المختصر المفيد. نصر رضوان . الهاربون من الانتخابات هم من سرق الثورة

كنت قد سميت بعض الذين سرقوا ثورة الشباب وتاجروا بدماءهم ( حواة ) يدجلون على شعبنا ويعدون ويخلفون وكلما جاء وقت تنفيذ عهد قطعوه على انفسهم فبركوا للشعب ما يشغله والهوه عن مطالبه بوعود مختلقه زائفة لن تتحقق .

من ذاك مثلا قول احد الوزراء اليوم: ( ان هناك شركة المانية ستحل – كل – مشاكل مينا بورسودان فى 6 اشهر فقط ) ؟

هذا الوزير كان من قبل قد كلف بحل مشكلة المياه فى بورسودان ولكنه ذهب الى بورسودان فى رحلة يتيمه لقطار الشرق وجعل بعض شعب بورسودان يصفق لعودة القطار للعمل وينسى مشكلة انعدام المياه وهكذا دواليك وكل وزير يفبرك من خياله قصه ليخدع بها الشعب مثل الذى كان يقول للشباب فى ساحات الاعتصام (اننا ) بعد سقوط حكومة البشير فاننا سنصدر ( صمغ وذهب ) بمبلغ 18 مليار دولار ،وحيث اننا كل ما نحتاجه سنويا فقط 11 مليار دولار فسوف نوزع عليكم السبعة مليار الفائضة لتذهبوا بها سائحين الى بالى وكان وفينسيا وجزر الكاريبى والكنارى وسوتشى ولاس فيجاس ، والان بعد ان صدر ما صدر وصادر ما صادر ،فنحن اعجز من ان نطعم شعبنا فول او طعمية بخبز ؟

نحن لا نقول ذلك من باب الشماته او التندر ولكننا نقوله حتى يتحرك شعبنا تحركا ايجابيا ليزيح امثال اولئك الفاشلين الذين ليسوا برجال دولة انما هم مجرد مهرجين يجهلون حتى مواد القانون التى يفترض انهم درسوها فى الجامعات ويجهلون حتى اسس التقاضى السليم ونظم العدالة الانتقالية التى طبقتها دول العالم قبلنا فاستردت بها الاموال المنهوبة بطرق قانونية صحيحة لم تؤدى الى تخريب الاقتصاد ، لان عمليات مصادرة المؤسسات المنتجة وتعطيلها وفرض حراسات عليها يعنى خرابها وخروجها للابد عن دائرة الاقتصاد مما ينتج عنه انهيار اقتصاد بلادنا .

انا شخصيا كنت اتوقع من النفر الذين مازالوا يعتقدون انهم ثوار وانهم امناء على اموال الشعب المنهوبة، كنت اتوقع منهم ان يستقيلوا من مناصبهم و يتركوا المجال لغيرهم ويعتذروا للشعب ويسلموا انفسهم للعدالة فذاك افضل من ان يأتى يوما قريب يؤخذون فيه بالقوة الى ساحات العدالة فينالوا جزاءهم غير منقوص .

لا اعتقد ان هنالك شخص عاقل يتعمد ان يخلق له الالاف الخصومات مع مواطنين حتى ان كانوا متهمين ، فان العدالة تقتضى ان يقدموا لمحاكمات عادلة قبل ان تعطل مزارعهم ومصانعهم وتخرب وتهجر وتسرق ثم تعاد لهم بعد خرابها باحكام قضائية ( وكما قلنا من قبل فان مثل تلك الاخطاء حدثت من قبل بعد ان صادرت حكومة نميرى اليسارية فى اول سنواتها مصانع ومشاريع رجال الاعمالوالتجار وقتها تحت نفس الشعارات ( القضاء على الرأسمالية الطفيلية وفلول النظم السابقة وبقايا الدولة العميفة ) وغير ذلك من الشعارات التى يؤلفها الشبوعيون واتباعهم من تلاميذ الفكر الشيوعى الاقصائى الذى يخون الملكيات الفردية ويعتبر كل رجل اعمال ناجح ( مصاص دماء) يقدم سلعته وخدماته للشعب باسعار ( عالية) وهذه الاسعار ( العالية ) غالبا كذبة يطلقها الفاشلون الذين يعتقدون بان الدولة لابد ان تسيطر على كل وسائل الانتاج وتعطى لكل حسب حاجته وتأخذ من كل حسب قدرته ( وهذا بعض ما تعلموه من نظريات ماركس التى تتعارص مع فطرة الانسان التى شرع لها الشرائع رب العالمين خالق الانسان الذى يعلم ما يصلحه فقنن له نظم التجارة والزكاة لتحقيق العدالة الاجتماعية التى ينتج عنها استقرار وامن وسعادة المجتمع. )

اننى ادعو كل من جرب وفشل و افسد وخسر وخرب باسم الثورة وهو يحسب انه يحسن صنعا، ادعوه ان يستقيل فورا وان لا تأخذه العزة بالاثم فكل يوم يمر يعنى تورطه فى المزيد من الاخطاء التى ستعرضه لمسائلات قانونية لانه من الغباء اعتقاد ان الناس الشرفاء سيتنازلون عن استرجاع حقوقهم المادية والمعنوية التى ضاعت فى خضم هرج ومرج ومؤتمرات تلفزيونية تقابل بتصفيق حار من هتيفة متعصبين مما يذكرنا بخطابات ( صدام وناصر وحافظ وقذافى ) التى ظلت تخدع الشعوب لفترة لكنها سرعان ما ينكشف خداعها ويتعرض قائلها لعقاب الشعب .

اننى ادعو د.حمدوك لتقديم استقالته فورا من داخل البرلمان ثم يدعو لانتخاب رئيس وزراء جديد يكلف بعد ذلك بتشكيل حكومه مهام حتى نهاية الفترة الانتقالية ، وانصح د.حمدوك بان كل يوم يتأخر فيه عن عمل ذلك سيفاقم مشاكل البلاد اكثر وسيتحمل هو اكبر المسئوليات حيث انه هو من سلمه الشعب الامر وهو من تحمل المسئولية امام الشعب وشكل الحكومة ووعد بانه سيعبر وينتصر للشعب ولكنه للاسف ضل الطريق وآن له ان يرد الامانة الى الشعب.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى