هاجر سليمان تكتب:  النائب العام وتصريحات القاهرة.. من الكذاب؟!

صحيفة (السوداني) الغراء خرجت بخبر مفاده ان مصدراً مصرياً نفى ان يكون النائب العام المكلف السودانى مبارك محمود قد ناقش ملف قووش من الاساس، علماً بأن النائب العام في وقت سابق كان قد اكد قبل سفره أنه سيناقش قضية تسليم قوش، والنائب السودانى لا يكذب ورفاقه لا يكذبون، ولكن الجارة مصر درجت على (التجمل) ان لم نقل (الكذب)، خاصة انها دوماً تراعي لمصالحها، ومن اهم مصالحها الا يمس صلاح قوش المطلوب لدى السودان بسوء، خاصة ان الرجل يتمتع بعلاقات طيبة مع امريكا ويعيش معيشة الوزراء في مصر.
النائب العام المكلف لا يكذب ولكن الجارة تكذب، وهنالك ما يعضد اتهامنا لها، والدليل على ذلك المخاطبات المستمرة التى ظل يرسلها الانتربول للقاهرة لتسليم قوش، وكانت الاخيرة في خطاباتها تتحجج بحجج واعذار واهية، كأن تدعي ان العنوان غير موجود او ان الرجل غير مقر اقامته، او غيرها من الردود التى تؤكد عدم جديتها في تسليم الرجل للحكومة السودانية.
مصر ان ارادت تسليم قوش لفعلت ذلك في ثوانٍ، ولكنها تراعي مصالحها، وفي نفس الوقت تسعى لتكذيب المسؤولين السودانيين، وهى لا تدرى ان الشعب فطن وواعٍ لتلك الألاعيب التى لا تشبه اسلوب دولة مثل مصر.
مصر تكذب وتتحرى الكذب، والدليل على ذلك ادعاؤها زوراً بأن حلايب مصرية.. مصر تكذب على طريقة الافلام الكرتونية وهى تستولي على لحومنا وتضع عليها ديباجة تحمل عبارة (بلد المنشأ مصر)، وهى تعلم تماماً انها لحوم سودانية تعجز هى عن الاتيان بمثلها، وتكذب حينما تضع ديباجاتها على المنتجات السودانية مدعية انها منتجات مصرية، وتكذب حينما تطلق مياه الصرف الصحى لسقيا المزارع وتكذب فى جميع النواحي.
مسؤولونا ليسوا بارعين في الكذب، والنائب العام المكلف لا يكذب، والرجل احسب انه ناقش الملف ولكنه اصطدم بتحفظات مصر، وباختصار قووش معظم في القاهرة ويتجول في شارع جامعة الدول العربية وامامه وخلفه طاقم حراسة وكأنه وزير الدفاع المصرى، وقووش استطاع ادارة ملف التغيير وجند من جند وخطط ودبر حتى منحهم اسم التجمع وحركهم، وقووش أمر قواته بعدم الانصياع للبشير، وكانت وجهة نظره انه يجب الا يقتل العشرات من أجل رجل واحد هو البشير، وخطط لاستلام السلطة، ولكنه لم يكن يدرى انه رغم هندسته وتخطيطه للتغيير سيصطدم بعتبة الجمهور الذى يرفضه بشدة، لكونه كان قائداً للأمن والمخابرات، وارتبطت شخصيته بالرجل الصعب، فكان أن رفضه الشعب، وارجأ خطة استلامه السلطة، وما يجري في الساحة الآن من تصريحات لاعلى مستويات الدولة بمخاطبة الانتربول واسترداد قوش لا يخرج عن نطاق الهرطقة السياسية ومحاولة شد انتباه الشارع، وتأكيداً لعدم جدية الدولة في القبض على قوش.. فإنه صبيحة التصريحات وقبل ان ينفض سامرها حضر للسودان وغادر بامان، وحينما استفسرنا قائلين لماذا لم يقبض؟ كانت الاجابة بأنه قدم ضمن وفد مخابراتى رفيع عبر صالة كبار الزوار وبالتالى لا يمكن توقيفه.. وهى اجابة غير مقنعة وتصريحات مهتوكة.. والخلاصة أن النائب العام المكلف لا يكذب، ولكن مصر تتجمل وتحمي مصالحها مع قوش.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى