نوال الخبير تكتب:من وراء الانفلات الأمني هذه الأيام

نوال الخبير
تشهد البلاد هذه الأيام موجة ملحوظة من الانفلات الأمني والسيولة الأمنية الواضحة للعيان والتي تمثلت في حوادث النهب والعنف والسرقات والقتل.
وأيضا يبدو الأمر أكثر وضوحا من الرسائل التي تعج بها وسائل التواصل الإجتماعي محذرة من خطر هؤلاء المجرمين للدرجة التي دفعت ببعض شباب الأحياء السكنية المتاثرة بهذه الممارسات إلى التفكير في تكوين مجموعات حراسة نهارية وليلية لحماية أهلهم وممتلكاتهم!!

هنالك بعض الجهات التي تعزو كل ما يحصل لصعوبة الأحوال المعيشية في البلاد، ولكن هل ذلك مبرر كافي لهذا الذي يحدث؟ الإجابة قطعا لا.
بالتاكيد لا يخفى على أحد صعوبة الحياة والظروف المعيشية القاسية التي يعاني منها 80% من الشعب السوداني ولكن ذلك أيضا لا يجب أن يعتبر سببا لكل ما يحدث من سلب ونهب وقتل للناس الأمنيين وترويعهم والذين هم أيضا يعانون من نفس الظروف المعيشية الصعبة.
شيء آخر وهو القول أن هذه التفلتات الأمنية سببها صعوبة الأحوال المعيشية يجانبه الصواب لأن صعوبة الحياة هو واقع معاش لغالبية الشعب وليس على هؤلاء المتفلتين والمجرمين فقط، فضلا عن أنه لا شيء يجب أن يدفع أي شخص للإعتداء على الآخرين ونهب ممتلكاتهم بحجة الظروف المعيشية الصعبة!
ولذلك فالمسألة هي مجموعة أفراد اعتادوا على القيام بهذه الأعمال الإجرامية ويجب ردعهم بالقانون والقضاء على هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا.

يلاحظ أيضا أن بعض هؤلاء المجرمين يستخدمون دراجات نارية سعرها ليس بالقليل الشيء وقد يصل إلى 700 ألف ج الشيء الذي ربما يفتح المجال أمام فرضية أن يكون وراءهم جهات معينة.

ولكن إذا سلمنا جدلا بأن دافع الجناة هو السرقة والنهب لأجل الحوجة الشديدة فلماذا يقتلون من يسرقونهم ويرمون بجثث ضحاياهم غير عابئين؟ فدافع السرقة والنهب لا يمكن أن يصل إلى حد القتل أو التسبب في الأذى الجسيم حتى في حالات المقاومة أو إنكشاف أمر السارق.

وحسنا فعلت الاجهزة المختصة بإلقاء القبض على إثنين من الجناة في حادثة الطالب الجامعي الأخيرة وذلك في أقل من 24 ساعة وذلك إنجاز يحسب لها.

في الختام أود أن اناشد السيد وزير الداخلية وقادة الشرطة بضرورة العمل السريع على القضاء على كل هذه التفلتات الأمنية التي أصبحت مصدر قلق دائم للناس، هذا بالإضافة إلى أن إستمرار هؤلاء المجرمين في أفعالهم وتحت أي أسباب او مسببات يمثل خطرا على المجمتع الذي لم يعتاد على مثل هذه الممارسات والجرائم.
وليس لدينا شك في أن الأجهزة الأمنية ستعمل كل ما بوسعها للقضاء على هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا وتحمي الناس من خطر هؤلاء المجرمين بتطبيق القانون.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى