الضغوط الأمريكية.. هل تنجح في تسيير قطار التطبيع؟

تقرير: هبة عبيد

كشف تقرير إسرائيلي عن ضغوط بدأت تمارسها الولايات المتحدة على السودان للتوقيع رسمياً على اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأشار التقرير الذي أوردته هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) إلى أن الخلافات بين المكونين العسكري والمدني في مجلس السيادة السوداني حول مسألة التطبيع تعطل التوقيع على اتفاق رسمي بين الجانبين،

وذكر التقرير أن ضعوطات واشنطون تأتي بعد عام استثمرت خلاله الولايات المتحدة أموالاً في السودان، دون أن يحدث أي تقدم حقيقي في ملف تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ولفت التقرير إلى زيارة أجراها وفد أمني ــ عسكري سوداني رفيع المستوى إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، بحث خلالها مسألة تطبيع العلاقات رسمياً مع إسرائيل، لكن دون أي تقدم على الأرض.

دعوة للتراجع

وفي هذا السياق اعتبر المحلل السياسي البروفيسور عبده مختار ان الحكومة ورطت نفسها بالاستجابة الى ما وصفه بالابتزاز من الولايات المتحدة الامريكية برفع العقوبات مقابل التطبيع مع إسرائيل، وقال لـ (الإنتباهة): (كان على الحكومة الانتظار لان العوامل التي ادت الى فرض العقوبات انتفت حالياً بذهاب النظام السابق الذي تسبب فيها، وما كان ينبغي ان تستجيب لان هذا الامر ليس من شأنها واختصاصاتها، وما حدث دخول السودان في ورطة)، ودعا بروف عبده الحكومة للتراجع عن قرارها بالتطبيع مع إسرائيل خاصة ان الامر مرفوض من قبل فئة كبيرة من الشعب، وتابع قائلاً: (يجب ان تستجيب الحكومة لرغبة الشعب)، واردف قائلاً: (خاصة انه لم يحقق اية مصلحة للسودان، واثبت الواقع ان السودان لم يجن اي خير او مصلحة في معاشه او استقراره غير انقسام داخل البلاد)، وشدد على ضرورة ان تقف الحكومة مع اتجاهات الشعب وعدم الخضوع لاية ضغوط من امريكا او غيرها وتقاومها، ولديها مبررات تستطيع من خلالها العدول عن الخطوة، سيما ان امريكا لن تستطيع اعادة السودان لمربع العقوبات مرة اخري لأن رفعها كان قانونياً ولم تعد للبلاد علاقة بالارهاب، لذلك لا توجد تخوفات من ضغوط امريكا على السودان.

تجميد

وتوقع المسؤول بقطاع العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الشعبي محمد بدر، امكانية ممارسة امريكا ضغوطاً على الحكومة الانتقالية باعتبارها اتت عبر الضغط الامريكي على النظام السابق وجميعهم يعتبرون حلفاء للولايات المتحدة الأمريكية، وقال بدر في حديثه لـ (الانتباهة): (من المحتمل ان تقوم امريكا بتهديد الحكومة بقطع المساعدات التي تقدمها لها)، واكد ان الموافقة على التطبيع يجب ان يكون قراراً لحكومة منتخبة وليست حكومة انتقالية، واضاف قائلاً: (من المفترض ان يتم تجميد عملية التطبيع في الوقت الحالي)، واستدرك قائلاً: (ولكن قد تستجيب الحكومة لتلك الضغوط).

لقاءات محدودة

ورغم أن السودان انضم إلى اتفاقيات (أبراهام) للتطبيع مع إسرائيل التي دفع إليها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إلا أن السودان لم يشارك في احتفال مرور عام على الاتفاقيات الشهر الماضي، وسبق أن ذكرت وسائل إعلام سودانية أن السودان سيوقع على اتفاق رسمي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال اكتوبر الجاري في واشنطون، ووفق وسائل إعلام إسرائيلية عبرت الحكومة السودانية عن غضبها من الاتصالات التي تُجرى بين الموساد وحميدتي حصراً لا مع الجهات الرسمية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى