هاجر سليمان تكتب: استحكمت حلقاتها

(١)
ليس من العقلانية ان يطالب وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر ورفاقه من المدنيين بان تخضع ادارة الشرطة وجهاز المخابرات لهم مباشرة حيث يعني ذلك ان هنالك نوايا غير حميدة مبيتة، وفي حال تم تتبيع الجهازين للمدنيين في الحكومة المدنية فاننا نبشر بعهد جديد من الظلم والبطش وانتهاك الحقوق وخرق القانون واختلال ميزان العدالة فالمدنيون اثبتوا فشلهم منذ عهد الانقاذ ونجد ان كل قضايا الفساد والتجاوزات تورط فيها الوزراء المدنيون فى عهد البشير وماخفي اعظم ..
ليس من السهل تسليم الجهازين المذكورين للحكومة الانتقالية وليس من اختصاصها في الاساس ان تطالب بضم الجهازين، وعلى خالد ورفاقه انتظار موسم (الحصاد) او بالأحرى الانتظار الى مابعد قيام انتخابات حرة نزيهة تشارك فيها جميع الأحزاب وتطرح منافسيها والحل في صندوق الاقتراع والشعب بصراحة وصل مرحلة القنع من هذه الحكومة التي باتت غير صالحة بشقيها المدني والعسكري لإتمام الفترة القادمة .
(٢)
فشلت الحكومة الانتقالية فشلا ذريعا في حل مشكلة الشرق وفتح الطريق وهذا تأكيد على تمسك الوزراء بمقاعد السلطة دون اكتراث لامر الشعب ودون ادنى اهتمام بمصالح المواطنين التي تعطلت بسبب قفل طريق الشرق، وكل من يظن ان مشكلة الشرق وترك بالإمكان حلها عسكريا فهو واهم، ولايريد الا توريط البلاد في الحروب الاهلية الطاحنة التي تزهق الأرواح وتقود لمزيد من التدخلات وفرض الوصايا على بلادنا . ان اراد حمدوك حل مشكلة الشرق فحلها سهل جدا ولا يستغرق سوى سويعات تتمخض عن حل حكومة المتشبثين بالسلطة وتعيين كفاءات قادرين على ادارة الدولة وخلق مصالحة شاملة كالتي قادها زعيم التوتسي بول كاغامي رئيس رواندا والذي بدوره سن دستورا انهى بموجبه التفرقة العنصرية وتجاوز المجازر وقاد بلاده لبر الامان لتصبح بذلك من أعظم دول افريقيا الآن واكثرها تقدما اقتصاديا وتنمية رغم ان شبح المجازر الجماعية لافراد قبيلته واغتيال ما لايقل عن مليون شخص من قبيلة التوتسي من قبل الهوتو كان امرا قد أرق افراد عائلته وقبيلته ولكن رغم ذلك تجاوز  الأمر .
(٣)
إن امر اعتقال احدى حرائر قبيلة الجموعية لاجل الضغط على زوجها امر مهين لقبيلة كاملة ومهين للشعب بل ومهين للدولة والعسكر ويتطلب تشكيل مجلس تحقيق وتوقيف جميع من تورط في القبض على زوجة خالد احمد المصطفى واصدار اوامر بتقديمهم لمحاكمات فالزوجة والابناء يجب ان لا يؤاخذوا بجريرة الآبآء ومثل هذه التصرفات لم تكن تحدث ابان النظام البائد ولكنها تحدث الآن في عهد الحرية والعدالة التي باتت تخرق العدالة وتنتهك حرية الغير لاجل لا شيء، قسما ان لم يطلق سراح زوجة خالد فستعلمون وقتها من هم اهلها المنتشرين  بكافة بقاع السودان تفرقهم الاماكن وتوحدهم المصلحة فعلى الحكومة ان تكون اكثر حذرا .
كسرة ..
على حمدوك أن يعي تماما انه ليس من مصلحته السكوت والاحتفاظ بأعضاء حكومته الذين خذلوه في كثير من المواقف ..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى