولكن تريد تشرداً وموتاً ودماراً ومستقبلاً مجهولاً.
 وفي ذات الوقت حق التعبير مكفول بالقانون والدستور، وهو حق لا ينكره اي شخص، لكن بالتعبير السليم بالصوت والاحتجاج السلمي، فهو ذات الاحتجاج الذي يمارسه اي شخص داخل بيته يومياً، ولكن لا يعمل على تدمير بيته ولا قتل ابنائه، ولا يمنع ابناءه واخوانه من التعليم ويسعى لمساعدتهم لمستقبل اوفر حظاً.
>  صحيح لا نقبل الغلاء ونكره الجشع ونبغض الاهمال والاستهتار، ونرفض الفساد والضغوط التي تجعل الانسان كارهاً وطنه غير مرحب بالوجود فيه، ولكن في ذات الوقت نقول الوطن اولاً واخيراً، خاصة أننا شعب عظيم ومتسامح وعفيف وطيب و(جبار خواطر)، لكن فلتكن دعوتنا لمطالبنا هادئة وحضارية دون موت ودون تخريب.. لنعيش في وطن مستقر لتطويره والسعي لتقدمه.
> لي خير كثير هذه الاحتجاجات، رغم مرارتها والمها الذي عصر الافئدة لفقدان شباب ينتظرهم الوطن، ولكن انه امر الله، فلا نقول الا ما يرضي الله.. (إنا لله وإنا إليه راجعون)، ورحمهم الله وغفر لهم وتقبلهم عنده قبولاً حسناً، ونسأل الله ان يصبر اهلهم ويلزمهم الصبر وحسن العزاء.. لكن يجب على الحكومة ان تبدأ بصورة جادة في اصلاح حال هذا الوطن، والآن الذي فعلته الاحتجاجات من خراب يجب ان تزال آثاره فوراً، خاصة الطرق التي دمرتها هذه الاحتجاجات، وازالة كل الانقاض فوراً، خاصة في محليات ام درمان والخرطوم وبحري وشرق النيل، فقد احدثت خراباً ظاهراً يحتاج الى  انجاز، واستغرب كيف تظل هذه الانقاض زمناً دون ان تزال، والمحليات تنتظر؟ فإن وقعت ليلاً فلا يطل عليها الصباح الا وهي قد أزيلت فمنظرها قبيح وغير مبشر، بل على المحليات ان تقوم بنظافة وغسل هذه الآثار حتى لا تصبح راسخة في اذهان اطفالنا وهم في طريقهم لمدارسهم صباحاً، خوفاً من ان يصير الأمر عليهم امراً عادياً، بل استبدلوها بالزهور والاشجار والخضرة والنظافة، وكفاية (انترلوك)، فقد استخدم خطأً في محاربة قوات مكافحة الشغب، استبدلوه بالأسفلت.
(إن قُدِّر لنا نعود).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق