هاجر سليمان تكتب: زبيدة

(1)

لأكثر من (3) ساعات استمر المؤتمر الصحفي لشركة زبيدة القابضة هذه الشركة التي اثير لغطاً كثيرا وجدلاً واسعاً حولها خلال الايام الماضية، وقفت بالمستندات على المكاتبات والمخاطبات التي كانت بين الشركة وبين الجهاز الاستثماري من جهة وبين الشركة والبنك الزراعي السوداني من جهة اخرى وقد كانت تلك الخطابات الصادرة مدعمة بالمستندات والتواريخ والتوقيعات والاختام الرسمية مما لايدع مجالاً للشك او الريبة حولها .

(2)

العقوبات التي عانت منها البلاد لثلاثين عقداً مضت كانت السبب الرئيسي في إفقار البنوك والمصارف السودانية وافقادها قدرتها على التعامل مع البنوك الدولية واتمام الصفقات وهذا ما جعل البنوك في كثير من الصفقات الاستثمارية تلجأ للبنوك التجارية او تلجأ للشركات ورجالات الأعمال الذين بامكانهم اتمام تلك الصفقات وبما انه حتى الآن لازال التعامل مع البنوك السودانية متعثراً الا في بعض الدول فهذا كان سبباً في اختيار شركة زبيدة لاتمام الصفقة والتي تم اختيارها ليس لجمال اسمها وانما لانها الوحيدة بين الشركات التي قدمت عرضاً بتوريد (200) الف طن من السماد بأنواعه الداب واليوريا وقد تم الاتفاق وأتمت الصفقة .

(3)

تأخر وصول بواخر شحنات زبيدة يعزى لعدة اسباب وهو بطء الإجراءات والبيروقراطية في التعاملات التي نعاني منها بجانب تعذر الوصول الى طرف ثالث معزز او شركة تأمين وكان لهذا التأخير نتائج سالبة أفرزت عن انسحاب شركات ممولة وبيع اسمدة مخزنة لصالح الصفقة ولكن لولا تدخل السلطات السعودية لما استطاعت الشركة الايفاء بالتزاماتها حيال البنك الزراعي وبالفعل قامت بالتوريد وايصال الشحنة وإبراز كافة الشهادات المطلوبة .

(4)

قد لا نتفق مع زبيدة او أصحابها ولكن هذا لا يفقدنا مهنيتنا واحسب انه مثلما أتحنا الفرصة لحكومة قحت لتحكمنا كل هذا الوقت ورغم اننا نرى سوءاتها ولكن نغض الطرف لأجل الصعود الى الامام ونشد من أزرها فلذلك طالما ان (زبيدة) عقدت العزم على النهوض بالقطاع الزراعي فلماذا لا نتركها وشأنها بل ونساعدها على انفاذ عملها وإتمام عملياتها بطريقة تليق بوطننا ذي المساحات الشاسعة غير المستغلة في الزراعة .

(5)

علمنا مؤخراً ان العروة الصيفية لا تحتاج كثيراً الى السماد والذي تحتاج اليه بعض محاصيل العروة الشتوية وتتوقف حاجته ايضاً على نوع التربة والبيئة التي بصدد استغلالها وهذا يجعلنا نبشر بموسم شتوي مبشر لنبات القمح، ولازلنا ننتظر المزيد من الاسمدة التي توردها زبيدة لخفض اسعارها في السوق ودعم المزارعين وإنجاح الموسم الزراعي .

(6)

من مزايا زبيدة القابضة انها لم تتسلم اي اموال من الحكومة السودانية وهي المرة الاولى التي نجد فيها شركة تعمل بمقابل آجل وهذه هي الشركة المقصودة تورد وتتحمل النفقات والتبعات على ان يتم التسديد لها خلال عام وهذا في حد ذاته امر مريح بالنسبة للحكومة السودانية، وهذا هو الاتجاه الصحيح فمن المفترض ان تجند الشركات لصالح البلاد على ان يكون السداد لها آجلاً لا ان تمنح الشركات قروضاً وبعضها (يكب الزوغة) واللبيب بالإشارة يفهم..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى