هاجر سليمان تكتب: وهل من حق الإثيوبية الرد؟!

قامت الدنيا ولم تقعد وفرح المستجدون بعثورهم على كبش فداء يتماشى مع المشهد الآن، وضجت وسائط التواصل الاجتماعى المختلفة بالعثور على شحنة سلاح بمطار الخرطوم، وما لبثنا قليلاً حتى راجت الاكاذيب والشائعات التى افادت بان الشحنة تتبع للامن الشعبي، فاين هو ذلك الامن الشعبي الذي باتت تصوره قحت بعبعاً تلصق به التهم شأنه شأن الدولة العميقة والكيزان المندسين، وهؤلاء جميعاً لا وجود لهم الا فى قصص الاطفال الكبار.
ثم آثرنا التأكد وتقصينا الحقيقة، واكتشفنا ان الحكاية عكس ما صورت لها الاسافير، وان الشحنة رسمية ولديها من المستندات ما يعضدها ويجعل مطلقي الشائعة يطأطئون رؤوسهم ويدسونها فى الرمل خجلاً من القدح والخوض في ما ليس لديهم به علم.
كل ذلك لا يعنينا، فكون لجنة التمكين او عناصر منها يشتبهون فهو ليس الخطأ، ولكن الخطأ فى اطلاق التهم والمسارعة للتصريحات الصحفية واطلاق التهم جزافا قبل التثبت والتأكد من ثبوت التهمة وتوفر دليل الادانة، وهذا كله يخصم من رصيد مطلقى تلك الشائعات، وفى النهاية كل هذا لا يعنينا، فلجنة التمكين سودانية والشركة وصاحبها سودانيون وزيتنا فى دقيقنا، لكن السبب الذى يقود جهة اجنبية للتصريح فى وسائل اعلامنا المحلية والفتوى حول الشحنة فهو الامر غير السليم، وهو ليس الخطأ وانما هو التدخل وانتهاك سيادة الدولة وسيادة مواطنيها والتدخل فى تحريات اللجنة، بل والتدخل فى كل شىء.
فقبل ان نلتقط انفاسنا خرجت علينا الخطوط الاثيوبية بتصريح باطنه فيه الخبث والتدخل والتخابر وظاهره من قبل الاشفاق والسعى لقول الحقائق حتى دون ان تُسأل من قبل الحكومة السودانية، وما بدا ظاهراً لدينا ان الخطوط الاثيوبية هى السبب فى هذه الازمة، ومن المفترض ان تعاقب على فعلها من قبل الحكومة ككل وليس من قبل صاحب البضاعة، فهى قامت باحتجاز البضاعة لعامين دون وجه حق، ومارست خلال تلك الفترة عملاً استخباراتياً داخل السودان، للتأكد من الشركة وانشطتها وما اذا كانت تابعة للحكومة او لاية جهة، ومارست عملاً مخابراتياً غير مسموح لاثيوبيا بممارسته داخل ارضنا، وحينما تأكدت من ان صاحب البضاعة ما هو الا (جلابي) وتاجر وزول سوق، افرجت عن شحنته بتلك الطريقة المسيئة التى سببت الازمة المذكورة.
علماً بأنه منذ البداية لم يكن من حق الخطوط الاثيوبية ولا الجن الاحمر احتجاز شحنة عابرة قام صاحبها بابراز كافة مستنداتها، ولكن ماذا تقولون يا سادة انه التدخل فى اسوأ صوره.
وليس هذا هو التجاوز الوحيد للخطوط الاثيوبية، فلدينا تسجيلات ومستندات شكاوى تشير الى تعرض الركاب السودانيين لانتهاكات من قبل الخطوط الاثيوبية، فقط الركاب السودانيون هم الذين يتعرضون لعمليات نهب ممنهج لممتلكاتهم، فتخرب حقائبهم وتسرق محتوياتها ويفقدون الغالى والنفيس، وحين ترفع الشكوى للخطوط الاثيوبية نجدها لا تستجيب و (تعمل رايحة).. لا يا سادة طالما ان الامر بات يمس سيادة الدولة، فمن باب اولى ان تتخذ اجراءات وخطوات واضحة لحسم هذه الجهة، وان يعاد البحث خلف عناصرها وموظفيها، فحتماً ستكتشفون انهم مجندون في المخابرات الاجنبية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى