نصر رضوان يكتب: د.حمدوك مازال متمسكا بشراكته المثالية مع الجيش

المختصر المفيد .
.
فى الوقت الذى كان الثوار يهتفون مطالبين بالحكم المدنى الكامل فى الشارع ،كان د.حمدوك يخاطب الجمعية العامة للامم المتحدة من مكتبه ويقول انه متمسك بشراكته المثالية مع الجيش طوال الفترة الانتقالية غير المحددة والتى قد تمتد عشرات السنين وفقا لرغبة بعض انصاره الذين لا يريدون اجراء انتخابات الا بعد ان يتأكدوا انهم هم من سيفوز فيها .
بمجرد ان فشلت المحاولة الانقلابية فى الاسبوع الماضى عقد الكونقرس الامريكى جلسة عاجلة اصدر فيها قوانين وتشريعات فى شأن السودان , اي كانت تلك التشريعات فانى اتسائل لماذا تتصرف امريكا فى شأن السودان وكأنه دولة تحت الاحتلال او الوصاية الامريكية .
المعلوم للجميع ان اتخاذ الاحزاب العالمانية من امريكا كوصى علينا وعلى قرارنا هو ما يتيح لامريكا التدخل فى شؤوننا .
على الرغم من ان جيش السودان هو من احبط المحاولة الانقلالية الا ان الكونقرس الامريكى كالعادة اخذ يقلب الامور ويحذر جيشنا بعبارات لا تحترم سيادتنا ،وتقليب الامور هو شأن المنافقين ولقد حذرنا الله تعالى منهم ومن اتباعهم من العالمانيين السودانيين الذين بدعون ان شركاتهم مع الجيش شراكه مثالية ومثل يحتذى ثم لا يلبثو ا ان يعلنوا انها علاقة سيئة ويكيلون تهم باطلة للجيش تارة والدعم السريع اخرى وجهاز الامن والمخابرات ثالثة مبتغين من ذلك الفتنه . وصف د.حمدوك ما حدث فى الشارع امس بقمة الفوضى التى لازمت كل فترات حكم حمدوك منذ ان تولى رئاسة الوزراء, فلماذا لا ينهى د.حمدوك هذه الفوضى وان عجز عن ذلك فلماذا لا يتقدم باستقالته ؟
لقد طالب كل المبعوثين الذين حضروا بالامس الى الخرطوم من امريكا وغيرها بضرورة تشكيل المجلس التشريعى والفصل بين السلطات بتمكين القضاة من ان ينتخبوا من يرأسهم لاكمال هياكل القضاء والنيابات كما انهم طالبوا بضرورة تحديد موعد معلوم لاجراء انتخابات عامة فى اقرب وقت واكمال انشاء مؤسسات الدولة كلها باشراك كل افراد الشعب وبدون اقصاء لاى شخص لم يصدر ضده حكم قضائى نهائى .
وحيث ان تجربة العامين الماضيين من حكم تلك الشراكة اثبتت عدم جدواها ومانتج عنها من تزايد سؤ احوال الشعب المعيشية وتهديد للامن القومى للبلاد وتنامى حالات التذمر فى الولايات ومطالبه بعض الولايات بالحكم الذاتى او الانفصال ، فأن ارادة غالبية الشعب ظهرت امس لتعلن مايلى :
1 – المطالبة باعلان حمدوك استقالته واستقالة حكومته على ان يقوم وكلاء الوزارات بتصريف الاعمال الى حين اختيار رئيس وزراء من المجلس التشريعى.
2- تشكيل المجلس التشريعى من انتخابات المحليات والاحياء فى مدة لا تتجاوز 30 يوم .
3-تكليف احد الكفاءات الوطنية من داخل المجلس التشريعى بتشكيل حكومة مهام تعالج ما امكن من الازمة المعيشية وتردى الخدمات فى ما تبقى من الفترة الانتقالية وتعد لانتخابات عامه بعد سنه من الان.
4-تقوم الجمعية العمومية للقضاة بانتخاب رئيس قضاء ورئيس نيابة ورئيس المحكمة الدستورية ينظمها المجلس التشريعى .
5- يمنع اى تدخلات فى شؤون الجيش والشرطة والامن والدعم السريع .
– يتم تكوين مفوضية الفساد والعدالة وتحل لجنة ازالة التمكين ويفتح باب الاستئناف لكل متضرر منها.
6- يتم تشكيل مفوضية الدستور وكل المفوضيات الاخرى تحت اشراف المجلس التشريعى .
ان ما حدث امس لم يغير شيئاعلى الارض فالطريق التجارى من والى الشرق مازال مغلقا وربما يؤدي ذلك إلى تغيير الحكومة
إذا انعدم الخبز والوقود وانقطع امدادات الكهربا والمياه التى ترد للخرطوم من بورسودان كذلك فان اغلاق طرق الشمال مع مصر يزيد من معاناة الشعب الذى ظلت تتفاقم معاناته يوميا منذ ان تسلم د.حمدوك الحكم لان د.حمدوك كان ومازال بنتظر الدعم من امريكا وبنكها الدولى ودول اوربا ولقد ثبت ان كل اولئك لم ولن يدفعوا دولارا واحدا حتى يوم امس عندما قالوا بان البنك الدولى خصص 2 مليار دولار للسودان اتضح ان تلك الاموال سوف تدفع لتمويل مشاريع فى السنوات القادمة ولن ينال منها المواطن السودانى ولا دولار واحد عاجلا لحل الاختناقات فى حياته المعيشية الحالية
لقد ظلت امريكا تخدعنا بفرقعات اعلامية لا تعدو ان تكون وعود تحبط الشعب تجعله ينتظر اوهام مسبوقة بحرف ( س) من فصيل سنعبر وسننتصر .
على قادة الشعب ان يتوجهوا لمجلس الشعب وان يعلنوا من هناك تكوين المجلس التشريعى وعلى د.حمدوك ان يعلن استقالته من وسطهم وان يرشح نفسه لرئاسة الحكومة الانتقالية القادمة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى