وجه النهار.. هاجر سليمان تكتب: فضيحة كبرى

من الغرائب ان تحيل لجنة ازالة التمكين بعض بنيها للصالح العام وتفصلهم عن العمل، لتصبح بذلك مثل القطة تأكل صغارها حينما تجوع.
تابعنا فصل (١٧) قاضياً بموجب اوامر لجنة ازالة التمكين، علماً بأن القضاة المفصولين لا علاقة لهم بالكوزنة ومن اميز رجال القانون، وضمن اولى المجموعات التى ساندت الثورة وخرجت فى موكب خاص بالقضاة، وهؤلاء القضاة المحالون بينهم خمسة قضاة من اللجنة التمهيدية لنادى القضاة وثلاثة قضاة من لجنة ازالة التمكين داخل السلطة القضائية، ورغم ذلك فصلوا، واليكم الاسباب الحقيقية وراء فصل هؤلاء القضاة.
يترد بقوة أن القضاة الذين تم فصلهم من اقوى المعارضين والرافضين لمرشحى قوى الحرية والتغيير لشغل منصب رئيس القضاء، وسبق ان اصدروا بياناً ادانوا فيه اخضاع المرشحين للمعاينات.
المجموعة التى تم فصلها كان لهم نصيب الاسد والقدح المعلى فى كشف حادثة مؤسفة وخطيرة فى تاريخ القضاء السودانى، وهؤلاء المفصولين ازالوا النقاب عن فضيحة قاضٍ تلقى تسلم شقة بكافورى وسيارة تتبع لاحدى المنظمات ، القاضى المذكور نقل من كسلا ، وتم توزيعه بمحكمة جرائم المعلوماتية للنظر فى القضية الشهيرة التي رفعتها شركة (زين) ، وعندما اكتشف رفاقه الأمر طالبوا باحالته للتحقيق، حيث اوصت الامانة العامة لشؤون القضاة باحالته للتحقيق للكشف عن مصدر الشقة والعربة ، وهنالك خطاب اصدره القاضى نفسه اكد فيه استلامه شقة وسيارة، واثر ذلك احيل لادارة التفتيش والرقابة القضائية ومازال الموضوع قيد التحرى، هذا ما رشح على نطاق واسع .
وعقب الكشف عن القاضى وفضيحة العربة والشقة، تلقى مدير المكتب التنفيذي لرئيس القضاء مكالمة هاتفية تهدده بأن هنالك قرارات صادرة ستشملهم باعتبارهم ضد الثورة، ولم يمض الامر طويلاً حتى صدرت القرارات باحالة مدير المكتب التنفيذي ونائبه والامين العام لشؤون القضاة ونائبه والقضاة الذين كشفوا عملية الفساد للتقاعد بدلاً من ان يكافأوا.
تخيلوا بالله قضاة كانوا نواة للثورة وساندوها وخالفوا النظام البائد، ثم انهم اعضاء بلجنة ازالة التمكين بالسلطة القضائية واعضاء بنادى القضاة، يتم فصلهم بحجة انهم ضد الثورة؟ فهل قامت الثورة على الظلم والقهر واكل اموال الناس بالباطل، ام انها قامت على اساس محاربة الفساد الوظيفي والفساد المالى والاخلاقى؟
هل الهدف من لجنة ازالة التمكين ازالة تمكين النظام البائد والقضاء على مظاهر الفساد، ام ان الهدف استبدال التمكين بتمكين اسوأ من سابقه، تفوح منه رائحة الفساد والتجاوزات، افتونا بالله.
وشر البلية ما يضحك، فهؤلاء ضحوا برفاقهم الذين ابت نفوسهم الظلم ومال السحت، وفعلوا كما فعل الكيزان حينما ضحوا باخوتهم الاسلاميين الذين رفضوا سلوكهم ومنعوهم من اكل مال الشعب، وهكذا هى الثورات يقوم بها الشجعان ويفوز بها الجبناء ويتقلد مقاليد حكمها الارزقية والمتسلقون.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى