السنبك.. (النعش) العائم.. (الإنتباهة) تكشف أسرار موت عشرات الشباب السودانيين

سنبك الموت أودى بحياة (9) من خيرة شباب أم دوم
أحد الناجين: مات جميع من سكنوا معي في غرفة
خبير أمني: التسول والجريمة والتشرد والضياع مصير كل من جازف بحياته لأوروبا
تحقيق: زينب بابكر
شهدت الفترة الماضية العديد من موت الشباب السودانيين الذين قرروا الهجرة بطرق غير شرعية الى أوروبا مستغلين القوارب النهرية والسمبك، وفي ظل هذه الرغبة لتحقيق حياة افضل نشط سماسرة التهريب الذين كان لهم الدور الأكبر في صناعة تلك القصص المأساوية.. وفتحت (الانتباهة) ملف رحلات الموت عبر الهجرة غير الشرعية وخرجت بالآتي:
المهرباتية.
مأساة أم دوم
وآخر ما وصلت اليه رحلات قوارب الموت غرق( 9) شباب من منطقة ام دوم في سواحل تونس من جملة (45) شاباً من المنطقة في هذه الرحلة المشؤومة، ومن المؤلم أن هؤلاء الضحايا تتراوح أعمارهم بين (18 ــ 21) وهم حسبو طه ومزمل خالد  وعبد الرحمن الصادق وعماد المليح وعبده ابو شنب وأحمد علي ومازن إبراهيم وعبد الحميد وخالد آدم.
ويعتبر الشهداء التسعة ضمن (43) من جنسيات مختلفة لقوا حتفهم في (رحلة الموت) احد ايام السبت من الشهر الماضي. وهؤلاء الشباب التسعة ليسوا أول الضحايا من الشباب السودانيين ولا آخرهم، حيث يبتلع البحر كل عام العشرات منهم في طريقهم إلى تحقيق أحلامهم.
وفي ذات السياق ذلك كشفت متابعات (الإنتباهة) أن رحلات الموت التي تزهق فيها أرواح شباب سودانيين في عمر الزهور، تبدأ عبر السماسرة والمهربين بالتسفير إلى ليبيا عبر الصحراء، وهنالك تبدأ لعبة الحظ، اما بالعبور إلى عالم الرفاهية أو إلى أعماق البحار طعاماً للحيتان.
وتبين أن الحكومة شريكة في هذه المأساة من خلال عدم الاهتمام بشريحة الشباب وتعليمهم وتوظيفهم وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم.
مأساة أيمن
أيمن عثمان احد الذين غرق جميع أصدقائه في احدى الرحلات المشؤومة، وتحدث لـ (الانتباهة) عن تفاصيل مهمة قائلاً: (في رمضان الماضي غرق (30) شاباً سودانياً من أصل (130) ومات في الحادث جميع أصدقائي الذين جمعني بهم السكن، ونجوت انا لأني لم التحق بهذه الرحلة المشؤومة)، مضيفاً انهم ينتظرون في ليبيا ما بين شهر إلى أربعة أشهر، فإذا لم  تظهر رحلة سنبك يتواصل السودانيون عبر الهاتف ويخبرون بعضهم بعضاً، ويتم دفع المبلغ المتفق عليه لسماسرة التهريب، وبعد اكتمال العدد للسنبك أو (القمة) تنطلق الرحلة. والمهرب هو ليبي وساهم في توصيل بعض اصدقائهم إلى أوربا، واعترف بأن مهمته نجاح وصول أي شباب الى أوربا عبر البحر.
فكرة مستمرة
يضيف عثمان قائلاً: (حالياً تقلصت الرحلات من 70% الى 1%)، وعزا السبب الى دور السلطات الليبية التي قامت بتحويل الموضوع إلى تجارة مع الاتحاد الأوروبي، مشيراً الى دوافع جعلته يقرر الهجرة في مقدمتها الأوضاع الاقتصادية السيئة في السودان، حيث في أوروبا الكل يجد ضالته، وأردف قائلاً: (السمبك فكرة والفكرة لا تموت).
عاوزة جثمان عماد ولدي
وسجلت (الإنتباهة) زيارة لمنطقة ام دوم بشرق النيل التي فقدت تسعة من خيرة شبابها في رحلة موت واحدة، حيث كانت البداية في منزل الشهيد عماد الزبير، فتحدثت شقيقته ندى الزبير متسائلة: (لا يوجد ما نقوله فقط نريد أن نتأكد هل فعلاً اخي مات غرقاً، مع العلم بأنه لم نعثر على جثته ولا على معلومات عن السنبك الذي سافروا به اساسا، ومن الآخر كدا كثرت الأقاويل حول خبر وفاة شباب ام دوم)، وأما والدته علوية بقاري فمازالت مصدومة ولم تقل سواء: (عايزة جثة ابني من أجل أن يطمئن قلبي).
صيادون حذرونا
ومن جهته كشف السر الطيب احد الناجين من رحلة الموت المشؤومة بقوله: (من ليبيا انطلقنا بالمركب من منطقة أبو كماش إلى جزيرة فروة وعددنا (124)، والمهرب اسمه حمادي وهو ليبي، وذهبنا باتجاه تونس ما يقارب (15) ساعة، وعند وصولنا إليها فجأة اشتدت الأمواج وأصبحنا في خطر نسبة للعدد الزائد أو الحمولة الكبيرة على المركب، وحينها شاهدنا تغير الجو، وفي طريقنا التقينا بصيادين قالوا لنا انتم تسيرون في الاتجاه الخطأ، فقمنا بتوصيل المعلومة للسائق الذي رد بالقول إنه يعرف ذلك نسبة لأن الطريق الصحيح يذهب عكس التيار وهو خطر على حياتنا، حسب قوله. وبعد قليل جاءت موجة عالية علت المركب، وداس السائق ابنص فانفلب المركب رأساً على عقب، فنجا من الغرق الركاب في الدور الاعلى، فيما غرق من في الطابق الأرضي ولا اثر لهم حتى الآن، ومنهم شباب ام دوم التسعة).
وعن الشائعات التي ترددت انه تم رميهم بالرصاص من قبل قوات ليبية وتونسية قال: (هذا كلام لا أساس له من الصحة، وإنما الأمواج هي السبب في غرق المركب، والله على ما أقول شهيد).
قصة (أب شنبو)
التقت (الانتباهة) بوالدة شهيد ام دوم عبد الرحمن محمد الشهير بـ (اب شنبو)
فقد استهلت بنبرة حزينة قائلة: (عبد الرحمن ركب السنبك للمرة الأولى قبل خمسة أشهر لكنه لم يقطع البحر، حيث تم القبض عليه وسجن لمدة عشرة ايام بمنطقة اسمها زوارة بليبيا)، وعما إذا كانت الأسرة تعلم بسفره من البداية أضافت قائلة (فكرة السنبك بدأت من سوق ليبيا بام درمان عبر سماسرة، ومن سوق ليبيا إلى الفاشر ومنها إلى تشاد وثم إلى منطقة أم الأرانب، ومنها التاكسي إلى طرابلس، وهناك تبدأ فكرة السنبك عن طريق المهربين). وزادت بالقول: (لسنا متأكدين من خبر وفاته حتى اليوم وكثرت الأقاويل، وفي النهاية نقول قدر الله ما شاء الله فعل… وولدى عمره (29) عاماً وكان في السعودية، والسنة الفاتت حججني بس قدرو الجابو للسفر بالسنبك).
مشكلة جوازات
وتحدثت لـ (الإنتباهة) عائشة الدرديري والدة الشهيد خالد آدم بقولها: (ولدي يبلغ من العمر (28) سنة، وسبق له أن ركب السنبك لكن تم القبض عليه وسجن اسبوعاً بليبيا وأطلق سراحه ورجع إلينا سالماً، وهذا ما اعرفه)، وأضافت قائلة: (أولادنا راحوا ضحايا بين اقاويل لا بتودي ولا بتجيب. ووصلنا خبر وفاة خالد صباح السبت، وقيل لنا ان الجثث في المشرحة، ولكن تفاجأنا بأن الجثث غير مطابقة مع جوازات أبنائنا).
فيما قالت مريم اخت الشهيد: (وصلتنا أخبار بأن الجثث الموجودة بالمشرحة قديمة لشباب لمنطقة اسمها قابس يعني ما شباب ام دوم).
انعدام الإحصائيات
وبحسب تحريات (الانتباهة) ثبت أنه لا توجد إحصائيات دقيقة بنسبة مئة بالمئة للمهاجرين بالسنبك، لأن خروجهم من البلاد يكون ضمن حركة التنقل العادية بين السودان ودول الجوار المشاطئة للبحر الأبيض المتوسط والتي تعتبر دول عبور بالنسبة لهؤلاء المهاجرين، ثم يتحول وضعهم هناك إلى مهاجرين سريين أو غير شرعيين لا يحملون أوراقاً ثبوتية أو أية مستندات موثوقة تخول لهم حق الدخول في دول المقصد، وهو في تعريفه عبارة عن قارب صغير غير معد أو مجهز لعبور بحار عريضة كالبحر المتوسط، واستغلاله يعد مخاطرة كبيرة بالحياة ومواجهة مصير مجهول إذ تسمى قوارب الموت.
سبب آخر
وذكرت أبحاث في هذا الموضوع أن أهم دوافع الشباب للهجرة غير الشرعية باستغلال السنبك هو ضيق فرص العمل وانسداد سبل كسب العيش الكريم أمامهم، فلا يبقى الا خيار السنبك، بالرغم من المصير المجهول الذي يواجههم، كما أن اصدقاءهم ومعارفهم الذين ينجحون في الوصول إلى دول المقصد عن طريق السنبك وهم نسبة ضئيلة من المهاجرين، يجملون لهم صورة وردية عن الهجرة بالسنبك. ويشجعونهم عليها يعني (يملوا ليهم رؤوسهم) فأحياناً يرسل الشاب لصديقه صورة جميلة تحكي عن تحسن وضعه وما إلى ذلك، ويزيد عنده مستوى الحماس والاقناع بفكرة السنبك، فيبدأ بإقناع أسرته حيث يعدهم بمستقبل أفضل تتحقق فيه آماله وآمالهم، فتقتنع الأسرة أملاً في تحسين أحوالهم وخروجهم إلى عوالم أرحب، دون دراية بالمخاطر الكبيرة التي يتعرض لها ابنهم جراء هذه الهجرة، وأبرز هذه المخاطر الموت غرقاً في عرض البحر.
حسرة وحزن
مالك الديجاوي رئيس برنامج (الحد من الهجرة غير النظامية والعودة الطوعية) للجاليات السودانية في ليبيا، ابدى حزنه العميق على المئات من الشباب السودانيين الذين تذهب أرواحهم سدى في مخاطرات البحث عن مستقبل مجهول بعيداً عن الوطن.. كما أبدى حسرته على عدم التطرق إلى هذا الأمر الخطير من قبل حكومة السودان في مؤتمر باريس الاقتصادي الذي تم أخيراً، وناشد مالك الحكومة دعم مشروعات منظمته الهادفة إلى توطيد الشباب السوداني وتمكينهم من تملك مشروعات وامتهان مهن تحقق طموحاتهم واحلامهم.
دوافع وأسباب
وحول الدوافع الرئيسة التي تدفع هؤلاء الشباب للهجرة غير الشرعية، قال الديجاوي: (أهمها التوترات في دارفور في السنوات الماضية، والوضع السياسي الراهن الذي أجبر آلاف الشباب على محاولة السفر إلى أوروبا في هجرة غير شرعية)، مشيراً الى عدم وجود إحصائيات للذين حاولوا الهجرة غير الشرعية إلى أوربا، مبيناً أن العدد يفوق النصف مليون.
مشروعات إنتاجية
وفي ما يتعلق بدور المنظمة في الحد من الهجرة غير الشرعية يؤكد
الديجاوي ان أهداف المنظمة تتضمن العمل على توفير سبل العيش للشباب داخل السودان من خلال المشروعات الإنتاجية ومراكز التدريب الضخمة وعشرات الورش الصناعية وفق آليات محددة.
غرق جماعي
ومن جهته كشف رئيس منظمة الحد من الهجرة غير الشرعية والعودة الطوعية للعالقين بدول المهجر بالسودان دكتور ربيع الهادي منصور، كشف ان (رحلة الموت) كما سماها تبدأ من سوق ليبيا بأم درمان من خلال عصابات تتقاضى من كل شاب حالم بعالم مشرق مبلغا قدره (100) الف جنيه تعادل (300) دولار، وان قرابة (500) شاب يسعون للهجرة لليبيا عبر الصحراء، قبل شروعهم في العبور لأوروبا في قوارب وسنابك عبر البحر الأبيض المتوسط، وكشف منصور أن قرابة (200) شاب سوداني لقوا حتفهم العام الماضي، فيما ارتفع العدد في العام الحالي إلى (300) غرق منهم (100) دفعة واحدة في قارب أبريل الماضي، عوضاً عن شباب ام دوم التسعة قبل أيام، وناشد الحكومة دعم مشروع ضخم، حيث ستقوم المنظمة بتمليك (1500) شاب وسائل إنتاج في ليبيا بدلاً من التفكير في هجرة غير نظامية لأوروبا.
اغتراب شجرة الهشاب
الخبير الأمني العميد (م) الدكتور عبد الشكور حسن أحمد المحامي وهو عضو في كل منظمات الهجرة، روي لـ (الإنتباهة) قصة من خلال تجربته فقال: (في سهل البطانة وفي يوم من الايام كانت فيه امطار غزيرة، تم ضبط سيارة بوكس على متنها حوالى (15) متهماً من الجنسيات الاريترية والصومالية والإثيوبية، وبعد تفتيشهم وجدوا بحوزتهم قطعتي كلاش، والمتهمان السائق ومساعده، فذهبوا بهم الى القسم، وهناك اعترف المتهمون الضحايا وقالوا توجد في منطقة اخرى تسمي (المصران) اكثر من (30) شخصاً والـ (15) هؤلاء اتفقوا مع المهربين ليدفعوا لهم (1000) جنيه، وتم حجزهم في منطقة الحجر لمدة خمسة شهور، وبعد هذه المدة وصل المبلغ الى (3000) دولار، وهؤلاء الـ (15) شخصاً دفعوا هذا المبلغ وهم متجهون ليوصلوهم الى الخرطوم، والبقية فشلوا في دفعه فتم حجزهم. والشرطة عندما وصلت إلى هناك وفتشت المحل وجدت جثة لرجل، واحضرت ناس النيابة والصحة والطبيب ورفعوا الجثة وذهبوا بها الي القضارف، فاتضح ان الرجل مات من الجوع والعطش لكن موت طبيعي، وكانوا يحملون (35) حقيبة تم تفتيشها. وفي اقولهم قالوا توجد فتاة اسمها سميرة كانت معهم فاختفت منذ سنة ونصف السنة، وتم البحث عنها ووجدت في قطية في المصران ومعها ولدها، وذكرت انها حملت من شخص يدعي راشد اغتصاباً، وعندما أحضرت وفتح بلاغ تم تحويلها للاسرة والطفل، فأنكرت وقالت انه لم يغتصبها وانها حملت حملاً طبيعياً، وانها لن تفرط في جناها وفي زولها، وبعد ذلك تم القبض على هؤلاء المتهمين وتم ترحيلهم، وكان هنالك ثلاثة حراس فأصبح المتهمون خمسة وحوكموا بما يعادل (300) الف دولار في ذلك الزمان ومصادرة السلاح: (ثم يضيف بقوله: (بطريق الموت الي القارة العجوز (اوربا) ضاعت ارواح واموال. وذلك بفعل نشاط عصابات المافيا التي جندت كل طامع وطامح للغني السريع الفاحش، دون ترتيب او تنظيم للسفر والاغتراب ودون عودة للأهل والصحبة.. وتهريب البشر من اخطر الجرائم المنظمة التي ضربت القارة السمراء بشدة للفاقة والعوز والجهل والحروب والدمار والفتن التي تحاك بها. وكل تلك جعلت انسانها يجازف بحياته وامواله للمغادرة عبر طريق الموت الي خارجها كارهاً، وتاركاً لها عدم الاستقرار والفوضى التي باتت تنهش في عظامها النخرة. وتأثيرات أخرى في نظم الحكم والتفرقة العنصرية واضطهاد الأديان. وطريق الموت لا يرتاده الا كل مجازف او ساذج، وهو الطريق الذي يبدأ من منتصف القارة الافريقية مروراً بالسودان حتى الصحراء اللبيبة، ومنها الى البحر الابيض عبوراً له بقوارب صيد متهالكة او قوارب مطاطية لتصل ــ او لا تصل ــ الى السواحل الايطالية او السواحل اليونانية أو إلى مالطا التي غدت دون مؤذن. وان كانت هنالك طرق اقل وعورة ولكنها شائكة بعصابات الاتجار بالاعضاء البشرية، منها طريق الاربعين من صحراء السودان الى مصر الى جزيرة سيناء عبوراً للبحر المتوسط او مروراً الى اسرائيل، وبها اخطر العصابات المتجارة في قطع الغيار البشرية.. وهي اكثر شراسة من العصابات الليبية لانها بعيدة تماماً عن الاعلام العالمي لوجود عمليات الجيش المصري في جزيرة سيناء، وتلك العمليات ساهمت في نزوح المصريين الى ايطاليا كرافد اساسي للتهريب.
اما طريق الساحل الغربي الافريقي الى اسبانيا او طريق المغرب العربي الى اسبانيا فهو شبه مستحيل لكثافة عمليات الاتحاد الاوربي وقصر وضيق الامكنة للعبور الآمن.
وعصابات المافيا وجدت السياسة العالمية ارضاً خصبا لزرع جريمة تهريب الاشخاص والاتجار بهم، ليثمر ذلك الزرع في وطننا العزيز السودان.
وايطاليا كدولة ممر يوجد بها اكثر من مليون مهاجر افريقي يعيثون فيها فقراً وفاقة وفساداً وتجارة للمخدرات، وهم بين سندان الغلاء ومطرقة الشرطة الإيطالية وخلفها المافيا صيادة البشر والاموال.
وهناك العملة اليورو كعملة مبرئة للذمة فلا عملة غيرها، مما جعل الغلاء رمزاً لإيطاليا وللاتحاد الاوروبي.
وظهور اليمين المتطرف والعنصرية جعلت الافارقة هدفاً واضحاً للكراهية وسوء المعاملة وقد تصل الى التعدي البدني ومرحلة القتل كحادث كاولو روجني.
وفقد الطليان كل تعاطف تجاه الافارقة، وباتت العنصرية سمة اساسية وعنواناً للتعامل في كل مناحي الحياة، فحتى في الموت لا تجد من يستر تلك الجثامين السمراء. والتسول والجريمة والتشرد والضياع مصير كل من جازف بحياته ووصل للقارة الاوروبية.
وهناك ظاهرة عامة في ايطاليا، حيث لا دعم ولا تعاطف ولا تعامل وضياع كل حقوق الانسان، بل وصلت الظاهرة الى اخطر من ذلك، بتفشي العنصرية بصورة واضحة لا لبس فيها ولا غموض.
ووجود غير قانوني لبعض الشباب السوداني هناك، واملهم في مغادرة الاراضي الايطالية كبير، وذلك الوجود جعلهم الاكثر عرضة للكراهية والحقد من قبل الطليان لشمولهم بالافرقة التامة، وقد يجد المصري او السوري او العربي بعض التعاطف للون البشرة.. اما للسواد من السواد الاعظم فهم معرضون للعنصرية والبغض والكراهية، لذا يجب مراعاة القانون تماماً عند السفر بهجرة شرعية ومراعاة كل القوانين ولوائح الهجرة لدولة المقصد.. ويا روح ما بعدك روح.
وفي ذلك المطب وقع كل من هب ودب، فشجرة الهشاب لا تنمو دون مناخها).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى