الرُقعة مهمة!!

وهج الكلم

>  الرُقعة تعني تعويض مكان الضعف أو إغلاق مكان التنفيس أو (القد) بلغة البنشر، من أجل الإصلاح العام.
>  لم نحظ حين ذاك بنظام امتحان الرقعة في امتحان الشهادة السودانية, فقد جاء دورنا متأخراً بعد إلغاء النظام.. لكنه نظام ممتاز وإن كانت هناك إلزامية من عودته فيجب أن يطبق في هذه المرحلة تضامناً مع الظروف المتداخلة الكثيرة التي تجعل نظام الرقعة حلاً منطقياً وانصافاً لكثير من الطلاب الذين وهن مستواهم الأكاديمي.
>  نظام الرقعة يعطيك فرصة لو رسبت في مادة فيحق لك امتحانها مرة ثانية لتحسين النسبة التي تمنحك شهادة سودانية، وفي ذات الوقت تعطيك الحق في الالتحاق بالكلية التي تتمنى الالتحاق بها.
>  صحيح تم إدخال مادة ثامنة إضافة للمواد السبع الأساسية التي تستخرج منها النسبة العامة، بحيث لو رسبت في مادة يمكن أن تضاف لك درجة المادة الاختيارية فتحل محل المادة التي أخفقت فيها.. وهو قطعاً نظام مهم وداعم جداً لظروف الطلاب وامكاناتهم.. فربما يكون الطالب قد حدثت له ظروف جعلت أداءه في هذه المادة ضعيفاً، مما حرمه من النجاح فيها، وقد تحصل على درجات عالية في المواد الأخرى.
>  الطلاب اليوم هم الأكثر حاجة لمثل هذه المعالجات، لأن ظروفهم صعبة وإمكاناتهم في الاستذكار والمذاكرة ضعيفة جداً لانشغالهم بأشياء أخرى كثيرة جعلتهم ليسوا بإمكانات طلاب الأمس الذين كانت فرصتهم في التعليم يمكن أن نقول إنها أكثر من ممتازة، خاصة أن أعدادهم قليلة ومدارسهم قوية والأستاذ مدرب ومؤهل تأهيلاً عالياً، وأهم من كل هذا مجانية التعليم، بل كانت الحكومة تدفع وتدعم الطالب بنثرية نهاية الأسبوع.
>  ليس هذا هو الموضوع الذي ذهبنا إليه في هذا المقال، بقدر ما قصدنا أن نظام الرقعة يوسع فرصة معالجة نجاح العملية الأكاديمية بالبلاد في الشهادة السودانية، ويعطي الفرصة لطلاب كثر للنجاح والحصول على الشهادة السودانية بسهولة لغرض إتمام التعليم الجامعي والتخصص.
>  الامتحان بصورة عامة أمر لم يكن قاطعاً في تقييم الطلاب، وفي حد اعتقادي لا يمكن بنتيجته قياس مستوى الطلاب، فهناك طلاب مستواهم ممتاز في التحصيل والفهم، ولكن تمر بهم ظروف تجعلهم يخفقون في تحصيل نسب عالية، وهناك طلاب متوسطو المستوى يحرزون نتائج عالية جداً.. واضعين في الاعتبار الظروف التي تكون واردة أثناء أداء الامتحان من ظروف منزلية ومدرسية، وربما ظروف اقتصادية تؤثر في نفسيات الطلاب أو ظروف اجتماعية.. وفاة، فرح، زواج… المهم كلها عوامل ربما يتزامن وقتها مع ظروف امتحان الطلاب.
>  نظام امتحان الرقعة صحيح ربما يكون مكلفاً، ولكنه علاج ناجح جداً لعلاج كثير من الظروف المصاحبة لامتحان الشهادة السودانية.. خاصة أن المواد سبع مواد وليس هناك أي مجال إلا أن تنجح فيها جميعاً.. بمعنى لو أخفق الطالب في مادة واحدة لم يحرز فيها النجاح ونجح في المواد الست الأخرى يعتبر راسباً وليست له شهادة إلا أن يعيد السنة، وهنا يكون العبء أكبر على الدولة.. لأنها تعطل طلاباً كثر للامتحان القادم، وهكذا يحدث التراكم، لكن خلال شهر عقب الامتحان الأول يتم الإعلان عن امتحان الرقعة، بل يمكن أن يكون محدداً أصلاً، أو إرجاع المادة الاختيارية الثامنة كبديل لمفهوم الرقعة بصورة ذكية جداً.
>  أستغرب جداً من أنه في دول العالم مثال النظام البريطاني، لو رسب الطالب في مادة أو مادتين يسمح له بامتحانهما كل عام على مدار حياته حتى ينجح فيها، وتلحق له بالمواد التي نجح فيها سلفاً.. يعني ممكن يمتحن كل جلسة امتحان مادة، وهي أعتقد أكثر من مرة في العام.. ولم يكن ذلك عبطاً لكن لأنهم درسوا العملية التربوية التعليمية دراسة صحيحة مئة بالمئة.
>  رجعوا نظام الرُقعة أو المادة الثامنة الاختيارية فهذا علاج ناجع.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق