نصر رضوان يكتب: الخرطوم وفلسطين والتغيير الدموقرافى

المختصر المفيد.

——————————
قبل ان تسقط حكومة الاخ المشير البشير بسنوات كنت قد كتبت فى صحيفة الصيحة احذر من التغيير الديموقرافى لسكان شمال السودان الذى بدأت تنفذه مخابرات الدول الصهيويهودمسيحية الصليببة التى هى من ورثت ( الاستعمار الانقليزى ) الذى كان قد اغلق جنوب السودان منذ اوائل القرن الماضى ومنع دخول المسلمين والعرب الى جنوب السودان حتى لا يتحول سكان جنوب السودان الى مسلمين ومن جنوب السودان ينتقل الاسلام الى داخل افريقيا فى الدول التى كانت تجاور السودان قبل الانفصال ( افريقبا الوسطى ،الكونقو، اوغندا , كينيا ،اثيوبيا ، ارتريا ). عندما وقع نميرى اتفاق السلام مع متمردى الجنوب برعاية ( القس) هيلاسلاسى كان شيخ الازهر وقتها قد احتج واعترض وطلب من نميرى ان يحضر مفاوضات السلام وقتها وفد من شيوخ الازهر ولكن نميرى كان وقتها يثق فى اصدقاءه الامريكان تجاهل الطلب .
بعد ذلك بسنوات وعلى اثر توفيع اتفاقية السلام برعاية هيلاسلاسى تبرعت الكويت على زمن المرحوم ( عبد السربع – عبد الله جوبا ) ببناء مدارس ومستشفى و( مساجد) فى جوبا وبعض مدن الجنوب كمساعدات لتوطيد السلام ولكن دول الوساطة الصليبة ( الترويكا ) رفضت بناء المساجد وكان قد ابلغنى بذلك رفيقى فى الدراسة فى كلية الهندسة المهندس الكويتى ( ن ) ثم حدث بعد ذلك عندما تمرد جون قرنق فان اول ما فعله هو ضرب مستشفى الصباح مما ادى لاستشهاد عددا من كوادرنا الطبية من المتدينين من ابناء الشمال .
اما جون قرنق الذى ابتعثة نميري لتحضبر الدكتوراة فى الاقتصاد الزراعى فى امريكا،فلقد سمعت احد الدكاترة السعوديبن الذين كانوا يدرسون مع قرنق فى نفس الجامعة فى ذلك الزمان يتحدث عن كيفية اعداد قرنق فى امريكا على يد المخابرات الامريكية عندما كان يحضر للدكتوراة هناك فى اواخر سبعينات القرن الماضى ، وقال الدكتور السعودى : اننى بعد ان اكملت الدكتوراة وعدت من امريكا للسعودية وسمعت من التلفاز تمرد جون قرنق تذكرت كيف تم تلقينة واعداده لهذا التمرد عندما كنا ندرس فى الجامعة فى امريكا .
ما اود ان اقوله هنا ان هناك مخطط قديم متجدد لمنع انتشار الاسلام فى جنوب السودان ثم من جنوب وجنوب غرب وجنوب شرق السودان الى الدول الافريقبة المجاورةز، ذلك المخطط حاولت الدول الصهيوبهودمسيحية العالمانية ان تطبقه بقوة السلاح بدعم كل حركات التمرد من تمرد عام 1955 الى ان انهزم تمرد قرنق عام 2005 وتم توقيع اتفاق السلام وجاء قرنق الى الخرطوم كنائب اول للمشير البشير وتوقفت الحرب فدبرت تلك الدول بقيادة امريكا فصل الجنوب واغتيال قرنق بخدعة مرورها على شعب جنوب السودان البسيط الطيب.
انا اذكر اننى كنت فى بلدنا بورسودان فقابلت احد العمال وقال لى انه من السنغال فتعجبت وقلت له : ماذا اتى بك الى هنا ،فرد على ؛ نحن جالية سنغالية نمتلك حى كامل فى غرب مدينة بورسودان .
لقد سمى قرنق حركته ( الحركة الشعبية لتحرير السودان من المسلمين والعرب ) ولكن انصار قرنق من الشمالين كنت عندما اناقشهم فى ذلك ينكرون ان قرنق لا يريد ان يحرر السودان من المسلمين والعرب مع ان قرنق كان يصرح بذلك جهارا ويستنكر وجود العرب فى الخرطوم باعتبار ان الخرطوم من بلاد ( الدينكا) منذ الف سنة ولقد كذب فى ذلك ايما كذب لان قبايل الدينكا كانت فد هاجرت من كينيا الى جنوب السودان بعد دخول العرب السودان باكثر من الف سنه ولم نسمع بان دينكاوى توفى ودفن فى الخرطوم حتى عام 2000 تقريبا .
ما اود ان اقوله الان ان هناك تغيير سكانى يتم تنفيذه بخبث فى مدن شمال السودان وفى الخرطوم بالذات وذلك عن طريق اجبار شابنا على الهجرة و فتح ابواب الهجرة لهم لدول الغرب وامريكا وكندا ،وايضا شراء العقارات المملوكة لقدامى سكان الخرطوم لصالح ملاك جدد من بلاد افريقية مجاورة ، وفى هذا الصدد فان احداث بورسودان وكسلا تشهد على ذلك .
بقى لى ان اقول انه لم ولن يوحد سكان السودان ويجعلهم يعيشون فى سلام واسنقرار الا ( الاسلام ) الذى لا فرق فيه بين عربى واعجمى الا بالتقوى ، واذكر فى هذا الصدد اننا بعد ان
صلينا صلاة المغرب فى احد مساجد امدرمان قام احد المصلين من رجال جنوب السودان من الصف الاول وقال ؛ انا كنت قسيس كنيسة كبرى فى الجنوب لكننى دخلت الاسلام لان من يأت باكرا الى المسجد هو الذى يقف للصلاة فى الصف الاول ( مهما كان جنسه او لون بشرته ) لكننى فى كنيستى فى الجنوب كان عندما ياتى اى رجل ابيض يتقدم على ويقذفنى للصف الاخير .
اعلموا سيداتى وسادتى ان مصادرة منظمة الدعوة الاسلامية ومدارسها وشركاتها وقناة طيبة هو عمل المقصود منه وقف نشر الاسلام فى السودان وفتح الباب للتنصير والعلمنة وذلك لان اعتناق شعوبنا فى الهامش للاسلام سيوقف شركات الصهاينة من سرقة ثروات السودان المعدنية ( ذهب، يورانيوم،ليثيوم ،كوبالت ،….الخ)
اذكر ان احد القساوسة قال : ( لو زاد عدد المسلمين المصلين فى المساجد فى صلاة الصبح كما هو حادث فى صلاة المغرب ,فسوف لن تتمكن شركات امريكا العابرة للقارات من نهب ثروات السودان ) ، وقبل ذلك يسجل التاريخ ان اللورد جلادستون اتى بنسخة من المصحف ووضعها على منضدة البرلمان البريطانى وخاطب النواب وقال : انكم لن تقدروا على الاستمرار فى استعمار السودان ومصر مع وجود هذا المصحف فى قلوبهم، فقام احد النواب واراد ان يمزق المصحف فاوقفه اللورد جلادستون وقال له ؛ علينا ان ننزعه من عقول المسلمين وقلوبهم لا ان نمزق الاوراق .
اننى ارى ان كل من يصادر منظمات الدعوة الاسلامية الطوعية والتعليمية والاعلامية والصحية والخدمية هذه الايام فى بلادنا بحجة ( تفكيك دولة الكيزان ومحاربة الفساد ) انما هو مغفل نافع يؤدى خدمه لملاك الشركان الصهيونية العابرة للقارات التى توظف التنصير كمخدر لتنويم شعوب افريقيا وصرفها عن العمل والانتاج لسرقة ثرواتها من المعادن النفيسة والمعروف اليوم ان باريس اصبحت هى بورصة بيع الصادارت السودانية المهربة من دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق .
لقد فرض الله علينا الجهاد لايقاف ذلك النهب وذلك الشحن الصليبى ضدنا ،فنحن لا مشكلة لنا مع اخوتنا فى الوطن من المسيحيين .
يقول الله تعالى للنبى صلى الله عليه وسلم : ( يايها النبى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ). صدق الله العظيم .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى