هاجر سليمان تكتب: تجاوزات التعيين في قطاع الكهرباء

مجموعة مكونة من (1700) باشمهندس من حملة الدبلومات تم تعيينهم فى الفترة ما بين 2002م و2014م، وفى عام 2003م اصدرت لجنة الهيكلة الوظيفية توصيات بتعيين حملة الدبلومات التقنية التطبيقية بالدرجة التاسعة الديوانية كمدخل خدمة جامعية.
المدير الاسبق للهيئة القومية للكهرباء مكاوى محمد عوض خالف توجيهات ديوان شؤون الخدمة وقام بتعيين حملة الدبلومات التقنية والتطبيقية فى مدخل خدمة عمالية مستغلاً حاجتهم الماسة للعمل.
وفى عام 2009م صدر القرار 146/2009م الذى نص على تعيين حملة الدبلومات التقنية فى الدرجة التاسعة كمدخل خدمة جامعية، ولكن لم تتم الاستجابة للقرار، وبعدها شكل المتضررون حملة الدبلومات لجنة وقامت بالجلوس مع معتز موسى الوزير الاسبق للكهرباء وذلك فى عام 2013م، وتم عقد عدة اجتماعات بذلك الشأن، وفى آخر اجتماع ابلغهم بمفاجأته حينما قال لهم: (ما عندى ليكم اى تعديل، واعلى ما فى خيلكم اركبوه)، تخيلوا هذا اسلوب وزير كيزانى، وبعدها لجأ المتضررون للمحاكم، واستمرت المحكمة ستة اشهر وبعدها شطبت محكمة الطعون الادارية بالمحكمة العليا القضية بحجة عدم الاختصاص، فهل يعقل ان تنظر محكمة فى ملف لستة اشهر ثم تكتشف فجأة ان الملف لا يعنيها وانها ليست جهة الاختصاص معقولة يا راجل؟
وعقب قيام الثورة شكل حملة الدبلومات فى قطاع الكهرباء وقوداً لها، وظل عدد منهم ينادى بالثورة بحثاً لنفق يخرجهم من الظلم، الى ان نجحت الثورة واطل فجر جديد برأسه، وتجددت آمال المتضررين، وقررت لجنة الدبلومات اخراج القضية للسطح وفتحها مجدداً، وتم التواصل مع وزير العمل وتمليكها الحقائق، وبعد الرجوع للرأى الفني من ديوان شؤون الخدمة اصدرت خطاباً بتاريخ العاشر من مارس 2020م وجهت فيه بتطبيق المنشور على العاملين بشركة الكهرباء وفق الضوابط الواردة، ورفع حالات المستحقين لديوان شؤون الخدمة للنظر فيها.
ووصل الخطاب لوزارة الطاقة، ولكن وزير الطاقة السابق عادل على ابراهيم كما عهدناه، كان سلبياً ولم يستجب للمخاطبات ولم يحرك ساكناً وكأن وزير العمل خاطبت حائطاً وليس وزيراً، ومن حقها ان يرد عليها. ولكن هذا الموقف يؤكد بجلاء مدى جهل بعض وزراء (قحت) باسلوب التعامل وحدود المسؤولية والمهنية وروح التعاون فيما بينهم.
ونجد ان بعض وزراء (قحت) ضل طريقه للوزارات، وكان من المفترض ان يكون مكانه تنظيف مجارى الصرف الصحى وتسليكها وتنظيف الطرقات، وانفاذ المهام الموكلة اليه تحت اشراف الاقوياء، ولكن ان تتركهم لخياراتهم النفسية فهو امر لا يحتمل العدالة للعامة.
وبتاريخ الثانى عشر من اغسطس 2020م تم اصدار استعجال من قبل ديوان شؤون الخدمة لوكيل وزارة الطاقة آنذاك خيري عبد الرحمن للاسراع فى ارسال ملفات المستحقين وارسال سجلات شركات الكهرباء للعام المالى 2020م، ولكن لم تتم الاستجابة لا للخطاب ولا للاستعجال وهذا قمة الاستهتار.
واضطر حملة الدبلومات للجوء فى عهد الحرية والعدالة للقضاء، ولكن قبل ذلك تمت مخاطبة مجلس الوزراء، واصدر مجلس الوزراء خطاباً رقم (1) فى اكتوبر 2020م موجهاً للوكيل خيرى طالبه فيه بتنفيذ قرار مجلس الوزراء 146/2009م وفق منشور ديوان شؤون الخدمة المدنية القومية والضوابط الواردة به، ولكن لم يستجب المهندس خيرى لشيء فى نفسه، وتجاهل تعليمات مجلس الوزراء وعمل فيها (راسو كبير).
وتم اصدار فتوى بالرقم 63 /2021م من محامى عام جمهورية السودان خلصت الى ضرورة تنفيذ القرارات لصالح المتضررين ولم تتم الاستجابة، وتم تقييد بلاغ بنيابة الخرطوم شمال ضد مديري شركات الكهرباء الخمس تحت طائلة المادة (89 ق. ج) مخالفة موظف عام لاوامر عليا صادرة، وبدلاً من أن يواجه كل مدير مصيره بنفسه باعتباره بلاغاً جنائياً شخصياً، نجد ان المستشار القانونى للشركة برز نيابة عنهم، والآن يقوم بالمخاطبات والاجراءات التى تعطل سير العدالة، علماً بأن ما قام به المستشار القانونى امر خاطئ باعتباره محامي دولة ممثلة فى الشركات التابعة لها، وليس محامي افراد. (ونواصل).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى